نام الكوماندوز الشعباوي ليلته على سرير الصدارة بعد أن حقق ثلاث نقاط غالية نتيجة فوزه المثير على فريق العين 2 /1 في اللقاء الذي جمع بينهما أمس على ملعب خالد بن محمد ليحقق فريق الشعب فوزه الخامس على التوالي تحت قيادة مدربه التونسي لطفي البنزرتي ويرفع رصيد إلى 23 نقطة على قمة الترتيب منتظراً ما تسفر عنه مباراة الشباب والجزيرة اليوم، في حين تجمد رصيد العين عند 14 نقطة.

المباراة جاءت مثيرة فقط في شوطها الثاني والذي شهد أحداثا جساما على عكس الشوط الأول، الذي كان مملاً، أما في الثاني فبدأت الإثارة مبكراً في الثانية ال20 بهدف يوسف حسن الأول، قبل أن يضيف سامراه الهدف الثاني في الدقيقة 85 وفريقه يلعب بـ 10 لاعبين، وقبلها احتسب حكم اللقاء ركلة جزاء للعين وطرد عبدالرحمن إبراهيم، ولكن سبيت خاطر فشل في تسجيلها، قبل أن تحتسب ركلة جزاء جديدة في الدقيقة 90 يحرز منها عثمان جالو هدف العين الوحيد.

شوط ممل

بداية الشوط الأول جاءت هادئة من الطرفين على غير المتوقع مع العلم أن كلا الفريقين خاض اللقاء بدون تغييرات جوهرية على التشكيل، فالبنزرتي في الشعب فضل عدم إجراء تعديل على تشكيلة فريقه واحتفظ بالتونسي عادل الشاذلي على مقعد البدلاء للدفع به وفق مقتضيات اللعب، في حين أجرى شايفر تغييرا وحيدا في الأهلي بالدفع بعثمان جالو من بداية اللقاء بدلاً من أحمد خميس.

وتمر الدقائق الأولى من اللقاء مملة وبطيئة بسبب أداء الفريقين المتحفظ، فانحصر اللعب في وسط الملعب معظم الأحيان بسبب التمريرات الخاطئة الكثيرة من الطرفين. ولم يختبر حارسا الفريقين رمضان مال الله في الشعب ووليد سالم في العين إطلاقاً، وباستثناء اصطدام رمضان مال الله بمهاجم العين عثمان جالو، وتوقف اللعب لعلاجه فترة طويلة لم يكن هناك شيء يذكر طوال الربع ساعة الأول من المباراة.

وشيئاً فشيئاً يحاول الشعب فرض سيطرته ومن أول هجمة سريعة منظمة يمرر سيف محمد كرة سريعة لمعدنجي يهيأها بدوره للمندفع نبيل إبراهيم ولكن حميد فاخر ينقذ الموقف ويتدخل في الوقت المناسب ويخرج الكرة إلى ركنية (ق24).

ويحاول شايفر تعديل أسلوب لعب فريقه، فيمنح محترفه البرازيلي بيدرو بعض الحرية في الحركة فيتحرر من قيود مركزه كلاعب وسط أيسر ويلعب خلف المهاجمين ولكن دون فاعلية أو تأثير واضح. وتتاح للكوماندوز فرصة أخرى من هجمة مرتدة يقودها قلب الدفاع عبدالرحمن إبراهيم (ق31).

ويمررها للمنطلق سيف محمد الذي فضل التمرير لسامره خلف المدافعين ولكن هلال سعيد يظهر في الصورة مجدداً و يتصدى للكرة ويشتتها ليضيع هجمة خطرة للكوماندوز، بعدما وضح تحسن أداء الشعب في الربع الأخير من هذا الشوط.

ويعلن فارس جمعة مدافع العين عن أول هجمة مؤثرة للفريق بتصويبة قوية يخرجها رمضان إلى ركنية لا تسفر عن شيء لترتد الهجمة لمعدنجي الذي يفشل في السيطرة على الكرة دون ارتكاب مخالفة مع حميد فاخر قبل أن يسددها في المرمى ويلغيها الحكم فريد علي.

وكاد رمضان مال الله يتسبب في اهتزاز شباك فريقه عندما خرج من مرماه بطريقة خاطئة ليشتت الكرة برأسه لتصل إلى جالو الذي لعبها مباشرة في المرمى الخالي لكنها خرجت بجوار القائم الأيمن (ق42) ويعقبها مباشرة فرصة خطرة للكوماندوز من تصويبة يوسف حسن التي غيرت اتجاهها وتهيأت لنبيل إبراهيم داخل المنطقة، ولكنه لعبها ضعيفة في يد وليد سالم.

