هذا.. هو صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد الفارس النبيل، الذي يتمتع بالكرم العربي الأصيل، وهو الإنسان المتحضر الراقي، الذي يحظى بالاحترام والتقدير في كل مكان.. وهو أيضاً الرياضي الذي يستوعب صدره قلباً كبيراً، وروحاً وثابة، ووجداناً جميلاً، رقيقاً، رائعاً.

بالأمس.. استضاف محمد بن راشد منتخب العراق الفائز ببطولة آسيا، وكرّم نجومه كأحسن ما يكون التكريم الأدبي والمعنوي والمادي أيضاً..

يومها قال محمد بن راشد: إن ما حققه العراقيون هو إنجاز لكل العرب.

اليوم.. يستضيف الفارس النبيل منتخب مصر الفائز ببطولة إفريقيا ليكرم نجومه كأحسن ما يكون التكريم الأدبي والمعنوي والمادي.

والآن قالها محمد بن راشد: إن ما حققه المصريون هو إنجاز لكل العرب.

ويا له من موقف يستحق الإشادة والتقدير، أن يأتي تكريم محمد بن راشد لمنتخب العراق، ثم مصر، بعد لحظات من تحقيق الإنجاز.. الآسيوي، أو الإفريقي، وهو ما يعني أن القرار.. قرار التكريم «جاهز» ويعد مسبقاً، ليخرج إلى النور فور إعلان البطولة.

إن تكريم محمد بن راشد لمنتخب مصر بطل إفريقيا، له معان كثيرة جداً، لاسيما أنه جاء بعد استقبال الرئيس حسني مبارك للاعبين في المطار، وتصادف أيضاً ـ التكريم ـ مع زيارة مبارك للإمارات، والتي استهلها بأبوظبي، واختتمها في دبي، حيث الاحتفال بالأبطال.

لقد هزتني مبادرة محمد بن راشد ـ بصفتي مصرياً ـ وجعلتني أعتز وأفخر بعروبتي، لأن الفرح لم يقف عند حدود أرض الكنانة فقط، وإنما كأنه هناك أفراح في معظم البلدان العربية.. كلها تشير إلى أن الانتماء العربي ما زال بخير، وجاءت الخطوة الرائعة لمحمد بن راشد لتؤكد كل هذه المعاني.

لست بحاجة إلى أن أتكلم عن محمد بن راشد، لأن الرجل يمثل أحد الشخصيات العملاقة والبارزة على كل الأصعدة العربية والإقليمية والدولية، وأخشى ألا أوفيه حقه إذا تحدثت عنه، ولكن يكفي أن أشير إلى أن تكريمه لمنتخب بلادي يجعلني أحتفظ بمشاعر إنسانية أكبر من أي كلام نحو هذا الرجل.

هذه هي الإمارات أرض الخير التي تحمل إلى إخوانها وأشقائها حباً كبيراً، وصداقة عميقة، فلا تنفصل عنهم، أو تمضي بمعزل عن مسيرتهم.

وهذا.. هو الفارس محمد بن راشد الذي يعطي بلده حياته.. بفكره وعلمه وخبرته.. في نفس الوقت الذي يرقى فيه قيماً وأصولاً جديدة لم تكن موجودة من قبل، قيم وأصول تعيد إلى الأسرة العربية روابطها وتماسكها.

لست لاعباً في المنتخب، ولا مسؤولاً عن اتحاد الكرة، وإنما مجرد مواطن مصري يبث ببرقية شكر، وباقة ورد عطرة إلى محمد بن راشد، وإلى كل شعب الإمارات العظيم، التي كانت لها دائماً مواقف رائعة مع مصر.