* ستبقى بطولة الأمم الإفريقية السادسة والعشرين التي فازت بها مصر واحدة من أهم المحطات الرياضية في الرياضة العربية والمصرية والإماراتية، لأنها المرة الأولى التي يتم فيها الاحتفال بالبطل خارج حدود البلد، والجماهير المصرية المقيمة في الإمارات كانت أكثر حظاً من الجماهير المصرية في مصر لأنها لم تجد فرصة الاحتفال مع منتخبها كما حدث للجماهير في الإمارات التي عاشت ليلة تاريخية في أجواء مصرية بنكهة إماراتية هي نتاج فكرة إبداعية ومبادرة تاريخية كان وراءها رجل المبادرات الفريدة من نوعها.
* الإمارات احتفلت باللقب الإفريقي العربي بصورة أكثر قرباً وواقعية من الجماهير المصرية في مصر في واقعة هي الأولى من نوعها على صعيد اﻹنجازات العربية التي اعتدنا أن لا تخرج عن نطاقها المحلي أو الإقليمي، ولكن هنا على هذه الأرض، أرض المبادرات والعجائب فإن الأمر يكون مختلفاً تماماً.
وبفضل وحكمة رجل المبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ومن خلال مبادرته التاريخية انتقلت احتفالات مصر بمناسبة فوزها باللقب الإفريقي من القاهرة إلى الإمارات التي تفاعلت بدورها مع أبطال إفريقيا وكأنها تحتفل بأبنائها.
هكذا اعتادت الإمارات وهكذا ستبقى على عهدها مع كل من ينتمي للعروبة والقومية التي لم يعد لها وجود في الكثير من الدول التي طغت عليها الإقليمية التي لم تجد لها مكاناً بيننا بفضل رؤى قادتنا وحكمتهم.
* بعد تلك الأمسية الساحرة التي سهرت معها الجماهير المصرية على أنغام البطولة مع أصحاب اﻹنجاز في اﻻستاد الأحمر بالنادي الأهلي الذي استضاف أبطال إفريقيا، كان الجميع أمس في ضيافة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد الذي كان في قمة السعادة وهو يستقبل الأبطال الذين شرفوا مصر والعروبة في ذلك المحفل الدولي الكبير.
كما أشار سموه في حديثه للاعبي المنتخب المصري الذين وجدوا الترحيب والتقدير من شخصية تؤمن وتقدر الناجحين، باعتباره واحداً من أنجح القادة ممن وضعوا بلدهم في مقدمة الدول رقياً وتقدماً على مستوى العالم.
* ولأن اللقاء كان أبوياً وغلب عليه الطابع الوطني والعروبي، فلم يخف سموه مشاعره وغبطته على ما حققه المنتخب المصري باسم العرب، ولأن النجاح في نظر ورؤية صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي كالبحر الذي ليس له حدود أو سدود فقد طالب سموه أن يكون اﻹنجاز الأخير حافزاً لمزيد من اﻹنجازات في المستقبل معتمدين على قاعدة المركز الأول والرقم واحد الذي يجب أن نضعه كعرب في مقدمة أولوياتنا لأننا لسنا أقل من غيرنا ومن سبقونا ليسوا أفضل منا.
* لقد طالب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد لاعبي المنتخب المصري السير بنفس قوة الدفع من أجل استثمار النجاح الإفريقي بتحقيق أمنية مشتركة بأن يتأهل منتخبنا الوطني والمنتخب المصري معاً للمونديال المقبل في سيناريو مكرر للمنتخبين عندما تأهلنا معاً للمونديال اﻹيطالي عام 90.
كلمة أخيرة
* القيادة لها فلسفة خاصة في فكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد وهي حالة فريدة من نوعها لا تتأتى إلا للقادة من نوعية سموه، لذا كان من الطبيعي أن يركز سموه في سياق نصائحه لأعضاء المنتخب المصري على القيادة التي طالب سموه أن تكون حاسمة وحازمة ومتسلحة بالرؤية والحكمة، لأن القائد هو الذي يجب أن يحتذى به، معززاً ذلك بالمثل الشهير القائل..»الأسد هو من يقود الخراف ولا يقود الخروف أسوداً«.
