في سرية تامة خاض الفريق الأول لكرة القدم بنادي الشارقة تدريبه الأساسي مساء أمس الأول على ملعبه الرئيسي، وأغلق فان دير ليم كل الطرق والأبواب التي تصل إلى الملعب، حرصاً منه على فرض نوع من السرية على تدريب الفريق، قبل مواجهة الوصل الليلة في ختام الدور الأول لدوري اتصالات، كما لو كان مازالت هناك المفاجآت في عالم كرة القدم!
أعتقد أن زمن المفاجآت الكروية قد ولّى، فلا يخفى على أحد تشكيل الشارقة الليلة ولا طريقة اللعب الثابتة منذ فترة طويلة، وإن كان من الجائز أن تكون هناك بعض الجمل التكتيكية أو التحركات لبعض اللاعبين التي تكون هي محور أداء الملك أمام الإمبراطور الليلة، ومع ذلك فنحن لا نعترف بهذا المنطق ولكنها وجهة نظر المدرب!
عموماً المباراة صعبة جداً على أبناء الملك ولن تكون نزهة خاصة وأنها أمام بطل الثنائية الدوري والكأس، وبالرغم من بدايته المتعثرة إلا أن الوصل استعاد عافيته، ومن تلك النقطة تحديداً كان هو محور تدريبات الشارقة وحوار فان دير ليم مع لاعبيه، بضرورة احترام المنافس وتقديره ووضعه في مكانه الصحيح، خاصة وان هناك مواجهة مقبلة مع الوصل في قبل نهائي كاس صاحب السمو رئيس الدولة، والفوز اليوم يمنح الفريق دفعه معنوية كبيرة في لقاء الكأس كما حدث أمام العين في دور الثمانية.
أسلوب الشارقة
بالرغم من السرية العالية التي فرضها فان دير ليم على تدريب فريقه خوفاً من تسرب أخبار التدريب - والتي بلا شك ليس لزوماريو مدرب الوصل في حاجه إليها - إلا أن خطة الشارقة لن تتغير كثيراً عن مباراة الإمارات، ولن يشهد خط الظهر أي تغيير في تشكيل الفريق، وسيكون احمد ضياء هو الوافد الجديد فقط في خط الوسط ليكون لاعب الارتكاز الثاني بجوار قصي منير مع الاعتماد على انطلاقات العنبري وخليفة المنصوري في الوسط وفي الهجوم لا خلاف على الكاس واندرسون.
وسوف يكون هناك تكتيك جديد للملك عندما يسمح برؤوس حربته بالتحرك العرضي على الأجناب لإفساح المجال أمام القادمين من الخلف لعمل خلخله في دفاع الوصل.
وسوف يكون تقدم طلال يساراً أو فايز جمعة يميناً بحساب شديد لعمل محطة هجومية، خاصة وان الملك لن يغامر أمام الوصل بأي حال من الأحوال وسينتظر فقط الإمدادات من الوسط.
هدف واضح
أصبح الشارقة صاحب النقاط الست عشرة في المركز الرابع يلعب تحت هدف واحد واضح وهو الفوز وليس شيء غير الفوز حتى ينهي الدور الأول وهو في المربع الذهبي على الأقل إذا لم تسفر نتائج باقي الفرق عن مفاجآت تقربه أكثر من مقدمة الجدول، وهي الاستراتيجية التي خلقها فان دير ليم في نفوس لاعبيه وأصبحت لهم ثقافة الفوز، والوصول إلى النقطة التاسعة عشرة سيكون عبر بوابة الوصل التي لن يكون اختراقها سهل المنال أو بسهولة.
وربما معرفة قدر الوصل هو ما صنع تلك الحالة من القلق لدى الجهاز الفني للشارقة وجعل كل تدريباته في سرية تامة وبعيدة عن أعين المراقبين ووضع المدرب لاعبيه في حالة تركيز قصوى من اجل عبور بوابة الوصل الصعبة جداً.
إصرار الملك
ربما أهم ملامح تدريبات الفريق الفترة الماضية على وجوه لاعبي الملك، هو التركيز والإصرار الواضح عند اللاعبين لمواصلة مشوارهم بنجاح نحو التألق والتقدم في جدول المسابقة، وإهداء جماهيرهم فوزا يلي الآخر، والصعود إلى صلب المنافسة، من منطلق أن فوز اليوم قد يضع الفريق في وضع نفسي أفضل قبل مواجهة الكأس المرتقبة أمام الوصل.
علماً أن الشارقة في حوزته «16» نقطة ويسعى للوصول إلى النقطة «19» في مباراة اليوم.
محمد نبيل
