* قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حفظه الله بتكريم المنتخب المصري الشقيق لفوزه ببطولة الأمم الإفريقية لكرة القدم للمرة السادسة والمحافظة على اللقب يعكس مدى توجه فارس العرب بانتمائه القومي لكل القضايا.
وهي مبادرة ليست بغريبة على سموه فقد كرَّم من قبل منتخب العراق عند فوزه بالبطولة الآسيوية حيث يعسكر حاليا بدبي ويلعب مبارياته بالنادي الأهلي وقد جاء أمر التكريم بسبب المستوى الرفيع الذي قدمه (الجدعان) بصورة أثلجت صدورنا فقد تكلمت إفريقيا كلها اللهجة المصرية اللذيذة التي تعلمناها ونحن صغار فأصبحت مصر عظيمة بأولادها .
حيث تحولت كل المدن العربية «آخر أبهة» وقد تغنى الناس باسم المعلم شحاته والذي اسميه اليوم حسن (الحلواني) لأنه أطعمنا حلاوة لا مثيل لها بعد الأداء الراقي والكرة السهلة وقد طاف المصريون بسياراتهم في الشوارع بشعارات تحيي البطل منها «راجعين من غانا، والكأس معانا» و«ولا فرقه معانا كاميرون من غانا» و(تاتا تاتا عملوها ولاد شحاتة)، ابتهاجا بالنصر الكبير لأفضل فريق بالبطولة نال التقدير..
* وليالي غانا هي الأقوى وأصعبها منذ انطلاقة البطولة، واستحق «الجدعان» اللقب بعد الفوز على الأسد الكاميروني الجريح بهدف للمتألق محمد أبو تريكة لتطير الفرحة الكبرى لكل الدول العربية في ليلة من ألف ليلة ذكرتنا بمصر وبمكانتها في قلوب محبيها فمصر حبيبتي.
* قدم المنتخب عروضا رائعة، ونجح في فرض شخصيته طوال البطولة ويكفي أنه الوحيد الذي لم يهزم وخاض اللقاء النهائي حيث أراد الكاميرونيون الثأر لهزيمتهم بالدور الأول 2 /4، وجاءت المباراة صعبة، وحبست أنفاسنا.
إلا أن الأفضلية كانت لمنتخب مصر وأبطاله وجهازه الفني بقيادة (بوكريم) ونجحوا في خوض المعركة باستاد أكرا التي تحولت إلى ملحمة دافع فيها المصريون عن لقبهم ولتعم الفرحة والاحتفال، وقدم الجميع جهدهم وعرقهم من أجل إسعاد الملايين من العرب، باعتبارهم ممثلين لنا وعمّت فرحة وحدتنا في ليلة ليس ككل الليالي، والله عملوها الرجالة .
* قبلها وصفت البطولة الماضية بالهرم الخامس واليوم نقول إنه الهرم السادس ظهر في ارض الكنانة بعد فوز أبناء مبارك للمرة السادسة في تاريخهم، وهو رقم قياسي، حيث فازت مصر باللقب في أعوام57 و59 و86 و98 و2006 و2008، وهي من المرات القليلة في تاريخ البطولة التي ينجح فيها منتخب الاحتفاظ بلقبه في بطولتين متتاليتين..
عاشت مصر وتحيا مصر لأنها الركن القوي للعرب في كل المواقف المشرفة التي لا ننساها على مدى الدهر والحياة، فمصر في خاطري تظل دائما وأبدا لأنها تعني لنا الكثير.. فأهلا بأبطال العرب وإفريقيا الذين شرفونا ورفعوا رؤوسنا في محفل قاري دولي عالمي ليؤكد بان العزيمة العربية قد استيقظت طالما لدينا كفاءات وطنية خالصة، لقد عشنا لحظات صعبة عندما خاض جنود شحاتة خطواتهم الأخيرة في أدغال إفريقيا القاسية.. وصباح الخير يا مصر.. والله من وراء القصد.
