لا يختلف اثنان على أن الشارقة كان هو الطرف الأفضل في مباراته التي جمعته مع نظيره الوصل مساء أول من أمس ضمن الجولة الـ 11 والأخيرة من مرحلة الذهاب في الدور الأول. فيما تغلف فكرنا حالة من التعجب على الأداء الفني الذي قدمه الوصل في المباراة. فليس بذلك العنفوان المفترض أن يكون عليه الفهود.

كان واضحاً أن الشارقة هو الأقرب لتسجيل السبق في المباراة برأسية لأندرسون لكن العارضة نابت عنها. كما أن غياب القدرة الهجومية للثلاثي البرازيلي الذي يمثل مرتكز الخطورة في الوصل (أوليفيرا، دياز وروجيرو) لم يشكل عبئا كبيرا على الدفاع الشرقاوي ولكن هذا لا يعني أن الدفاع الأبيض كان مرتاحا. ولكن لعل السبب الأول في غياب الخطورة يكمن في اعتماد بناء الهجمات الوصلاوية بمحاولات فردية فغابت الخطورة المفترضة. بينما كان الوضع أفضل حالا لدى الشارقة الذي اعتمد على عقله المفكر عبدالعزيز العنبري الذي كان محور انطلاق الهجمات الذي كانت على عاتق ثنائي الهجوم الكأس وأندرسون. لكن الملاحظ في الأمر أن المساندة الهجومية الشرقاوية كانت حاضرة من الدفاع أيضا، فهدد الدفاع الأبيض مرمى ماجد ناصر 3 مرات في الشوط الأول.

وفي الشوط الثاني كانت علامة الاستفهام حاضرة في الوصل لا سيما وأن الخطورة لم تكن بتلك الصورة المتوقعة على مرمى الماس. ربما تحسن الأمر قليلا بدخول خالد درويش، لكن الحال بقي على حاله، فيما بدت الأفضلية واضحة في الجانب الشرقاوي الذي فرض أسلوبه على المباراة، وعلى الدفاع الوصلاوي أن يحمد الله أن الهجوم الشرقاوي لم يكن «متجبراً» واكتفى بهدفين رغم الأخطاء الكثيرة التي وقع بها قلبا الدفاع على وجه التحديد. فكان نتاج ذلك الخروج بثلاث نقاط مهمة في مشوار الفريق الذي حصد العلامة 19 اعتلى بها المركز الرابع. فيما تجمد رصيد الوصل عند النقطة 13.

الخلاصة

الشارقة قدم مباراة جيدة، وكان التوازن والانضباط التكتيكي حاضرين لدى الفريق، بيد أن المستوى الذي عليه الشارقة في المباراة كما ظهر من قبل أمام الوحدة وغيرها من المباريات أثبت أن الفريق «مزاجي» حينما يكون قويا من الصعب الفوز عليه، بيد أنه يفاجئك أحيانا بتواضع مستواه ويهدر النقاط.

أما الوصل فلم يقدم 5% من مستواه الحقيقي، فغابت القوة الحقيقية للفريق وإن كان الأمر مستغربا، إلا أن الفريق مطالب بوضع هذه المباراة في «درج» النسيان، ويعيد ترتيب حساباته لا سيما وأن المركز التاسع الذي يقبع فيه «الفهود» مؤشر خطير بتراجع المستوى الفني الذي لابد أن يرتقي ليس للدفاع عن اللقب فقط، بل من أجل «الآسيوية» أيضاً.

زوماريو: لعبنا أسوأ مبارياتنا

كان زوماريو ممدرب الفريق الوصلاوي مستاء من النتيجة التي آلت إليها المباراة، فقال: لعبنا بصورة سيئة في المباراة، أعتقد انها أسوأ مباريات الفريق هذا الموسم، حاولت أن أعدل من أوضاع فريقي في الشوط الثاني وقمت بإجراء جملة من التبديلات لكن الشارقة كان هو الأفضل ولعب بصورة جيدة. ويضيف: نحتاج إلى الكثير لنعود إلى مستوانا السابق، وعلينا أن نعدّل من أوضاعنا ..

فان دير ليم: نحن أقوى من الوصل جماعياً

أبدى المدرب الهولندي للشارقة فان دير ليم سعادة غامرة ليس فقط على النتيجة، وإنما للأداء الفني الذي قدمه اللاعبون في المباراة، فقال: أدى اللاعبون مباراة جميلة، والفوز مع الأداء شيء رائع. كما أن الفوز في المباراة سيعطي الفريق دافعا أكبر ليبدأ قويا في الدور الثاني للبطولة. ويتابع: قلت قبل المباراة للاعبين إن الفوز سيعزز من معنوياتهم ويقوي أداءهم في المباريات المقبلة.

