تختلف الأساليب التكتيكية للمنتخبين المصري حامل اللقب ونظيره الكاميروني عندما يلتقيان الليلة على استاد «اوهيني دجان» في أكرا في المباراة النهائية للنسخة السادسة والعشرين من نهائيات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم التي تستضيفها غانا، بيد ان الهدف واحد هو إحراز اللقب.

ويسعى المنتخب المصري إلى تعزيز رقمه القياسي في عدد الألقاب بكأس سادسة بعد أعوام 1957 و1959 و1986 و1998 و2006، وبالتالي تكرار انجازه عام 1959 عندما نجح في الاحتفاظ باللقب، حيث وحده مع غانا (1963 و1965) والكاميرون (2000 و2002) حققا هذا الانجاز.وهي المباراة النهائية السابعة لمصر بعد أعوام 1957 و1959 و1962 و1986 و1998 و2006. في المقابل، يطمح المنتخب الكاميروني إلى إحراز اللقب القاري الخامس ومعادلة الرقم القياسي الموجود بحوزة الفراعنة بعد أعوام 1984 و1988 و2000 و2002.

يدخل المنتخب المصري المباراة بأفضلية معنوية كونه روض الكاميرون في الجولة الأولى عندما تغلب عليها 4-2، بيد أن مباراة الليلة تختلف كليا عن المباراة السابقة كونها نهائية وباعتبار أن الكاميرون استعادت توازنها بشكل لافت ومعنويات لاعبيها عالية جدا بعد إخراجهم المضيف من دور الأربعة.ويعيد لقاء المنتخبين المصري والكاميروني إلى الأذهان القمم الساخنة التي جمعت بينهما على مر تاريخ العرس القاري، ويبقى أبرزها في نهائي عام 1986 عندما حسمه الفراعنة في صالحهم بركلات الترجيح 5-4 بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل، وهو ما يضفي على مباراة الليلة طابع الثأر بالنسبة إلى «الأسود غير المروضة».

وتملك الكاميرون الأفضلية في المواجهات المباشرة في النهائيات والتي بلغت 7 حتى الآن حيث فازت 3 مرات 1-صفر عام 1988 و2-1 عام 1996 و1-صفر عام 2002، مقابل خسارتين صفر-1 عام 1984 و2-4 في النسخة الحالية، وتعادلين صفر-صفر عام 1986 في النهائي عندما نالت مصر اللقب بركلات الترجيح وصفر-صفر أيضا في الدور الأول عام 2004.وإذا ما تم الأخذ في الاعتبار النتائج التي حققتها مصر والكاميرون في النسخة الحالية فان كفة الفراعنة راجحة للاحتفاظ باللقب خصوصا وانهم تغلبوا على منتخبات من العيار الثقيل في الطريق إلى النهائي اولها الكاميرون ثم السودان 3-صفر وانغولا ظاهرة النسخة الحالية 2-1.

وآخر ضحاياهم منتخب ساحل العاج الذي كان مرشحا بقوة إلى التتويج إلى جانب المنتخب الغاني، بيد ان المنتخب المصري أبدع امام الفيلة ولقنهم درسا في فنون اللعبة وسحقهم 4-1 بنجومهم ديدييه دروغبا ويايا توريه وحبيب كولو توريه وسالومون كالو وعبد القادر كيتا.وابدى لاعبو المنتخب المصري انضباطا تكتيكيا رائعا منذ البداية وقهروا جميع المنتخبات التي واجهوها بسبب التكتل الدفاعي بقيادة حارس المرمى المتألق عصام الحضري واحمد فتحي وشادي محمد ووائل جمعة وسيد معوض وهاني سعيد ومحمد شوقي وحسني عبد ربه، وكذلك الفعالية الكبيرة في خط الهجوم بقيادة محمد ابو تريكة صاحب ثلاثية وعمرو زكي صاحب رباعية ومحمد زيدان الذي سجل ثنائية.

وقال مدرب مصر شوقي غريب «نحن ابطال إفريقيا وجئنا إلى هنا من اجل الدفاع عن لقبنا والدليل اننا حجزنا مقعدنا في المباراة النهائيةس، مضيفا «سحققنا حتى الان 70 بالمئة من هدفنا الذي جئنا من أجله إلى غانا وتبقى امامنا مباراة قوية امام الكاميرون». وتابع «فوزنا على الكاميرون في الدور الأول يبشر بالخير ويعزز حظوظنا في الاحتفاظ باللقب».

