اكتست صدارة الدور الأول لدوري اتصالات لأندية الدرجة الأولى باللون الأخضر بعد أن نجح تلاميذ البرازيلي سيريزو بالخروج من مطب العنكبوت بأحسن حال وتصدروا جدول الترتيب العام وأنهوا منتصف الطريق بأفضل ما يتمناه عشاق الأخضر عندما استطاعوا المحافظة على صدارتهم منذ الأسبوع الأول وحتى نهاية الجولة الحادية عشرة والأخيرة في الشوط الأول من مباراة البطولة، ولعل النصر الذي تحقق مساء أول من أمس كان من أهم محطات هذه الصدارة.
حيث جاء على الجزيرة الغريم والمنافس الأقرب للصدارة الخضراء منذ بداية المشوار ليؤكد هذا الفوز أحقية الجوارح بالصدارة وتأكيد الظاهرة »الخضراء« هذا الموسم والتي بدأت تضع القدم الأولى نحو البطولة في الطريق الصحيح وتبقى لها نصف المشوار وهو النصف الأصعب ولكن حتى يحين ذلك الموعد فالصدارة للشباب بعد أن كسبوا رهانها. أما المنافس العنيد فريق الجزيرة فيبدو أنه يعاني فعلا من أزمة »اللحظات الحاسمة« حيث أكد اللقاء الذي جمعه مع الشباب أن هناك طلاسم لم يستطع الجزراويون تفسيرها منذ مواسم عدة، تكمن في الفشل عند اللحظات الحاسمة والاختبارات النهائية في اللحظات الأخيرة، ورغم أن ما مضى لم يكن سوى نصف الطريق ومازال المشوار طويلاً وفرصة التعويض قائمة بلا شك ولأكثر من فريق ولكن إنهاء الدور الأول والفريق في الصدارة يعد بمثابة إنجاز معنوي كبير لدى اللاعبين والجهازين الفني والإداري ولمحبي الفريق.
عدا أنه يترك انطباع الرهبة لدى الخصوم في اللقاءات المقبلة وهذا فعلاً ما تمناه محبو العنكبوت العنيد الذي لم يقدم لاعبوه يوم أمس الأول المستوى الذي يشفع لهم للتحليق بصدارة الدور الأول، ليعودوا إلى الخلف خطوتين وليبدأ العنكبوت تكملة ما تبقى من المشوار بمطاردات جديدة لأصحاب الصدارة!
سيريزو: أوجه شكري للإدارة والقادم أهم وأصعب
عبر البرازيلي سيريزو عن سعادته البالغة بهذا الفوز وبالتربع على عرش الصدارة منذ الأسبوع الأول وحتى نهاية الجولة الأخيرة من الدور الأول ووجه فور نهاية المباراة رسالة شكر إلى إدارة نادي الشباب على التعاون الذي أبدته منذ بداية التعاقد معه بالإضافة إلى تعاونها مع اللاعبين وتلبية كافة احتياجاتهم وهذا ما أثمر عنه صدارة الترتيب والمحافظة على المستوى بشكل عام للفريق.
وعن المباراة أكد سيريزو أنها لم تكن سهلة وكانت المحصلة للفائز تساوي ست نقاط نظراً للمطاردة التي كانت بين الفريقين، وحول المرحلة القادمة أكد سيريزو أنها أصعب من الفترة الماضية ولابد أن يتعامل اللاعبون على أن المشوار مازال طويلا وشاقا مؤكداً ضرورة بذل المزيد من الجهد لكي يحافظ الجوارح على ما كسبه طوال الموسم.
وحول المستوى الذي ظهر به اللاعب الكولومبي ريكو أحدث الوجوه المنضمة للجوارح في أول مباراة رسمية له أكد مدرب الفريق أن المستوى كان جيدا بشكل عام ولكن على الجميع ألا ينسى أنها المباراة الأولى للاعب والتي جاءت بعد أيام قليلة فقط من وصوله للبلاد والتحق مباشرة بالتمرين مع زملائه مضيفاً بأن اللاعب سيقدم الكثير خلال الفترة المقبلة.
بولوني: علينا أن نبدأ المرحلة الثانية وكأننا نبدأ من الصفر!
لم يبد المدير الفني للجزيرة بولوني حزناً شديداً على الخسارة وذلك لقناعته بأن الخسارة هي لثلاث نقاط فقط هذا بحسب ما صرح به بعد انتهاء المباراة وأضاف أن الجزيرة لم يكن مقنعاً في المباراة خاصة في شوطها الأول.