وبسؤاله عن أسباب الاحتفاظ بالعنبري رغم درايته بضعف اللياقة البدنية مقارنة مع باقي زملائه، قال: أعلم هذا الجانب، ولذا منحته واجبات هجومية أكثر منها دفاعية حتى لا يبذل جهدا كبيرا. وعن اعتماد الفريق على جل هجماته من الناحية اليسرى المتواجد فيها خليفة المنصوري، قال: المنصوري يميل بلعبه إلى الأطراف، فيما يميل أحمد ضياء إلى الداخل وسط الملعب، ولذا كانت الهجمات واضحة أكثر من الناحية اليسرى.

ماجد ناصر يعتذر للجمهور

قال ماجد ناصر: قمت بالاعتذار لجماهير الوصل لأننا خسرنا المباراة التي لم يقدم فيها الفريق المستوى المأمول من جماهيره. ويضيف: الشارقة استغل ظروفنا في المباراة ونجح في اقتناص هدفين كانا كفيلين بتتويجه فائزا بثلاث نقاط، فيما أعطت الخسارة مؤشرا للاعبين بضرورة استعادة التركيز في المباريات المقبلة كما كان حالنا في الموسم الماضي.

أحمد آل ثاني: الفريق قدم مباراة جميلة

أثنى الشيخ أحمد بن عبدالله آل ثاني رئيس مجلس إدارة نادي الشارقة على أداء لاعبي الشارقة في المباراة لتتوج جهودهم بنيل ثلاث نقاط ثمينة دفعت الفريق للمركز الرابع على جدول الترتيب عقب انتهاء مرحلة الذهاب لدوري اتصالات.

وقال معقبا على الفوز: نحمد الله على الأداء الجيد الذي قدمه اللاعبون فتوجت جهودهم بفوز ثمين على فريق كبير كالوصل. وكما أقول مبروك للشارقة، أقول هاردلك للوصل. وأنا شخصياً أرى أن الشارقة قدم مباراة جميلة استحق عليها الفوز.

وأضاف: الفوز سيعطي اللاعبين دافعا أكبر لتحقيق النتائج الإيجابية في المباريات المقبلة. وبسؤاله عن المواجهة المرتقبة بين الفريقين في دور نصف نهائي كأس رئيس الدولة، قال: أتمنى أن نكرر سيناريو العين.

..والفوز هدية لرئيس مجلس الإدارة

قدم مدافع الشارقة مشعل عبدالوهاب الفوز هدية للشيخ أحمد بن عبدالله آل ثاني رئيس مجلس إدارة النادي الذي احتفل الوسط الرياضي بزفافه قبل أيام قليلة. فقال: نهدي للفوز ل«العريس» الشيخ أحمد آل ثاني بمناسبة زواجه. كما أقول هادرلك للوصلاي الذي قدم مباراة جيدة، كما اتسمت المباراة بالندية منذ بدايتها، كما أن التركيز كان حاضرا في الشوط الأول خاصة من خطي الدفاع في الفريقين، إلا أننا استثمرنا فرصتين ونجحنا في الفوز، ونحمد الله أن الهدف الوصلاوي جاء في الوقت غير المناسب.

إسماعيل راشد: الشارقة فرض علينا أسلوبه

علق إسماعيل راشد إداري فريق الوصل على الخسارة بالقول: فرض الشارقة أسلوبه علينا، ونجح في نيل الفوز، بينما لم يظهر لاعبونا بمستوى فني جيد وكنا نتأمل منهم أن يكونوا أفضل في المباراة من الصورة التي ظهروا عليها.

وعن تراجع الوصل على سلم الترتيب العام مع انتهاء مرحلة الذهاب، قال: نتفق أن المركز التاسع ليس وضعنا المفترض أن يكون في بطولة الدوري، ولا يتناسب مع تطلعاتنا لا سيما وأن الفريق حامل لقب الموسم المنصرم، إلا أنه بات علينا البحث عن الأفضل ونجتهد حتى يعود الفريق كما كان عليه الحال في الموسم الماضي.

ولم يشأ ان يستبق إسماعيل راشد الأحداث بالحديث عن المباراة المرتقبة بين الفريقين في دور نصف نهائي الكأس، فقال: قبل مواجهة الشارقة في الكأس لدينا مباراتان في الدوري، وعلينا أن نركز عليهما لنصحح أوضاع الفريق وأن يعود لمساره الطبيعي.

الكاس يرفض التعليق

فاجأنا مهاجم الشارقة سعيد الكاس صاحب الهدف الثاني لفريقه في المباراة حينما حاولنا الحصول منه على تعليق على الفوز الذي أسعد الشرقاوية عندما رفض التعليق او التصريح.

عمر جمعة