طلتها قريبة من القلب، وهي «حصة» مشوقة لمتابعتها على شاشة دبي الرياضية، فوضعت بصمتها بأصابع كفيها الصغيرين على الرغم من ازدحام الرقعة بالأكف «الخشنة».. فالميدان رياضي.. وللفحولة أولوية في بسط السيطرة.. ولأنها ولدت من رحم مدينة عرف عنها انسجام عناصر الطبيعة بخضرتها ومائها وجبالها في بوتقة واحدة.. كانت بصمتها صغيرة الحجم لكنها كبيرة بـ «الطبعة».

في وقتنا الحاضر، تعتمد المذيعات على «النيولوك» لتجديد العلاقة مع المشاهد، أما مذيعتنا الموهوبة في قناة دبي الرياضية فقد آثرت الاعتماد على الجوهر وليس الشكل فقط.. وإذا عرف السبب بطل العجب، فهي مختصة في الإعلام ونهلت من جامعة الإمارات المعرفة، ومن إدارة قناة دبي الرياضية التشجيع، فعمقت ثقتها بنفسها وعمقت ثقة الجمهور بها، فأصبح لها في كل موسم ناجح قصة. حصة الرياسي واحدة من المذيعات المواطنات المتألقات، مازال في جعبتها الكثير.. جديدها الراهن «مساء النجوم» وهو جديد حافل بالذكريات والأمنيات.. وتاليا حوارنا معها:

* قلتِ لزميلي المصور: لتكن صور الحوار في أستوديو برنامجي الجديد.. فما هو جديدك؟

ـ مساء النجوم. وهو برنامج مختلف عن سابقه من البرامج التي قدمتها، وستتضمن كل حلقة منه فكرة جديدة. ولدينا سقف عال من الحرية بطرح الأسئلة. وحقيقة أنا متحمسة للغاية لهذا البرنامج الذي أعتبره بمثابة وليد لي. على الرغم من أنه ليس الأول لي، فأنا سبق وقدمت برنامج (ويك إند) واستمر على مدار سنتين.

* ولماذا توقفت عن المشاركة فيه؟

ـ ليس لأن البرنامج فشل، بل كان ناجحا للغاية، لكنني رأيت قدرتي في تقديم برامج أخرى أعطي فيها أكثر لا سيما البرامج الحوارية التي أحب العمل فيها لأنه أكثر متعة.

* أرى ثمة تحديا ذاتيا لديك؟

ـ أريد إثبات بأنني لست مذيعة مناسبات، وجاء اليوم الذي يكون لي برنامج خاص بي. ربما خطواتي كانت بطيئة لكنها مدروسة. وأعجبتني فكرة البرنامج، ففيها المزيج لأنها تسلط الضوء على جوانب أخرى للنجم الضيف بعيدا عن الملعب، كما يواكبني فريق عمل متميز فالبرنامج من إعدادي والزميل جعفر الفردان، ويخرجه عبدالخالق الخميس.

* لعلك عدت بنا إلى ظهورك الأول في برنامج «دورينا» مع مقدمه يعقوب السعدي.. هل تذكرين ذلك وتقارنين بينه واستقلالك ببرنامج خاص بك؟

ـ سأكشف لك أمرا.. ظهرت على الهواء مباشرة في البرنامج دون أن يكون لي علم مسبق بذلك...

ثقة لا مغامرة

* لكنها مغامرة من قبل إدارة القناة؟

ـ لا أعتبرها مغامرة بقدر ما أعتبرها ثقة بإمكانيات حصة الرياسي من قبل إدارة القناة. وصدقني مجرد ظهوري في برنامج بحجم دورينا يعتبر حافزا كبيرا لي. كما أنني لست وحدي من حصل على هذه الثقة، بل زملائي أيضا، وحقيقة نحن نُحسَد على إدارة مثل إدارة قناة دبي الرياضية.

* ولكن كيف خطر ببالك اقتحام مجال إعلامي «رياضي» عرف عنه احتكار الرجال له؟

ـ دخولي للمجال الرياضي لأنني أتطلع دوما للتميز. وبطبيعتي أحب نقاش الحوارات التي تتناول القضايا الاجتماعية، ولكن حبي للتميز كما أسلفت لك دفعني لخوض غمار المنافسة في مجال عرف عنه احتكار الرجال له.