شوط مثير مختلف

وعلى العكس تماماً جاءت بداية الشوط الثاني، فقبل مرور 20 ثانية نجح يوسف حسن في وضع الشعب في المقدمة بعدما تلقى تمريرة خارج المنطقة صوبها قوية على الطريقة الإفريقية ومثل كثير من الأهداف التي شهدتها تلك البطولة وموجهة في الزاوية اليمنى لمرمى وليد سالم لتسكن الشباك ويحتفل هو وزملاؤه بنفس الطريقة الإفريقية.

وطبعاً كان هذا الهدف بمثابة إعلان عما ستكون عليه أحداث هذا الشوط، فيحاول العين الرد سريعاً ويصوب سبيت خاطر من ركلة حرة مباشرة في يد الحارس رمضان مال الله.

وعلى ما يبدو فإن سلاح التصويب كان وسيلة في تهديد المرمى، حيث أهدى يوسف حسن كرة مشابهة للتي جاء منها الهدف ولكن كرة معدنجي خرجت بجوار القائم مباشرة.

ويمكن اعتبار أن المباراة بدأت فعلياً مع انطلاق أحداث الشوط الثاني، فالسرعة في أداء الفريقين وفي نقل الهجمات والرغبة في الهجوم كانت سمة واضحة على أدائهما، وتشهد الدقيقة (58) قمة الإثارة بعدما قاد البرازيلي بيدروا هجمة للعين من جهة اليسار لعبها عرضية تصل لسبيت خاطر الذي راوغ الحارس مال الله وهيأها لأحمد معوض يلعبها مباشرة في المرمى الخالي، ولكن عبدالرحمن إبراهيم يخرجها بيده، ليحسبها الحكم ركلة جزاء ويطرد (عبدو)، وكانت المفاجأة تسديد سبيت ركلة الجزاء في القائم الأيمن ليضيع فرصة مؤكدة لإدراك التعادل.

وعلى الفور يقوم البنزرتي بإقحام خالد صقر بدلاً من سيف محمد لشغل مركز قلب الدفاع بدلاً من «المطرود» عبدالرحمن إبراهيم، ويعقبها بنزول التونسي الشاذلي بدلاً من إبراهيم خليل، وكاد سامراة من مضاعفة النتيجة للشعب بعد ما تلقى تمريرة معدنجي من الهجمة المرتدة ووليد سالم خارج مرماه ليلعبها سريعاً، لكن المدافعين يخرجونها من على خط المرمى (ق70).

ورغم النقص العددي في صفوف الكوماندوز إلا أن هجماتهم تظل تفوح منها رائحة الخطورة في ظل الهجوم العيناوي المكثف ووجود مساحات في المنطقة الخلفية.

يشدد العين من هجومه مع نزول أحمد خميس بدلاً من معوض ليكون ثلاثي هجومي مع خميس وجالو ومن خلفهم بيدرو، ويرتد لاعبو الشعب للخلف للدفاع عن منطقة جزائهم والحفاظ على هدف تقدمهم، ويتألق المدافعون في إبعاد الكرات العرضية الخطرة ومن خلفهم رمضان مال الله.

وفي وسط الهجوم العيناوي يتلقى سامراه تمريرة خلفية (ق85) يفشل حميد فاخر في إبعادها ليقتنصها المهاجم الإيراني ويسددها قوية على يمين وليد سالم محرزاً الهدف الثاني لفريقه، وهو يلعب بعشرة لاعبين. ويسقط رمضان مال الله للمرة الثالثة ويقوم البنزرتي بإخراجه وأدخل الحارس البديل محمد غلوم.

وسريعاً يحتسب حكم اللقاء ركلة جزاء للعين في (89) على اعتبار أن الكرة لمست يد نبيل إبراهيم، ويلعبها هذه المرة جالو ويحرز منها هدف العين الأول، لتشتعل المباراة مجدداً بعد إعلان الحكم احتساب 6 دقائق وقتا بدل ضائع، ولكنها تمت دون جديد ليحصد الكوماندوز ثلاث نقاط غالية تضعه على قمة الدوري مؤقتاً في انتظار نتيجة مباراة اليوم من الشباب والجزيرة.

وليد فاروق