* أنظار العالم وليست إفريقيا وحدها تتجه الليلة إلى ختام البطولة الإفريقية السادسة والعشرين، هذا الحدث الكبير الذي يأتي قبل عامين من تنظيم اكبر حدث كروي في العالم وهي نهائيات كأس العالم بجنوب إفريقيا عندما طارت الاستضافة من العرب الذين اختلفوا من أجل الفوز بشرف تنظيم المونديال .

لكنه ذهب إلى جنوب أفريقيا التي تعاني كثيرا حسب الأنباء الواردة بان المشاكل بدأت تطاردها سواء الأمنية أو بالأمس حين أطلت قضية الكهرباء وربما هذه فرصة للزملاء في قطر أن يوجهوا أسئلتهم للسيد بلاتر رئيس الاتحاد الدولي خلال زيارته للدوحة غدا ويسألونه عن المشاكل التي تطارد جنوب إفريقيا.

ونعود إلى ما قدمه المصريون في الانطلاقة القوية للمنتخب بكأس الأمم، فقد خرجوا راضين عن النتائج حيث إنهم المنتخب الوحيد الذي لم يهزم وتبقى الخطوة الأخيرة لكي نفرح لأن فرحة مصر هي من فرحتنا جميعا من الخليج إلى المحيط.

* الرئيس مبارك أول من هنأ المنتخب بالتأهل والوزير حسن صقر مرافق للمنتخب بشكل دائم ومن فرط فرحه بالأهداف الأربعة التي دخلت في شباك الأفيال سقط عن كرسي المقصورة والتوت (رجله)

وكله من اجل بلاده يهون فقد أمر بمضاعفة المكافأة وبمضافة مكافأة الكأس عندما يلامسونه أبطال مصر إلى 6 ملايين جنيه، ورئيس الاتحاد زاهر «وشه حلو» فهو الوحيد من رؤساء اتحاد الكرة في مصر يكون إذا الله وفقنا اليوم في عهدته البطولة الإفريقية لثلاث مرات أعوام 98 و2006.

والليلة قولوا يا رب..ولطبيعة الشعب المصري بأهازيجه والأغنيات الشعبية فكانت ليلة الفوز على الأفيال سحرية رائعة شهدتها كل المدن العربية ومن المحزن حسب ما قرأت من هول المفاجأة وفاة 5 مصريين أثناء احتفالهم مع ذويهم بالانتصار الكبير الذي حققه منتخب بلادهم على منتخب ساحل العاج.

* منتخبنا العربي المؤمن الذي سجد لاعبوه لله مع كل هدف سجدة في المباراة الأخيرة، فبعد كل هدف كانوا يسجدون على أرض الملعب حمداً لله. وإذا ما فازوا، فالأمة كلها ستدعو لهم. وفيما عمت الأفراح المدن والقرى المصرية ابتهاجاً بهذا الفوز الرائع، خصص بعض أئمة المساجد جزءاً من خطبهم في صلاة الجمعة للحديث عن الالتزام الديني الواضح للاعبي الفريق.

وعندما كنت متواجدا في الدورة العربية بمصر وأثناء زيارتنا لمكتب الوزير مع وفد اللجنة الاولمبية استمعت إلى تغييرات جذرية في الفكر السياسي نحو الرياضة بدءاً من الهرم القيادي الأعلى، فمصر (غير) برغم القلق الذي كان يسود الجمهور للمستوى الفني للفريق إلا أن الجهود التي تبذل تؤكد بأن التغيير قادم لا محالة لعودتها للقمة .. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae