لم تكن فعلته غير متعمدة بل كانت بسبق الإصرار والترصد.. فقد وضع هذا اللاعب بطريقة «محرمة» كرويا يده على الكرة ليمنعها من دخول الشباك أي كانت النتائج والعواقب.. المهم ألا تدخل الكرة مرمى فريقه لا يهم أن يطرد من الملعب ولا يهم أن يغيب عن فريقه لمباراتين متتاليتين ولا يهم أن تحتسب على فريقه ركلة جزاء فقد تنقذه الأقدار هذه المرة وتنصفه الأرزاق وهذا ما كان بالضبط وأضاع العين ركلة الجزاء وتمكن فريقه من تسجيل الهدف الثاني المعزز للفوز وفي النهاية كانت النقاط الثلاث من نصيب الشعب واعتبر هو بطل الفيلم على الرغم من كونه كان يجلس ما يقارب اثنتين وثلاثين دقيقة في غرفة تبديل الملابس..

الحكاية لم تتطلب مهارة أو دهاء أو حتى خطة مدرب بل هي روح قيادة وروح تضحية ولن نبالغ حين نقول إنها قصة بطولة من لاعب هو بالفعل قائد وحارس أمين.. وقال عبد الرحمن إبراهيم بعد المباراة عبارات تستحق الوقوف عندها.. فبدأ حديثه واصفا لحظات اتخاذ القرار بقوله: فكرت أنه يجب علينا أن نحافظ على الهدف كان قرارا سريعا ولا رجعة فيه سيطردني الحكم من بعدها ولكن علي أن ابعد الكرة عن المرمى..

صحيح أن احتمال تسجيل هدف التعادل وارد ولكن لدي إحساس أن هذا هو القرار الصائب.. نحن الآن في وضع أفضل من الجزيرة والشباب لأننا نعتبر من القادمين ونرى أهدافنا وطموحنا واضحة.. نحن في هذا الموسم علينا أن نكسر القاعدة القديمة وهي فقدان النقاط من الفرق غير المنافسة، ولكن روح الأسرة الواحدة هي كلمة السر النفسية التي نعيشها.

لا أعرف كيف أوصفها لك ولكننا فعلا مثل اليد الواحدة ومثل قوة قلب رجل واحد.. عندما نقول إننا مقبلون على المنافسة فهذا لا يعني أننا نزيد من الضغوطات والمسؤوليات علينا بل هذا هو الواقع فليس لدينا حل هذا الموسم سوى أن ننافس وليس هناك طريق آخر.. لا استطيع أن أحدد من هو البطل فالفريق بل الجميع يعملون كما تعمل العائلة الناجحة والاحتياطيون لدينا مؤهلون لأن يكونوا في القائمة الرئيسية.. الفلسفة واضحة إن تحترم تُحترم ونحن نحترم الجميع وليس لدينا كبير أو صغير.