أكد فريق الشباب زعامته لنصف بطولة دوري اتصالات لكرة القدم باحتلاله صدارة الترتيب في ختام الدور الأول للمسابقة بنهاية الجولة الحادية عشرة للمسابقة بعد تغلبه على الجزيرة 2 /1 في اللقاء الذي جمع بينهما مساء أمس على ملعب مكتوم بن راشد بنادي الشباب.
ونجح الجوارح في تخطي عقبة العنكبوت الصعبة، والذي كان يمني نفسه باحتلال الصدارة، خاصة وأنه المنافس الأقرب في الترتيب، ليؤكد الشباب تصدرهم للمسابقة من الجولة الأولى حتى ختام مباريات الدور الأول متمنياً أن يكون ذلك دافعاً لمواصلة المسيرة في الدور الثاني.
اللقاء جاء متوسط المستوى، وحقق فيه الشباب مبتغاه بالحصول على النقاط الثلاث بغض النظر عن الأداء الذي تباين صعوداً وهبوطاً لكلا الطرفين، تقدم الإرياني جواد كاظميان للجوارح في الدقيقة 40، وأضاف مواطنه إيمان مبعلي الهدف الثاني لفريقه في الدقيقة 7 من ركلة جزاء، قبل أن يقلص المحترف المالي ممادو في صفوف الجزيرة الفارق بتسجيله هدف العنكبوت الوحيد في الدقيقة 58 من اللقاء.
بهذه النتيجة رفع الشباب رصيده إلى 25 نقطة في صدارة الترتيب في حين تجمد رصيد الجزيرة عند 21 نقطة في المركز الثالث بعدما تجاوزه الشعب وخطف منه المركز الثاني برصيد 23 نقطة.
اجتهادات فردية
حاول فريق الشباب السيطرة على زمام الأمور منذ بداية اللقاء، اعتماداً على شغل منطقة المناورات في وسط الملعب بأكبر عدد من أصحاب المهارات، مثل إيمان مبعلي وكاظميان والمحترف الكولومبي الجديد ريكو على اعتبار أنهم قادرون على توصيل هجمات الجوارح بأسهل الطرق نحو مرمى الجزيرة.
وفي المقابل لجأ لاعبو الجزيرة لمحاولة امتصاص حماس الفريق المضيف بالتراجع للخلف مع الاعتماد على الكرات الطولية البينية اعتماداً على سرعة المهاجم المالي الجديد ممادو ومعه الايفواري توني والاختراق من العمق من دياكيه وكوكو.
ويستمر الشد والجذب بين الطرفين كلٍ بأسلوبه دون وضوح تأثيرات جديدة لطريقة لعبهما، وظل الاجتهاد الفني والمهاري من اللاعبين هو الشعار الغالب على أداء الفريقين بعد مرور ما يقرب من 15 دقيقة.
ويحاول أحمد دادا تشكيل جبهة نشطة ناحية اليمين في فريقه لتهديد مرمى الشباب، لكنه لا يجد تعاونا كافيا سواء من صالح عبيد أو عبدالسلام جمعة.
وتظهر في الدقيقة 25 أول هجمة منظمة للجوارح من ناحية اليمين يقودها كاظميان والذي يهيئ الكرة بدوره لمبعلي الذي سددها قوية يصطادها في الطريق سالم سعد ويسددها في يد علي حضيف قبل أن يحتسبها حكم اللقاء عمر تسللا عليه.
وربما تكون هذه الهجمة إشارة لبدء نشاط الجوارح خاصة من هذه الجبهة التي يتعاون فيها كاظميان مع بدر عبدالرحمن، ويسدد كاظميان ولكن ضعيفة في يد الحارس.
ويظهر المحترف الكولمبي ريكو لأول مرة في الصورة في الدقيقة 29 عندما يقود هجمة من جهة اليسار بشكل جميل ويلعبها عرضية يتصدى لها مباشرة خصيف قبل أي مهاجم، ويعود ريكو ويجدد ظهوره بتصويبه مفاجئة في الزاوية الضيقة لحارس الجزيرة يتصدى لها خصيف ببراعة.
ويرد المالي ممادو بكرة خطرة داخل منطقة جزاء الشباب وفي ظل مشاهدة مدافعيه ويحولها من الوضع طائراً بجوار القائم الأيسر لإسماعيل ربيع مهدراً فرصة خطيرة للعنكبوت (ق37).