واردف قائلا «لكن ذلك لا يعني ان مهمتنا ستكون سهلة بل انها ليست مستحيلة. أكيد ان الكاميرون ستلعب من أجل الثأر ولن ترضى بالخسارة امامنا مرة ثانية وهنا تكمن صعوبة مهمتنا، لكننا سنستعد لمواجهتها جيدا على غرار جميع المباريات التي خضناها حتى الان». ويعود إلى صفوف مصر لاعب وسطها محمد شوقي الذي غاب عن المباراة الاخيرة بسبب الاصابة.

ومن المتوقع ان يلعب الفراعنة بالتشكيلة ذاتها التي تغلبت على ساحل العاج والتي تضم في صفوفها اغلب العناصر التي ساهم في احراز اللقب قبل عامين وهي القائد احمد حسن الذي اختير وقتها افضل لاعب في البطولة، وحارس المرمى عصام الحصري، افضل حارس في نسخة مصر، وابو تريكة مسجل ركلة الجزاء الترجيحية التي منحت مصر اللقب وعمرو زكي وعماد متعب ووائل جمعة.

وقال حسني عبد ربه الذي سجل 4 اهداف حتى الان «مباراة الغد ـ الليلة ـ ستكون قوية ونحن مصممون على الفوز بها لتأكيد أحقيتنا باللقب القاري»، مضيفا «معنوياتنا عالية جدا بفضل النتائج التي حققناها حتى الآن ونريد اسعاد الشعب المصري الذي لا يبخل علينا بتشجيعه».

مضيفا «غبت عن النهائيات السابقة في مصر بسبب الاصابة واتمنى التعويض في النسخة الحالية لرفع الكأس». في المقابل، يحدو طموح كبير لاعبي المنتخب الكاميروني الامل في احراز اللقب خصوصا الذين توجوا ابطالا عامي 2000 و2002 ويرغبون في العرش الثالث ابرزهم القائد ريغوبرت سونغ والمهاجم صامويل ايتو وجيريمي نجيتاب.

واوضح مدرب الكاميرون الالماني اوتو بفيستر ان اداء فريقه تحسن تدريجيا منذ الخسارة امام مصر، وقال «قد نكون بدأنا البطولة بخسارة مخيبة لكننا بعدها أحسنا التصرف». وتابع «مباراة الغد ـ الليلة ـ فرصة لنا للرد على الفراعنة، لكن المهمة لن تكون سهلة. مصر تملك منتخبا قويا ويجب ان نعد العدة الفعالة للفوز عليه».

وقال ستيفان مبيا ايتوندي «بدأنا البطولة ببطء كبير وخسارتنا امام مصر في المباراة الأولى ساعدتنا كثيرا في الوصول إلى ما نحن فيه الان». ويغيب عن المنتخب الكاميروني مدافعه اندري بيكاي بسبب طرده في المباراة الاخيرة ضد غانا، بيد ان بفيستر يملك اوراقا كثيرة لتعويض غيابه على غرار المباريات التي خاضها حتى الان.

وقال بفيستر في هذا الصدد «هنا في بطولة أمم إفريقيا، ليس هناك تشكيلة اساسية، أعرف اندية كثيرة في اوروبا لديها تشكيلة اساسية وتصارع من اجل عدم الهبوط إلى الدرجة الثانية. هنا في غانا تلعب مباراة كل ثلاثة ايام.

وبالتالي من الضروري ان ينال منك التعب فتصعب فكرة التشكيلة الاساسية». يذكر ان بفيستر يخوض المباراة النهائية الثانية له في العرس القاري بعد الأولى عام 1992 عندما كان يشرف على تدريب غانا وخسرها امام ساحل العاج بركلات الترجيح.

«المعلم» شحاتة على موعد مع التاريخ

يسعى المدرب المصري حسن شحاتة إلى دخول تاريخ كرة القدم المصرية والإفريقية من الباب الواسع عندما يقود منتخب بلاده حامل اللقب الليلة. ويطمح شحاتة الملقب ب«المعلم» إلى قيادة الفراعنة إلى الاحتفاظ باللقب ليصبح اول مدرب مصري يحقق هذا الانجاز واول مدرب في القارة السمراء يفوز بلقبين متتاليين منذ تشارلز غيامفي الذي قاد منتخب بلاده غانا إلى لقبي 1963 و1965، علما بانه المدرب الوحيد الذي نال ثلاث مرات بعدما قاد غانا إلى لقبها الرابع عام 1982 في ليبيا.

