* حدث مهم وبارز شهدته أمس مدينة دبي دار الحي، فكان عرسا وكرنفالاً سبقت به كل المدن بتنظيمها حفل استقبال كبير ولائق للمنتخب المصري الشقيق حامل لقب كأس إفريقيا الذي نعتبره إضافة عربية رائعة، ولهذا تأتي هذه الاحتفالات واستضافة أبطال العرب بعد ساعات قليلة من فوزهم بلقب واحدة من أهم البطولات الكروية في أجندة الفيفا..

ومن المكاسب الكبيرة التي تحققت لأبطال إفريقيا المبادرة الأولى لرجل القيادة والمبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حفظه الله بما يؤكد مدى المكانة التي يتمتع بها فارس العرب في قلوب أبناء الأمة، فالمكرمة لها معناها الواضح وهو وفاء للمصريين لدورهم الريادي التاريخي في المنطقة على مر العصور.

وما نراه الآن على ارض وطننا الحبيب هو(عيد الحب) الحقيقي لكل أبناء فخامة الرئيس مبارك الذي تشاء الصدف الجملية أن يزورنا ويلتقي مع قائدنا صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله في هذه الأيام السارة التي نعيشها من احتفالات صادقة تؤكد معاني الطيبة والأخوة في نفوس أبناء البلدين الشقيقين.

* إن المكرمة الثمينة ليست بجديدة على صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، فقد ظل يحرص دائماً على تقديم الدعم والعون للحركة الرياضية محلياً وعربياً، ولا شك أنها مبادرة طيبة أيضاً من سمو الشيخ حمدان بن محمد ولي عهد دبي الذي هنأ وأشاد بالإنجاز التاريخي.

وقد عبر الأشقاء عن سعادتهم البالغة لما وجدوه من رعاية وتكريم وتثمين للإنجاز في لفتة فريدة من نوعها لحرص قياداتنا على تقديم الصورة المثلى والحسنة للشباب العربي على أرضنا المعطاء مستلهمين توجهات القيادة السياسية نحو التقارب العربي لبناء علاقات أوسع، فكانت ليلة من ليالي دبي التي لن تنسى..

والتكريم والاستقبال كانا لائقين ورائعين بصورة تليق بقيمة الإنجاز الكبير، وكان مسرحه ساحة النادي الأهلي صاحب التاريخ المشرف طوال تاريخه الحافل منذ تأسيسه قبل 40 سنة.. إن مثل هذه المبادرات لاشك ستعطي دفعة قوية للأسرة الرياضية العربية من أجل مواصلة تحقيق الانتصارات، وقد جاء لقاء الأمس تعبيرا صادقا عن حرص واهتمام قادتنا بأبناء مصر فنالوا تكريما ولا أروع.

* وبما أننا ما زلنا نتعايش مع هذه الأحداث الكبيرة فهذه فرصة من أجل تكرار اللقاءات بين أبناء الوطن الواحد لإزالة أية حساسية في اللقاءات الرياضية العربية، فمثل هذه اللقاءات الأخوية ذات الطابع الرسمي الجاد نستطيع من خلالها أن نتبادل الاحتكاك فنياً وفكرياً وإدارياً وثقافياً.

خاصة للتاريخ الطويل الذي يجمعنا مع أم الدنيا، وتساهم في توطيد دعائم الأخوة والمحبة بين الشباب العربي والتي ما أحوجنا إليها هذه الأيام بما تحمله من معان بدا لنا أننا نفتقدها تدريجياً في ظل المتغيرات العالمية المتتالية وفي ظل عالم يموج بأجواء الحروب والاضطرابات.. ولكن مبادرة الخير لا تأتي إلا من أرض زايد الخير.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae