* أكد المنتخب المصري الشقيق عُلو كعبه إفريقياً في غانا هذه الأيام، والتي لم يأتِ إليها للسياحة، لأن ليس بها أهرامات ولا مسلاّت.. ولا جيزة.. ولا واحدة من عجائب «أم الدنيا» العشرة!
* أتى من كُوماسي إلى أكرا هرماً شامخاً ليدافع عن تاريخ وثقافة أمة عريقة عشقت هذه الرياضة منذ أكثر من مئة سنة وليحافظ على ألقابه الخمسة كبطل للقارة السوداء وهو الأسمر سحنة والأرفع مكانة ليتوّج ببطولة سادسة للمرة الثانية على التوالي غداً بإذن الله.
* وذلك بعد أن أثبت أول من أمس بطولة غير مسبوقة أمام «جحافل الأفيال العاجية» وقد دحر «الكوت ديفواريين» الأشداء برباعية جديدة مذهلة لا يمكن رؤيتها سوى في الأحلام أو مشاهدتها إلا في أفلام الخيال!
* رباعية فاقت الرباعية «الأولانية» التي مزّقوا بها شباك عرين الأسود الكاميرونية من جميع الجهات في المباراة الاستهلالية.
* فاقتها.. سرعة فائقة، وأداءً محكماً، وارتداداً متقناً، وبراعة في التمرير.. والتوزيع والإمساك بالكرة والسيطرة عليها وتسديدها لدغاً وأرضاً.. هدفاً وراء هدف على امتداد الشوطين.
* بدءاً بالمدافع والظهير المتقدم أحمد فتحي الذي افتتح التسجيل وكشف الطريق نحو المرمى العاجي، ومروراً مرتين رائعتين برأسية عمرو زكي التي هزّت العارضة وأرقصت الشباك.. وبقوة قدمه اليمنى التي أرسلت الكرة في الزاوية اليمنى، وانتهاءً بسيناريو تمريرة زيدان العالمية لأبو تريكة الذي لم يتركها تهدأ إلا وجعل ختام الحصاد المصري مسكاً.
* لقد أدى كل لاعب دوره بقيادة الخبير أحمد حسن، ومن خلفه خط الدفاع الاسمنتي على رأسه المساك المتين وائل جمعة الذي كتم أنفاس دروجبا وحرمه من تحقيق حلم بلاده.
* وإذا كانوا جميعاً قد طبقوا خطة معلمهم حسن شحاتة الذي كان وراء النجاح واستلهموا منها قوة الإرادة والاستماتة والإيثار بالنفس.
* فإن براعة حارسهم الأمين عصام الحضري قد بلغت حد الإعجاز وقد أنقذ من الأهداف والكرات الكيتية العرضية والصاروخية ما لا يُعد ولا يُحصى فكان نجم المباراة وإفريقيا.
كلمات لها إيقاع
* تُرى هل حَلم أبناء الكنانة أنهم أولئك الفراعنة المحنطون منذ آلاف السنين وقد استيقظوا ليحققوا لمصر هذه المعجزة الجديدة.
* إنهم كذلك.. وإن مدربهم شحاتة يستحق أن نطلق عليه لقب «خوفو» الكرة المصرية المعاصرة.
* وبالتوفيق في يوم غدٍ الكبير.