وكان شحاتة حقق انجازا رائعا عندما قاد مصر إلى اللقب القاري قبل عامين وعوض بالتالي فشله في معانقة الكأس القارية عندما كان لاعبا متألقا في صفوف المنتخب المصري في السبعينيات، وعادل انجاز مواطنيه مراد فهمي عام 1957 ومحمود الجوهري عام 1998.

وشارك شحاته مع المنتخب المصري في بطولات إفريقيا اعوام 1974 في مصر بالذات و1976 في اثيوبيا و1978 في غانا و1980 في نيجيريا الا انه لم يحقق حلمه بالفوز باللقب الإفريقي حيث خرج منتخب بلاده من دور الاربعة في البطولات الاربع.

وأسكت شحاتة منتقديه من خلال المشوار الرائع للفراعنة في البطولة الحالية وهو الذي واجه صعوبات كثيرة في مرحلة الاعداد من خلال اصابة محمد بركات واحمد حسام الملقب ب«ميدو» وتخلي حسام غالي عن الدفاع عن الوان منتخب بلاده لتفضيله التعاقد مع دربي كاونتي الانجليزي بالاضافة إلى غياب القائد احمد حسن عن المباراة الأولى بسبب الايقاف.

ونجح شحاتة في توجيه انذار شديد اللهجة إلى منتقديه ومنافسي منتخب بلاده من خلال الفوز الكبير على الكاميرون 4-2 في المباراة الأولى، وجدد سعيه للاحتفاظ باللقب عندما لقن ساحل العاج وصيفته درسا في فنون اللعبة وسحقها 4-1 في الدور نصف النهائي.

ويؤكد شحاتة ان ما حققه المنتخب المصري في البطولة الحالية «هو ثمرة العمل الجاد والشاق لجميع مكونات الفريق من لاعبين وجهاز فني وطبي واداري». وعن سر التألق المصري في الدورة الحالية، قال «ليس هناك سر، فنحن نعمل على غرار باقي المنتخبات المشاركة في البطولة، سلاحنا هو التدريبات الجيدة والاستعداد الجيد لكل مباراة والتركيز على منافسنا ودراسة اساليبه التكتيكية جيدا».

وبخصوص الانتقادات التي واجهها في البطولة الحالية وتحديدا في الدور الأول عقب التعادل مع زامبيا وتخوف وسائل الاعلام من تراخي اللاعبين في باقي مشوارهم في البطولة، قال «الانتقادات جزء من عالم كرة قدم وكلها تصب في مصلحة الفريق والدليل بلوغه المباراة النهائية. اعتقد باننا اسكتنا منتقدينا وشرفنا كرة القدم المصرية».

وعانق شحاتة اللقب القاري كمدرب مرة واحدة عام 2003 في بوركينا فاسو عندما قاد منتخب الشباب. وتألق شحاتة كلاعب في صفوف الزمالك والمنتخب واحترف في صفوف كاظمة الكويتي اواخر الستينيات قبل ان يعتزل اللعب منتصف الثمانينات.

ودرب شحاتة اندية مصرية عدة ابرزها الاتحاد السكندري الذي كان بوابة تألقه في العمل الفني، والزمالك والشمس والسويس والمينيا والمقاولون العرب قبل ان يعينه الاتحاد المصري مدربا للمنتخب الأول خلفا للايطالي ماركو تارديللي.

وجاء قرار الاتحاد بعد عدم توصله إلى اتفاق مع الفرنسي الجنسية البولندي الاصل هنري كاسبارجاك والبرتغالي هومبرتو كويليو اللذين غاليا في طلباتهما المادية ورفض اللجنة الفنية لاقتراح الالماني ثيو بوكير. وقرر الاتحاد المصري الاعتماد على المدرب الوطني ومنحه الفرصة للقيادة فاختار شوقي غريب وحماده صدقي معاونين لشحاتة.

