* انتهت مباريات الجولة الاولى من المرحلة الثالثة في التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم بجنوب إفريقيا 2010، وهي ليست نهاية بطولة لذلك علينا أن نتعامل بهذا المنطق ولا نبالغ كثيراً سواء عند الفوز أو حتى الخسارة، فالتصفيات بدأت ومنها نتعلم ونستفيد ولا نتكابر لأن الطريق إلى النهائيات ليس سهلاً.

فالوصول إلى قمة الهرم الكروي يحتاج إلى فريق قوي متمرس ولديه استراتيجية فنية وإدارية لا تعتمد فقط على المستطيل الأخضر، وهذه غائبة عن البال، ولا أخفيكم، برغم فوز بعض الفرق العربية ومنها فوزنا على الكويت وخسارة البعض قارياً، فإننا نعترف بأن المستوى الحالي لجميع منتخباتنا العربية التي ظهرت بالأمس غير مطمئن، فالأداء يشوبه الاستعراض الفردي وينقصه الفكر الاحترافي داخل الملعب .

وقد بينت وكشفت الأخطاء كثيرا سواء للفرق الفائزة أو حتى من خسر، فالفكر الكروي ضعيف.. فقط نرى الحماس الجماهيري يلعب دوره ويشعل اللاعبين وبرغم أنشودة الاحتراف التي نتغنى بها مراراً وتكراراً نجد أننا بالفعل نعاني قلة الخبرة والوعي أثناء المباريات من الناحية الفنية، لأننا أصحاب الوقت السريع وأصحاب (الشو) والمنظرة والبهرجة الإعلامية، وهي الكارثة التي تصيبنا دائماً من دون أن ندري، ومن ثم ندفع الثمن غالياً!..

أقول إن انتهاء الجولة الأولى من التصفيات المؤهلة لقارة آسيا هي البداية وليست بطولة.. ومن هنا ننبه إلى عدم المدح والإطراء الزائد الذي «يودي في داهية» ونسبب الخطورة بحق أنفسنا من الاحتفال بالفرح بطريقة تزيد عن حدها وتضر أكثر ماتفيد خاصة في هذه المرحلة العمرية للاعبين الذين لا يتحملون فوق طاقتهم؟

* في لقائنا الأخير أمام الكويت يحسب لمنتخبنا ولجهازه الفني بقيادة ميتسو بأنه أشرك عددا من الوجوه الشابة وخاض بهم المباراة بنجاح وهو مؤشر طيب نعد فيه الصف الثاني بعد خروج عدد من اللاعبين أصحاب الخبرة.

علينا أن نطوي صفحة الأزرق ونستعد للمنتخب السوري الذي حقق مفاجأة كبيرة أمام المنتخب المرشح من المجموعة.. وإذا كانت لنا من ملاحظة تتعلق بالنظام في الملاعب فقد شاهدنا عشرات الكاميرات والميكرفونات وأعدادا بشرية تدخل غرفة ملابس اللاعبين بطريقة غير مقبولة إطلاقا كأننا وصلنا إلى النهائيات وفزنا بالبطولة..لابد أن نجد آلية عمل إدارية منظمة بدلا من الفوضى التي شاهدناها عبر الفضائيات.. يا جماعة نحن مقبلون على الاحتراف ولكن ليس بالطريقة (الدكاكيني) كأننا في سوق ليلام، وين النظام وين التنسيق؟

وهذه نقطة سلبية وجدناها لانريدها أن تتكرر في ملاعبنا ولم نستفد من تجربة نهائي الدوري العام الماضي ونهائي بطولة التعاون الأخيرة.. فهناك أماكن ومقرات خصصتها الاتحادات القارية والدولية وفق تعاميم وصلت إلينا ربما لم نقرأها.. ونقول لدينا أماكن متوفرة بصورة راقية، بالإمكان أن (نشوف) أساليب أفضل وأجمل حضارياً بدلاً من البهدلة على الهواء!.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae