انطلقت الجماهير المصرية والجاليات العربية المقيمة في دبي والشارقة، ابتهاجاً وفرحاً بالفوز الساحق لمنتخب مصر على كوت ديفوار في قبل نهائي البطولة الإفريقية، وتأهل الفراعنة إلى النهائي لتواجه الأسود الكاميرونية من جديد، وكان مشهد فرحة الجماهير المنطلقة من الصعب وصفه بالكلمات، وتكاتفت كل الجاليات العربية مع بعضها البعض لتشارك المصريين فرحتهم بالصعود للنهائي.

ولم تكن فرحه الجميع بالتأهل وحسب، بل لان الفوز جاء على حساب أقوى واكبر فرق البطولة نجوماً وخبرة، وسحقهم الفراعنة برباعية لم يكن احد يتوقعها، وكان أكثر المتفائلين أن تفوز مصر بهدف أو اثنين، لكن رجال الفراعنة اثبتوا أنهم فوق كل التوقعات وأنهم أبطال إفريقيا بالفعل وأنهم ذهبوا إلى غانا من اجل الحفاظ على لقبهم وليس للنزهة.

فرحة هيستيرية

بحيرة خالد في الشارقة تحولت إلى نهار في عز الليل، بعدما انطلق الجميع بسيارته ليعبر عن فرحته بفوز مصر أم الدنيا على كوت ديفوار عن جدارة واستحقاق، وتأهلها للنهائي واقترابها من الحلم الجميل، ولم تكن تستطيع أن تفرق بين المصري والسوري أو الأردني أو اللبناني والفلسطيني.

فالكل من أبناء الجاليات العربية في الشارقة وتحديداً على بحيرة خالد التفوا بسياراتهم في أطول «زفة» قد تكون شهدتها المنطقة منذ فترة طويلة والكل رفع علم مصر إعلاناً بالفرحة والتضامن العربي في نسيج واحد.. حب مصر.

الفرحة كانت على كل شكل ولون، فالبعض أطلق العنان لبوق سيارته في تناغم بين السيارات وهتافات باسم مصر ولاعبي منتخبها وقائدهم الداهية حسن شحاتة، والبعض التف في دوائر كبيرة يرقصون ويغنون ويحملون علم مصر، والآخر أشعل النيران واخذ يلوح بها معبراً عن فرحته بالفوز العريض الساحق على منافس كان يخشانا قبل أن نخشاه نحن المصريين.

شباب الإمارات حاضر

ولم يكن غريب أن تجد شباب الإمارات يلتفون حول الجالية المصرية ليحتفلوا معهم بهذا الفوز الكبير الذي تزامن مع انتصار الأبيض الإماراتي على الكويت في بداية تصفيات المرحلة الثالثة المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم بجنوب إفريقيا، فامتزجت الأفراح مع بعضها وتم رفع العلمين الإماراتي والمصري في رسالة حب واضحة أمام الجميع.

وليعبر شباب هذا الوطن عن حبهم وتقديرهم لأشقائهم المصريين، وتبادل الجميع التهاني، مصريون هنأوا المواطنين بفوز الأبيض على الكويت، وشباب الإمارات فرحوا لفوز مصر على كوت ديفوار.

ولم يكن غريباً أن تشهد حلقات نقاش بين الجميع حول الكرة وكيف أن الجميع أصبح على قناعة تامة بضرورة احتراف كل لاعبي منتخب مصر في الدوريات الأوروبية الكبرى وليست على مستوى بلجيكا أو اليونان أو تركيا، ولكن البعض أكد أن هؤلاء اللاعبين مكانهم الدوري الانجليزي والإسباني بلا شك.

السيدات والأطفال

الفرحة ليس لها سن أو ميعاد فلم يكن غريباً أن تجد الأسر المصرية بكاملها تجوب الشوارع فرحة بهذا الانتصار، وشهدت شوارع دبي ومنطقة البحيرة في الإمارة الباسمة تلك المشاهد التي جسدت نسيج الشعب المصري الواحد، والذي سعد الجميع بفوزه العظيم والكبير في البطولة الإفريقية، ولم يكن غريباً أن تجد النساء والأطفال بكل فئاتهم في الشوارع بالرغم من تأخر الوقت الذي وصل إلى الثالثة صباحاً.

الشرطة حاضرة

بذلت شرطة الشارقة ـ وتحديداً شرطة البحيرة ـ جهوداً كبيرة في تأمين السيارات التي تواجدت بالمئات على بحيرة خالد للحفاظ على الأمن والأمان وحركة السير

محمد نبيل