ويعد شحاته (57 عاما) المدرب التاسع عشر في مسيرة المنتخب المصري الذين يتقدمهم حسن حجازي ومراد فهمي ومحمد الجندي وفؤاد صدقي ومحمد عبده صالح الوحش وحمادة الشرقاوي وعبد المنعم الحاج ومحمود الجوهري وطه اسماعيل ومحسن صالح وفاروق جعفر وانور سلامة. اما المدربون الاجانب فهم الالمانيان كرامر وفايتسا

واليوغوسلافي بوبوفيتش والويلزي مايكل سميث والفرنسي جيرار جيلي والايطالي ماركو تارديللي. في المقابل، يسعى غريب وصدقي إلى احراز اللقب القاري الثاني كمدربين بعدما كان ضمن الجهاز الفني قبل عامين والثالث بعد الأول كلاعبين عندما توجا بالكأس عام 1986.

المدربون الحائزون على اللقب

1957: مصر (مراد فهمي)

1959: مصر (المجري تيتكوش)

1962: أثيوبيا (اليوغوسلافي ميلوسيفيتش)

1963: غانا (تشارلز غيامفي)

1665: غانا (تشارلز غيامفي)

1968: الكونغو كينشاسا (المجري فيرنك شاناد)

1970: السودان (التشيكي ييري شتاروشت)

1972: جمهورية الكونغو (امويين بيبانزولو)

1974: زائير (اليوغوسلافي بلاغوخوي فيدينيتش)

1976: المغرب (الروماني جورج مارداريسكو)

1978: غانا (فريد اوسام ديودو)

1980: نيجيريا (البرازيلي اوتو غلوريا)

1982: غانا (تشارلز غيامفي)

1984: الكاميرون (اليوغوسلافي اوغنانوفيتش)

1986: مصر (الويلزي سميث)

1988: الكاميرون (الفرنسي كلود لوروا)

1990: الجزائر (عبد الحميد كرمالي)

1992: ساحل العاج (يوو مارسيال)

1994: نيجيريا (الهولندي كليمانس ويسترهوف)

1996: جنوب إفريقيا (كليف باركر)

1998: مصر (محمود الجوهري)

2000: الكاميرون (الفرنسي بيار لوشانتر)

2002: الكاميرون (الألماني فيلفريد شايفر)

2004: تونس (الفرنسي لومير)

2006: مصر (حسن شحاتة)

المواجهات السابقة بين المنتخبين

في بطولات إفريقيا

- 1984 في ساحل العاج:

الدور الأول: مصر - الكاميرون 1/ صفر

- 1986 في مصر:

المباراة النهائية: مصر - الكاميرون صفر/ صفر (فازت مصر بركلات الترجيح 5/ 4

- 1988 في المغرب:

الدور الأول: الكاميرون - مصر 1/ صفر

- 1996 في جنوب إفريقيا:

الدور الأول: الكاميرون - مصر 2/ 1

- 2002 في مالي:

الدور ربع النهائي: الكاميرون - مصر 1/ صفر

- 2004 في تونس:

الدور الأول: مصر - الكاميرون صفر/ صفر

- 2008 في غانا:

الدور الأول: مصر - الكاميرون 4/ 2.

سجل الأبطال

- 1957 في السودان: مصر

- 1959 في مصر: مصر

- 1962 في أثيوبيا: أثيوبيا

- 1963 في غانا: غانا

- 1965 في تونس: غانا

- 1968 في أثيوبيا: الكونغو كينشاسا

- 1970 في السودان: السودان

- 1972 في الكاميرون: جمهورية الكونغو

- 1974 في مصر: زائير

- 1976 في أثيوبيا: المغرب

- 1978 في غانا: غانا

- 1980 في نيجيريا: نيجيريا

- 1982 في ليبيا: غانا

- 1984 في ساحل العاج: الكاميرون

- 1986 في مصر: مصر

- 1988 في المغرب: الكاميرون

- 1990 في الجزائر: الجزائر

- 1992 في السنغال: ساحل العاج

- 1994 في تونس: نيجيريا

- 1996 في جنوب إفريقيا: جنوب إفريقيا

- 1998 في بوركينا فاسو: مصر

- 2000 في غانا ونيجيريا: الكاميرون

- 2002 في مالي: الكاميرون

- 2004 في تونس: تونس

- 2006 في مصر: مصر

- 2008في غانا:؟

عمرو زكي يطارد اللقب وصدارة الهدافين

لفت مهاجم الزمالك ومنتخب مصر حامل اللقب عمرو زكي الانظار في المباريات الثلاث الاخيرة لمنتخب بلاده في البطولة بتسجيله 4 اهداف بينها ثنائية رائعة في مرمى ساحل العاج (4-2) في دور الاربعة قادت الفراعنة إلى المباراة النهائية السابعة في تاريخهم.