* وهل لزوجك دور في تشجيعك ونقدك أيضا؟ وكيف توفقين بين طلبات الزوج والتزامات العمل؟

ـ طالما وجد الاحترام والتفاهم بين الزوجين فأين المشكلة؟!.. ولذا من الطبيعي أنه يوجد تنسيق بيننا لا سيما وأن الله رزقنا بطفل يحتاج إلى عناية وتربية. وحب زوجي لتميزي ألمسه وألاحظه، فهو يشجعني كثيرا، بل وناقد ممتاز لطريقة أسلوبي وأدائي أمام الكاميرا، وهو داعم لي دوما، وأتذكر مرة قال لي: الإعلام ثمرة حنظل (مرة).. فأجبته: حتى الدواء الذي نشفى به فيه مرارة.

* كونك ابنة (خورفكان) التي أنجبت كثيرا من المثقفين والإعلاميين في الدولة، فما السر في تلك المدينة الساحلية؟

ـ أأنت شغوف لمعرفة سرها؟

* بالتأكيد..

ـ الطبيعة.. فمن يعيش في خورفكان وراءه الجبال وأمامه البحر والخضرة بساط شاسع في المدينة، فحينما تتوفر لك بيئة جميلة، من المؤكد أنها تساعدك على الإبداع وتوسع مدارك المرء.

النجومية

* هل تأثرت بأضواء النجومية بعدما أصبحت إعلامية تحظى بالشهرة؟

ـ أنا إنسانة بسيطة، وأتعجب من يقول أن النجومية والشهرة تصنع الغرور، بل أرى أنها تصنع التواضع لأننا بحاجة إلى حب الناس.

* وماذا حققت من طموحاتك كنجمة تلفزيونية في قنواتنا الرياضية؟

ـ لم أحقق شيئا حتى الآن، وما قدمته على الشاشة ما هو إلا تمهيد لحصة الرياسي، ولكن لك أن تتخيل أن أحظى بتكريم من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء وأعتبر هذا وساما على صدري.

* ولكن من المؤكد أنك لفت الأنظار في ظل انتشار القنوات الرياضية، فهل تلقيت عرضا للانتقال إليها؟

ـ جاءتني عروض كثيرة، ولكن لا يجب على الإعلامي أن يفكر بآخر أيام الشهر ليقبض راتبه، نعم نحن بحاجة للمادة في ظل هذا التنامي السريع في كافة مجالات حياتنا، ولكن على الإعلامي ان يكون لديه انتماء لمؤسسته حتى يحقق لذاته النجاح المتجزئ من نجاح مؤسسته الإعلامية سواء كانت مرئية أم مسموعة أم مقروءة. ولذا فإنني أجزم لك بأن العلاقة حميمة بيني وبيتي الثاني «دبي الرياضية» ولن أتركها إلا إذا تركت المجال الإعلامي بأكمله.

* هل تتفقين معي بأن مجال المنافسة في الإعلام المرئي أشد من غيره لا سيما في حب الظهور على الشاشة وتحقيق النجومية التلفزيونية؟

ـ من ينافسنا وننافسهم نعرفهم جيدا ونحترمهم لأن المنافسة حق مشروع للجميع، بل ويصب في صالح الإعلام، لكن الذين ينافسون زملاءهم بطرق ملتوية فهم ضعاف ولا يملكون حس الأمانة والانتماء للإعلام وأعتبرهم فقاعات صابون لا أكثر.

«رؤيتي»

* هل لديك وقت للقراءة؟

ـ أحب القراءة لكن في بعض الأوقات نتيجة لضغط العمل لا أتمكن من تناول كتاب ربما أكون اشتريته لكني لم أقرأه.

* وأي الكتب التي قرأتِها وكان لها انعكاس على ثقافتك وفكرك؟

ـ كتاب رؤيتي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ففي الكتاب منهج سمو الشيخ محمد بن راشد الذي أرى ضرورة أن يدرس في المدارس والجامعات بما يتوازى مع القدرات العقلية لطلاب كل مرحلة لا سيما وأن هدف الكتاب صناعة ثروة بشرية في الإمارات. ولذا كوني إماراتية أعتبر هذا الكتاب منهجا لي.

حاورها: عمر جمعة