* استقبلت دبي أبطال إفريقيا في مهرجان الوفاء الذي خرج في أجمل صورة وترك انطباعاً عن مدى الحب الذي أعلنت عنه الجماهير الوفية عندما احتفلت بأبطال مصر في مشهد قلما يتكرر في الملاعب العربية، ومما لا شك فيه أن هذا التكريم من فارس العرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وحضور سمو الشيخ حمدان بن محمد ولي عهد دبي تكريم للمخلصين الذين قدموا لوطنهم ليستحقوا هذا التقدير.
وقد كان للمهرجان رونقه وحلاوته بالتواجد الكبير لأبناء مصر الذين امتلأت بهم مدرجات استاد راشد حيث لم نشهد مثل هذا التواجد من قبل تقديراً لعطاء ونجومية الفراعنة لدى الجماهير، وقد أكد جميع القياديين الذين شهدوا الاحتفال أن ما حدث هو استفتاء حقيقي للمنتخب الذهبي في كرنفال تاريخي لفريق قدم الكثير لبلاده وسجل أروع الانتصارات وأدخل الفرح إلى قلوب العرب.
الليلة الأهلاوية جاءت بمشاركة قيادات الرياضة في البلدين حيث استقبل الفريق المصري استقبالاً رسمياً يعكس الاهتمام والتقدير من أعلى المستويات بما يؤكد واقعياً مدى الحب الذي تتمتع به دولتنا ومدى المكانة الكبيرة التي تحتلها في قلوب الأشقاء والأصدقاء.
وكذلك مكانة الأشقاء في قلوبنا، فالجميع رأيتهم في الليلة الكبيرة يتبادلون التهاني ويشيدون بدور فرقة المعلم شحاتة الذي جدد العقد معه ورفع راتبه إلى 100 ألف جنيه شهرياً بجانب بقية معاونيه وحدد (بوكريم) شروطاً هي عدم التدخل في اختصاصاته القادمة..
المبادرة واللفتة الطيبة بهذه الصورة المثالية أمر يستحق التوقف عنده وشكراً للمنظمين الفرسان والجماهير الذين حولوا الليلة إلى أجواء ساحرة في أجمل صورة نراها في ملاعبنا.. فهنيئاً لكم التقدير.
* كانت مصر منذ أن عرفنا الرياضة مثالاً حياً قريباً نعتز به وبما وصلت إليه من عراقة في هذا المجال وبالأخص كرة القدم، فكانت واحدة من الدول العربية الشقيقة التي لها باع طويل في العديد من المجالات التعليمية والصحية والرياضية والثقافية فلا ننسى على الصعيد الرياضي المدرسين الأوائل الذي جاؤوا في أواخر السينات ضمن البعثة المصرية ولا أنسى شخصياً الزملاء القدامى من المعلقين المصريين أمثال المرحوم فاروق راشد والأستاذين القديرين عبد المنعم رضوان ومراد رفعت بجانب بعض الأسماء من مدرسي التربية الرياضية على سبيل المثال لا الحصر يحيى شعيب وجلال رشاد والخلفاوي وريحان بجانب المدربين والحكام.
ويكفي أن أول مدرب لمنتخبنا هو المرحوم شحتة وأول فريق مصري يزورنا الإسماعيلي عام 69 بجانب الحكام والفنيين واللاعبين من بينهم الوزير الحالي حسن صقر بالإضافة إلى الفرق الكروية الشهيرة التي جاءت وشاركت في مهرجانات اعتزال نجوم الكرة الإماراتية كالأهلي والزمالك.
* أشكر كل من عقب على زاوية العبد لله من مختلف الجنسيات العربية التي توحدت بعد الانجاز الكبير شاكراً ومقدراً المعاني التي حملت الكثير، متمنياً للرياضة العربية أياماً سعيدة.. و«افرحي يا مصر» في دار العز والمجد والكرامة.. والله من وراء القصد.