صام زكي عن التهديف في المباراتين الأوليين امام الكاميرون (4-2) والسودان (3-صفر)، بيد انه كان حاسما في المباريات الثلاث الاخيرة فمنح التقدم لمصر امام زامبيا (1-1)، ثم هدف الفوز في مرمى انغولا (2-1) في ربع النهائي، ثم ثنائية في مرمى ساحل العاج في نصف النهائي.

ورفع زكي رصيده إلى 4 اهداف في المركز الثاني على لائحة الهدافين إلى جانب مواطنه حسني عبد ربه والانغولي مانوتشو بفارق هدف واحد خلف الكاميروني صامويل ايتو المتصدر.

وكان زكي بطل الدور نصف النهائي ايضا في النسخة الاخيرة في مصر قبل عامين عندما سجل هدف الفوز في مرمى السنغال 2-1 في الدقيقة 81 وذلك بعد دقيقة واحدة من نزوله ارضية الملعب مكان أحمد حسام «ميدو» في التبديل الشهير

الذي اثار غضب ميدو عندما رفض الخروج من ارضية الملعب واحتج كثيرا على المدرب حسن شحاتة قبل ان يتدخل حسام حسن ويخرجه من الملعب بيد انه استمر في مشاداته الكلامية مع شحاتة الذي انتقم لنفسه عندما أثبت ان حدسه في محله لان زكي سجل هدف الفوز.

ومنذ تلك المباراة كسب زكي ثقة شحاتة وبات لاعبا اساسيا في خط هجومه واكد مهاجم الزمالك علو كعبه في جميع المباريات من خلال لياقته البدنية الرائعة وقوته البدنية ومؤهلاته الفنية الجيدة وتمريراته الحاسمة وتمركزه الجيد في ارضية الملعب وكذلك هزه الشباك من مختلف الزوايا سواء بالقدمين او الضربات الرأسية اضافة إلى مساندته الكبيرة لخط الدفاع.

كل هذه المؤهلات وظفها زكي جيدا في المباراة الاخيرة امام ساحل العاج وهز شباكها مرتين الأولى بضربة رأسية والثانية من تسديدة قوية بيمناه من خارج المنطقة بعدما تلاعب بقطب دفاع ساحل العاج وارسنال الانكليزي حبيب كولو توريه.

واعرب زكي عن سعادته الكبيرة بالمساهمة في تخطي منتخب بلاده للادوار السابقة، وقال «هذا هو دوري، هز الشباك وتهيئة الفرص لزملائيس، مضيفا «انها ثمرة عمل شاق في التدريبات ومساعدة كبيرة من اللاعبين الاخرين في المنتخب».

وعبر زكي عن امله في ان يضرب مجددا في النهائي، وقال «أتمنى هز الشباك الكاميرونية في النهائي بعدما عجزت عن ذلك في المباراة الأولى بيننا، هدفي ضرب عصفورين بحجر واحد تسجيل الاهداف لقيادة مصر إلى اللقب القاري السادس واحراز لقب هداف الدورة».

ولد زكي في الأول من ابريل 1983، وبدأ مسيرته الكروية مع فريق المنصورة قبل ان يضمه انبي إلى صفوفه عام 2003 بعد صراع كبير مع الاهلي فتوج معه هدافا للدوري عام 2006 وقاده إلى احراز لقب الكأس المحلية موسم 2004-2005.

بعد تألقه في أمم إفريقيا الاخيرة في مصر اعربت اندية عدة عن نيتها في التعاقد معه ابرزها الاهلي والزمالك والعين الاماراتي ونانت الفرنسي بيد انه اختار الانتقال إلى لوكوموتيف موسكو الروسي لكن التجربة باءت بالفشل فعاد إلى مصر وتحديدا إلى الزمالك ووقع معه عقدا حتى 2009 مقابل 75ر1 مليون يورو.