ويدب الحماس في صفوف لاعبي الشباب مع اقتراب الشوط من نهايته، ويفاجئ سالم سعد الجميع بهجمة خطرة يناور ويخترق بها منطقة جزاء الجزيرة، وبدلاً من التمرير يصوب إلى خارج المرمى في أخطر فرصة للجوارح منذ بداية اللقاء، ولكنها كانت مؤشرا على الاقتراب من التهديف.
وسريعاً يكفر سالم عن خطأه السابق عندما يمرر لكاظميان المنفرد بينية رائعة يلعبها الأخير بهدوء وذكاء على يسار حصيف محرزاً الهدف الأول للشباب في الدقيقة 40.
وتنفتح شهية الجوارح بعد الهدف للعب الممتع في آخر 5 دقائق قبل أن يطلق حكم اللقاء صفارته معلناً نهاية هذا الشوط.
رغبة في العودة
بداية الشوط الثاني كانت أفضل لصالح الجزيرة الذي أراد العودة سريعاً لمجريات اللقاء، فشدد من ضغطه بغية التعادل، ووضح أن انتشار لاعبيه أفضل من الشوط الأول، ويسعى لاعبو الشباب إلى استغلال المساحات الخالية في ملعب العنكبوت على أمل تعزيز تقدمهم بهدف ثان.
ولأول مرة يتقدم صالح عبيد نحو منطقة جزاء الشباب ويشكل تعاونه مع توني تأثيراً واضحاً للقدرات الهجومية للعنكوبت وإن ظلت القدرة الدفاعية للشباب متمثلة في بدر عبدالرحمن وقلب الدفاع وليد عباس وعصام ضاحي لها الكلمة الأولى في هذا الشأن.
ووضح الاستغلال الواضح للمساحات الخلفية في فريق الجزيرة، حيث يمرر سالم سعد كرة بينية لريكو المنطلق داخل منطقة الجزاء فلا يجد علي خصيف بداً من عرقلته ليحسبها حكم اللقاء ركلة جزاء ينجح إيمان مبعلي في تسجيلها (ق57) رافعاً رصيد الشباب إلى هدفين.
وسريعاً يكون الرد من المالي ممادو الذي يتوغل داخل منطقة جزاء الشباب ويطلق قذيفة تحتضنها شباك إسماعيل ربيع معلنة الهدف الأول للعنكبوت (ق58) لتشتعل المباراة بشدة.
ويبدو أن الكرة كانت تعاند سالم سعد كثيراً الذي فشل في التسديد داخل المنطقة رغم أنه صانع هدفي فريقه، وترتفع معنويات لاعبي الجزيرة ويواصلون ضغطهم، خاصة من ناحية اليسار عن طريق صالح عبيد ومعاونه توني وتشكل كراتهم تهديداً حقيقياً في مرمى الجوارح.
ويقود دياكيه في الدقيقة 67 أخطر فرصة للجزيرة ويخترق المنطقة الخلفية للشباب ويمرر لممادو الذي يسددها بغرابة بجوار القائم الأيسر لإسماعيل ربيع مضيعاً فرصة خطرة للتعادل للجزيرة.
ويعود سالم سعد ويقود هجمة عنترية للشباب ويهيئ الكرة لمعدنجي الذي يصوبها بجوار القائم الأيمن مباشرة في الدقيقة 76، وتعقبها تصويبة أخرى للبديل أحمد جمعة لكنها في منتصف المرمى يتصدى لها خصيف بسهولة.
وكاد سرور أن يعزز فرص الشباب أكثر عندما مرت الكرة من عمران الجسمي لتصل إليه وهو شبه منفرد ولكنه استعجل وسدد في يد الحارس الذي أمسك بها على مرتين (ق84).
ويؤثر هبوط اللياقة البدنية لدى لاعبي الفريق وزيادة عدد التمريرات الخاطئة واللعب التعاوني في انخفاض المستوى وكثرة أخطاء المدافعين من كلا الجانبين.
وتضيع من الجزيرة أخطر فرصة في المباراة من هجمة منظمة من ممادو لدياكيه الذي هيأها للمندفع أحمد جمعة الذي سددها بقوة والحارس بعيد عن مرماه ولكن كرته تذهب في العارضة وترتد لتضيع فرصة تعادل مؤكدة للجزيرة في الدقيقة الأخيرة من زمن اللقاء.
وليد فاروق
