في مباراة أظهرت وجهها الحقيقي في شوطها الثاني تمكن فريق الشعب من الفوز على العين بهدفين مقابل هدف.. بعد أن كان الشعب هو صاحب التأثير الأكبر في أحداث المباراة بتسجيله هدفين وتسبب لاعبوه في ركلتي جزاء من لمستي يد الأولى كانت ضد المدافع عبد الرحمن إبراهيم والثانية كانت ضد لاعب الوسط نبيل إبراهيم..

فريق العين لم يستفد من بعض الفرص التي سنحت له فبعد حصوله على ركلة جزاء وتفوقه عدديا على فريق الشعب إثر طرد عبد الرحمن إبراهيم.. لعب دون أن نشعر بوجود فارق عددي بين الفريقين بل والأكثر من ذلك تمكن فريق الشعب من تسجيل هدف التعزيز في الدقائق الأربع الأخيرة من المباراة.

ولكن الدقيقة الأخيرة من المباراة أعادت الأمل لفريق العين عندما سنحت له ضربة جزاء تسبب بها نبيل إبراهيم بلمسه الكرة بيده بطريقة غير مقصودة كما قالها للحكام أثناء اعتراضه.. وتمكن عثمان جالو من ترجمة الركلة لهدف قلص الفارق الذي لم يستثمره الفريق البنفسجي فانتهت المباراة بفوز شعباوي مستحق.

فريق الشعب بهذا الفوز حقق انتصاره الخامس على التوالي وهو رقم لم يسبق أن وصل إليه الفريق طوال تاريخ مشاركاته في الدوري.. ودخل بذلك منطقة الصدارة بقوة.

جمهور العين أقلية

كل شيء في فريق العين أصبح ليس كما في السابق.. الروح التكتيك الهيبة الفوز المتعة وحتى الجمهور.. ليس من سبيل المبالغة حين نقول إن جماهير العين كانت أكثرية حتى في المباريات التي تكون خارج ملاعبهم ومدينتهم.. وكانت الجماهير التي يضرب بها المثل من قبل بقية الجماهير.. واليوم تبدل الحال وكانوا في مباراة الشعب على استاد خالد بن محمد بالشارقة بلا صوت ولا صورة.. الأعداد بدأت تقل والأشخاص تحولوا من آلاف إلى مئات وباتوا «ينعدون» بالعشرات.. النتائج تصنع الفرحة.. والأداء يجذب المتابعين..

والانتصارات تسحب خلفها المحبين.. .. ولم يبق سوى القليل من جماهير الوفاء وجماهير الظروف الصعبة والمواقف المريرة.. قد تُلام الجماهير على قلة الدعم وضعف المساندة ولكنهم كالزبائن يبحثون عن السلعة الجيدة والمشاهدة الممتعة والنتيجة المفرحة..

وهذا لم يعد متوفرا في فريقهم.. وفي مباراة الشعب كانت المنصة والمدرجات الموازية والمخصصة للجماهير البنفسجية شبه خالية وحتى العمدة ومجموعته قل عددها وتأثيرها وانخفض صوتها وغابت أغانيه وأهازيجه وحماسه.

عمران محمد