ويعرف زكي بمزاجه الحاد وهو دخل في اشتباك مع مدرب الزمالك ايمن منصور في التدريبات ما دفع الإدارة إلى إيقافه لمدة أسبوعين وتغريمه 30 ألف جنيه (6 ألاف دولار)، وتدخل شحاتة بنفسه وطالب زكي الالتزام بالعقوبة اذا اراد المشاركة في العرس القاري في غانا.

واعربت اندية عدة عن اهتمامها بعمرو زكي بعد هذه الازمة كان اخرها ويغان الانكليزي اواخر العام الماضي عندما عرض 1ر4 ملايين جنيه استرليني اي ما يعادل 45 مليون جنيه مصري، بيد ان ناديه رفض واعرب عن تشبثه بخدمات هدافه الدولي. وذكر النادي أن زكي يعتبر من ابرز عناصر الفريق ولا توجد نية للتفريط به لأي طرف آخر سواء في مصر أو في أوروبا.

«العجوز» أوتو فيستر الخبير يسعى للقبه الأول

يمني المدرب الالماني «العجوز» اوتو فيستر النفس بمعانقة الكأس القارية عندما يقود منتخبه الكاميرون امام مصر الليلة. وهي المرة الثانية التي يقود فيها اوتو فيستر منتخبا إلى المباراة النهائية للعرس القاري بعد الأولى عندما كان يشرف على تدريب غانا عام 1992 ووقتها خسر بركلات الترجيح الشهيرة 10-11.

وعلى الرغم من ان اوتو فيستر بدأ مشواره الكروي كلاعب في المانيا ودافع عن الوان كولن موسم 1959-1960، فانه لم يشرف في مسيرته التدريبة على اي فريق الماني، فهو اختار القارتين السمراء والصفراء لوضع خبرته التدريبية رهن اشارة انديتها ومنتخباتها.

ويملك اوتو فيستر خبرة 31 عاما في القارة السمراء والتي بدأها بتدريب رواندا من 1972 إلى 1976 وفولتا العليا (بوركينا فاسو حاليا) من 1976 إلى 1978 والسنغال من 1979 إلى 1982 وساحل العاج من 1982 إلى 1985 والزائير (الكونغو الديموقراطية حاليا) من 1985 إلى 1989 وغانا من 1989 إلى 1995 وتوغو عام 2006.

كما اشرف اوتو فيستر على تدريب اندية إفريقية عريقة ابرزها الزمالك المصري (1999-2000) والصفاقسي التونسي (2002-2004) والمريخ السوداني 2006-2007.

ورغم تقدمه في السن (70 عاما، ولد في 24 نوفمبر 1937 في كولن) فان اوتو فيستر لا يدخر جهدا في اعطاء تعليماته وتوجيهاته للاعبين خلال التدريب والتي تقابل بانصياع وانتباه كبير من نجوم «الاسود غير المروضة».

علما بان غيره من المدربين يتركون المهمة إلى مساعديهم بيد انه يصر على فعل كل شيء ويرصد كل صغيرة وكبيرة في عمله ويتوجه إلى لاعبيه بكلمات «قاسية وخارجة عن النص».

ويقول عنه القائد ريغوبرت سونغ «انها طريقته في العمل والحياة. بالنسبة لنا نحن اللاعبون، أوتو فيستر إفريقي. الكلمات والتعابير التي يستعملها وطريقته في التعامل كلها امور الهدف منها هو ايصال المعلومة، فالتجاوب يتم بيننا بسهولة». وأضاف «لديه هدف واحد هو كسب رهانه مع السلطات الكاميرونية».

وكانت وزارة الرياضة الكاميرونية استنجدت بأوتو فيستر في اكتوبر الماضي لقيادة منتخب بلادها خلفا للمحلي جول نيونغا الذي كان يقوم بالمهمة بالوكالة بعد رحيل المدرب الهولندي اري هان.

ولم يأت تعاقد الاتحاد الكاميروني مع اوتو فيستر من فراغ بل على ضوء النتائج الرائعة التي حققها مع المريخ السوداني في فترة وجيزة حيث قاده إلى الدور النهائي لكأس الاتحاد الإفريقي قبل ان يخسره امام الصفاقسي التونسي.

واوضح اوتو فيستر «ثقة الاتحاد الكاميروني في خبرتي امر اعتز به وقد وعدت المسؤولين فيه بتحقيق افضل النتائج. أعتقد بانني نجحت في مهمتي إلى حد ما ببلوغنا المباراة النهائية. تبقى امامنا مباراة واحدة للصعود إلى القمة ولن نتوانى في استغلال الفرصة».