مشيراً إلى أنه لم يكن سعيداً بمردود اللاعبين السلبي في كثير من الأحيان وهذا ما رجح كفة الفريق المنافس الذي عرف كيف يستغل أخطاءنا وينتزع نقاط المباراة المهمة منوهاً إلى أن إنكار أهمية المباراة أمر لا يمكن قبوله ولكن في المقابل لابد من أن نعطي الخسارة حجمها المعقول مشيراً إلى أن خسارة ثلاث نقاط في مشوار البطولة يجب ألا يثبط من عزيمة اللاعبين خاصة في الجولات القادمة.
وأضاف بولوني أن الجزيرة إذا ما أراد الوصول إلى درع البطولة عليه أن يلعب بنفس الروح والطريقة التي لعب بها في شوط المباراة الثاني مع مزيد من الإصرار والرغبة القوية في الفوز عدا ذلك فلن يستطيع الوصول إلى غايته مؤكداً أن المشوار القادم لابد أن يبدأه الفريق وكأنه يبدأ من الصفر مع الوضع بعين الاعتبار وضعية باقي الفرق.
ولدى سؤاله عن المستوى الذي ظهر فيه محترفهم الجديد مامادو أجاب بولوني أن اللاعب كان كبقية زملائه في الشوط الأول حيث لم يظهر بالمستوى المطلوب بينما تغير الوضع في الشوط الثاني وقدم أداءً جيداً وأحرز الهدف الوحيد للفريق ومازالت الفرصة أمامه لإثبات وجوده.
كواليس المباراة
ــ محمد الرميثي رئيس مجلس إدارة نادي الجزيرة ظل في أرضية الملعب مع اللاعبين أثناء فترة الإحماء الأخيرة قبل المباراة محاولاً الشد من أزرهم وتحفيزهم لتقديم أفضل مستوى.
ــ كعادته وقبل أي لقاء توجه البرازيلي سيريزو لمصافحة مدرب الفريق الخصم وهذه المرة ذهب إليه فلم يجده ليعود مرة أخرى إلى مقاعد فريقه ثم توجه له مرة أخرى مصراً على مصافحته!
ــ جماهير العنكبوت لم تمنعها المسافة وضيق الوقت بين نهاية الدوام الرسمي وبدء المباراة وقطعوا المسافة قادمين من العاصمة أبوظبي لمؤازرة فريقهم وكانت أعدادهم كثيرة نسبياً ولفتت انتباه الجميع واستمروا في التشجيع بطريقتهم المميزة حتى صافرة النهاية التي لم تكن كما يتمنون بلا شك!
ــ الكولومبي ريكو المحترف الجديد في صفوف الجوارح لم يظهر طوال النصف ساعة الأولى من زمن المباراة وظل تائها في منتصف الملعب ولكن سرعان ما دخل في أجواء المباراة وظهرت بعض الملامح الفنية في أدائه وختم مشاركته بصناعة الهدف الثاني بعد أن تسبب في ضربة الجزاء التي رجحت كفة الجوارح في المباراة قبل أن يستبدله سيريزو باللاعب علي محمد راشد.
ــ أكثر لاعبي الجزيرة تميزاً في مباراة الأمس أحمد المهري »دادا« ارتكب خطأ في تمرير الكرة بشكل سريع لزميله لم يكن مقصوداً بعد أن ظن »سيريزو« هو أحد زملائه عندما كان الأخير واقفاً في منطقته الفنية لتوجيه لاعبيه مرتدياً القميص الأبيض والشورت الأسود، قبل أن ينتبه حكم اللقاء محمد عمر للأمر فقام بالإيعاز للحكم الرابع بدر عبد الله الذي بدوره طلب من سيريزو ارتداء قميص بلون مغاير!
ــ تواجد الفرنسي ميتسو المدير الفني لمنتخبنا في مدرجات ستاد مكتوم بن راشد بصحبة مساعده دومنيك وتبادلا النقاش مع مهاجم المنتخب والنادي الأهلي فيصل خليل الذي تواجد هو أيضاً في المدرجات لمتابعة المباراة بصحبة زميله المحترف الجديد الإيراني ميلاد ميداوي.
ــ تجمع محبو الجوارح في غرفة تبديل ملابس الفريق بعد انتهاء المباراة وهم في قمة السعادة يهنئون أنفسهم بالصدارة المستحقة قبل أن يطلب سيريزو من الجميع الخروج لبضعة دقائق حتى ينفرد بلاعبيه ليهنئهم واحداً تلو الآخر، قبل أن يعود الجميع لمواصلة الاحتفال بصدارة »منتصف الطريق«!
مالك عبد الكريم
تصوير: أشرف العمرة

