* أين سيختبئ ملوك الشرشحة والردح وهواة الاصطياد في المياه النقية والعكرة وعشاق السلخ والجلد علنا وعلى الهواء مباشرة وأين سيدفنون رؤوسهم بعد وصول المنتخب المصري لنهائي إفريقيا وبعد تميز المدرب القدير حسن شحاتة في تقديم أوركسترا راقية خالية من النشاز.
كثيرون راهنوا على الفشل وكثيرون أوعزوا أن البطولة الماضية أحرزتها الحناجر التي لم تهدأ لحظة واحدة في استاد القاهرة ونسوا أو تناسوا أن البطولات تأتي نتيجة منظومة متكاملة إذا اشتكى منها عضو تداعت له باقي الأعضاء، نعود لنؤكد أن ما تركه الفراعنة من فن ولعب وهندسة شيء مذهل للغاية فلقد كانوا كبارا في كل شيء .
ولقد أثبت شحاتة جلياً صدق المثل القائل ما حك جلدك غير ظفرك وهو الذي غامر كثيرا وهو يبعد اللاعب العملاق أحمد حسام ميدو لأنه أحس بأنه نغمة نشاز في سيمفونية السلطنة، شحاتة الذي قدم منتخبا يصعب فيه أن تشير إلى نجومية واحد دون الآخر،
فالكل يقدم أفضل ما لديه والدليل أنه منذ سنوات لم نسمع المنتخبات الكبيرة في القارة السمراء كالكاميرون وساحل العاج تخسر بالأربعة وهي التي تمتلك كتيبة محترفة قادمة من أوروبا لديها ما لديها من فنون كرة القدم الحقيقية المشبعة بالتكتيكات العالية وفنون المهارات الفردية،
ولكن أمنياتنا أن تكتمل لوحة الإبداع بتسلم الفراعنة كأس البطولة لضرب الرقم القياسي وليكون خير مسك الختام لروعة الأداء فلمن تقرع طبول الفرح نتمناها بلا شك مصرية النكهة والنكتة.
* ضربة البداية جاءت إماراتية مئة بالمئة وجاءت متوافقة مع الطموحات الإعلامية والجماهيرية خصوصا في فترة الفراغ الرئاسي الذي تركه يوسف السركال باستقالته الأخيرة ولكن سارت الأمور في استاد محمد بن زايد على خير ما يرام وأثبت الجنرال برونو ميتسو قدرته على تقديم ( نيو لوك ) جديد للأبيض الإماراتي، المنتخب يمتلك المهارة والحيوية بتميز بقدرة فائقة على القتالية .
بالإضافة لحالة الانسجام التي يتمتع بها اللاعبون الذين يحفظون التكتيك المطلوب منهم عن ظهر قلب لأنهم استشعروا أهمية المرحلة خصوصا بعد أن تذوقوا طعم الفرح الكبير أبان الفوز بخليجي 18، لهذا يشعر المتتبع لمستوى الأبيض الإماراتي أن اللاعبين كلهم شوق لإضافة انجاز جديد في طريق الحلم القادم مونديال جنوب إفريقيا وأن ما كان الجميع متخوف منه .
وهو صيام المهاجمين عن التسجيل لكن براعة ميتسو في خلق الفرص الحقيقية والتي استطاع منها مهاجمونا الوصول للمرمى الكويتي أكثر من خمس مرات بتسجيل هدفين رائعين أبقيا الأبيض على رأس المجموعة في جولتها الأولى خصوصا بعد قدرة المنتخب السوري العنيد على التعادل مع المنتخب الإيراني المرشح الأبرز لتجاوز هذه المجموعة.
* النصر الذي يعاني الأمرين نتيجة الأوضاع المتقلبة التي يعيشها فريق الكرة والذي تجاوز قليلا من أحزانه بفوزه الأخير وفي الرمق الأخير على الأهلي بدأت الخطوات الأولى لظهور بطل جديد عليه ملامح القدرة على الاستمرار لسنوات إذا ما وفق في تقديم ذات الصورة التي قدمها في نهائي بطولة نائب رئيس الدولة لكرة السلة .
والتي توج فيها جهوده بالفوز بلقب البطولة كأول الغيث لفريق ظل يصارع الكبار كثيرا حتى تقمص شخصيتهم وأصبح واحدا منهم، النصر الذي يقوده المدرب القدير عمرو أبو الخير والذي قدم بصمات وبطولات أينما تواجد في كل الأندية التي دربها وقاسم النجم الذي أصبح العمود الفقري لمنتخب الإمارات
ولفريق النصر والذي أصبح يقارع كبار المحترفين المتواجدين بل ويتفوق عليهم، مبروك للنصر الذي قدم وجها جديدا لكرة سلة رائعة ولكن ستتبقى العديد من البطولات والاستحقاقات والمنافسة شرسة جدا في تواجد الكبار الوصل والأهلي والشباب والشارقة.
مسك الختام
* نفلح كثيرا في رفع الشعارات وطرح الاستراتيجيات وتبني النظريات لكن الواقع ينسف كل ذلك وللدلالة على ذلك فقط استمعوا لصرخة الشيخة شمسة بنت حشر.
حكمة اليوم:
* المتكبر كالواقف على الجبل يرى الناس صغاراً ويرونه صغيراً