وكان اوتو فيستر اعلن عقب ازاحة غانا من الدور نصف النهائي «انه انجاز رائع تحقق بفضل جهود جميع اللاعبين»، مضيفا «بلوغ المباراة النهائية امر غير مهم بالنسبة لي لكنه مهم بالنسبة إلى رئيس الكاميرون وشعبه». وتابع «انجاز اليوم يعتبر احد افضل الانجازات في مسيرتي التدريبية.

لكن تذكروا لقد فزت بكأس العالم للناشئين مع غانا واحرزت القاب قارية عدة على صعيد الاندية وقدت غانا إلى المباراة النهائية» في اشارة إلى نهائي عام 1992 عندما خسرت امام ساحل العاج بركلات الترجيح الماراتونية، علما بانه قاد غانا إلى ربع النهائي عام 1994 في تونس عندما خرجت امام ساحل العاج ايضا 1-2.

يذكر ان اوتو فيستر درب ايضا في اسيا منتخبات بنغلادش (1995-1997) والسعودية الأول والأولمبي (1997-1999) وفريق النجمة اللبناني (2004-2005).

تجديد عقد المدرب شحاتة حتى مونديال 2010

أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم أمس عن تجديد تعاقده مع مدرب المنتخب الوطني الأول حسن شحاتة حتى نهائيات بطولة كأس العالم المقبلة عام 2010 بجنوب أفريقيا، وخلال النهائيات نفسها ، بشرط تأهل الفريق لها. وذلك بعد وصول المنتخب المصري لنهائي البطولة الحالية.

وجاء ذلك عقب الجلسة التي عقدها مسؤولو الاتحاد المتواجدون حاليا في غانا وهم سمير زاهر رئيس الاتحاد وأحمد شاكر أمين الصندوق والمهندس حازم الهواري عضو مجلس إدارة الاتحاد ورئيس البعثة المصرية في غانا مساء الجمعة مع شحاتة، وبعد التشاور مع بقية أعضاء المجلس هاتفيا.

وكانت بعثة المنتخب المصري قد استقلت طائرتين صباح أمس متوجهة من كوماسي إلى العاصمة الغانية أكرا حيث من المقرر أن يخوض الفريق نهائي البطولة الإفريقية أمام نظيره الكاميروني الليلة باستاد «أوهين دجان». وأجرى المنتخب المصري تدريبه الأخير قبل مباراة الكاميرون أمس في نفس التوقيت الذي سيلعب فيه النهائي الإفريقي على الملعب نفسه الليلة.

لومير يترك تدريب المنتخب التونسي

قالت صحيفة تونسية أول من أمس ان الاتحاد التونسي لكرة القدم اتفق مع المدرب الفرنسي روجيه لومير على انهاء مهمته في تدريب المنتخب الوطني بالتراضي بعد خروج الفريق من دور الثمانية بنهائيات البطولة الحالية ونقلت صحيفة الشروق اليومية عن مصدر في الاتحاد قوله ان اتفاقا تم التوصل إليه بين طاهر صيود رئيس الاتحاد والمدرب روجيه لومير.

وأضافت الصحيفة «أبدى «لومير» استعداده للخروج من تونس بعد ان تبعثرت الأوراق... بعد ان توترت علاقته بالجمهور والإعلاميين وعدد كبير من أعضاء الجامعة «الاتحاد».

وقاد لومير الذي تولى الإشراف على تدريب منتخب تونس عام 2002 الفريق الملقب «نسور قرطاج» لاحراز بطولة إفريقيا لأول مرة عام 2004 بتونس. ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق من الاتحاد التونسي لكرة القدم.

وتوترت علاقة لومير بالصحافة والشارع الرياضي في تونس بعد فشل الفريق في الحفاظ على لقبه الإفريقي خلال نهائيات كأس أمم إفريقيا التي استضافتها مصر عام 2006 إضافة إلى خروج الفريق من الدور الأول من نهائيات كأس العالم في مجموعة اعتبرت في متناول الفريق. وحملت الصحافة لومير مسؤولية الخروج المبكر من نهائيات كأس أمم إفريقيا بعد خسارته في دور الثمانية 3-2 أمام الكاميرون.