* غدا ختام البطولة الإفريقية السادسة والعشرين بين الفراعنة والأسود بعد أيام كروية رائعة شهدت تفوق الكرة المصرية أداءً وفنا وأخلاقا ضاربة المثل الأروع في التعامل مع المواقف التي يتطلب فيها الحزم والأمانة الملقاة على عاتق المسؤولين عن اللعبة بأم الدنيا بعد التصرف القومي الذي قام به النجم بوتريكة الذي أثار ردود فعل قوية لدى كل الأوساط السياسية والرياضية.. وأمام أكثر من عشرات الملايين المشاهدين العرب وغيرهم فقد كسب بوتريكة احترام العرب والمسلمين، فقد رفع أبناء مبارك رأس العرب جميعا.
* بات المنتخب الشقيق حامل اللقب على موعد جديد من الكأس إفريقيا (اللقب السادس) والذي أطلق عليه الهرم السادس الذي سيجمعه غدا مع منافسه التاريخي منتخب الكاميرون، وذلك في سيناريو مكرر للمرة الثانية خلال بطولة غانا، حيث يتطلع الفراعنة لفوز تاريخي يرد على المشككين الفلاسفة والمنظرين وما أكثرهم في عالمنا بعد أن سحقوا ليلة اول امس منتخب ساحل العاج القوي بأربعة أهداف مقابل هدف واحد،، لملاقاة الكاميرون التي بدورها فازت على غانا المضيفة بهدف يتيم وفي مشهد غير عادي في القارة العجوز.
ولا يختلف اثنان على أن المباراة ستكون ذات طابع مختلف، حيث نتطلع إلى الفوز بقيادة المعلم بوكريم وللمرة الثانية وهي أيضا المرة الثانية على التوالي التي تتأهل فيها مصر للمباراة النهائية والسابعة في تاريخها وفي تاريخ المدرب القدير شحاتة بعد الألقاب الـ 5 مرات من قبل وتحديدا أعوام ( 57 و59 و86 و98 و2006)، أما المنافس الكاميروني، فهو يعتبر المباراة ثأرية لهم، كونه خسر أمامهم 4/2 في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة، وهم سبق لهم المرة السادسة التي تبلغ فيها الكاميرون المباراة النهائية حيث أحرزت اللقب اعوام 84 و88 و2000 و2002 وحلت وصيفة عام 1986.
وافترس الأسود أكثر من عصفور بحجر واحد، فقد حجزت مقعدها في المباراة النهائية بعد بدايتها السيئة وحرمت أصحاب الأرض منتخب غانا من تحقيق حلمهم بإحراز اللقب القاري الخامس في تاريخهم والأول منذ عام 82.
* مصر مرشحة وقلوبنا معاها وتسعى إلى الحصول على الكأس من أدغال القارة العجوز..وعلينا بأن لا ننخدع من النتيجة السابقة في الجولة الأولى التي انتهت للفراعنة فالسيناريو والفرح السادس هذه المرة غير «ياولاد المعلم» وشدوا الحيل يا رجالة..
فالجميع وراكم غدا مع اقتناعي التام بصعوبة المهمة.. فالكأس هدفنا ونسعد بأن نجد هذا التعاطف من إعلامنا الرياضي بهذا الحدث القاري..فالنهائي حلم مصري جميل في الرباعية المصرية التي هزت الكرة الإفريقية..عليكم يا أحبتي برفع الكأس عاليا في ليالي غانا الحزينة التي عاشت ليلة سوداء بعد خروج منتخب البلد المنظم..فالصورة واضحة والفوز يزيد من مكانة مصر صاحبة العراقة والتاريخ ولكي نفرح لا نقبل إلا المركز الأول..(يارجالة).. والله من وراء القصد.
