* لم تمض خمسة أشهر منذ إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي مبادرته القومية الرياضية بتكريم أبناء الرافدين ـ لاعبي المنتخب العراقي الشقيق ـ بمناسبة فوزهم ببطولة كأس آسيا لكرة القدم في الثلاثين من شهر يوليو الماضي 2007 تقديراً لإنجازهم الذي حققوه في أندونيسيا.

* وتفعيلها وتنفيذها بإرسال طائرة خاصة أقلتهم مباشرة من جاكرتا إلى دبي حيث أقيم لهم احتفال غير مسبوق بصالة النادي الأهلي لاقى صدى واسعاً في القاهرة وعالمنا العربي حتى أمر سموه أول من أمس بتكريم جديد لأبناء النيل المنتخب المصري الشقيق الكبير لفوزهم التاريخي ببطولة كأس إفريقيا بغانا للمرة الثانية على التوالي والسادسة في تاريخ مشاركاتهم القارية.

فأحدث الخبر فرحة غامرة في القاهرة وأكرا حيث كان وقعه في أوساط الشعب المصري وفي نفوس اللاعبين طيباً لا يمكن وصفه لأنهم يعلمون مغزى هذه المبادرة ومكانة صاحبها ومشروعاته الطموحة لتشجيع الشباب العربي في جميع المجالات.

* ومن المتوقع أن يكون الاحتفاء بأبطال إفريقيا في «دانة الدنيا» تاريخياً يوازي إنجازهم البطولي التاريخي.

* وما حدث في غانا قد لا يتكرر بمثلما حدث.. فلم يكد يجف بعد العرق الذي تصبّب من أجساد لاعبي منتخب مصر وغسل قمصانهم الحمراء التي خاضوا بها المباراة النهائية للكأس القارية الـ 26 أمام أسود الكاميرون وروّعوهم بها ثم دحروهم وهزموهم بهدف أبوتريكة التاريخي في الدقيقة 72.

* حتى انفجر بركان الفرح المصري في أرض الكنانة وهزّ.. وعمّ كل المدن الأخرى والقرى والحضر..

* هل رأيتم من قبل الأُسود تبكي؟

كلمات لها إيقاع

* لقد فعلها الفراعنة فيهم مرتين ولكن هذه المرة أبكوا الكاميرونيين بحُرقة شديدة أبكوا نجمهم البرشلوني المدلل صموئيل إيتو وكابتنهم ومدافعهم القوي سونغ وحارسهم الذي ذرف الدموع مدراراً ولم يستطع حبسها وأقام عزاءً أمام زاويته اليسرى التي شهدت غزوة «نصير الغزاوّيين» لمرماه من تسديده طلقة جهزها له فتى هامبورغ البورسعيدي زيدان أصابت أمل فريقه بالفوز بالبطولة في مقتل!

* وبعد النهاية الفرعونية خرجت كل شرائح المجتمع المصري فاختلط الشيب والشباب من الجنسين والصبيان والأطفال في ملحمة شعبية.. يتنافسون في حب مصر.. ومنتخبها البطل.

kamaltaha@albayan.ae