انضم لاعب وسط فريق رونجرز الاسكتلندي إبراهيم حمداني إلى صفوف المنتخب الجزائري لأول مرة، وتدرب مع المجموعة في معسكر تدريبي بفرنسا اختتم أول من أمس. وتوافد عدد كبير من الجزائريين المقيمين في فرنسا على الميدان الذي تجري به التدريبات وعلى الفندق الذي يقيم فيه عناصر المنتخب للقاء إبراهيم (29 سنة) الذي سبق أن رفض عدة مرات اللعب لمنتخب الجزائر بسبب ما وصفه بعدم الاستقرار في اتحاد الكرة وطاقم التدريب.

وانضم اللاعب للفريق بعد مفاوضات قادها نجم نادي سوشو الفرنسي ومدرب منتخب الجزائر سابقا عبد الغني جدواي المكلف من اتحاد الكرة الجزائري بجلب اللاعبين المحترفين للدفاع عن ألوان بلدهم الأصلي. وحمل حمداني خلال فترة التربص رقم 6 على القميص الجزائري الأخضر. وقال في أول تصريح للصحافة أدلى به خلال فترة المعسكر ان التحاقه كان أمرا عاديا ووجد العناية من الطاقم التدريبي ومن مسؤولي اتحاد الكرة. وقال إنها التجربة الأولى مع منتخب الجزائر.

وسأعمل على الاندماج مع المجموعة لبناء القوة التي تمكننا من رفع مكانة المنتخب في إفريقيا. وعن امتناعه عن اللعب لبلاده سابقا حين كان يلعب لمرسيليا، قال «نحن الآن في أفق آخر وما يهم هو أنني أقدم ما أملك من قدرات لمنتخب الجزائر، وأقول بالمناسبة إنني وجدت مجموعة جيدة من الشباب يمكنها أن تذهب بعيدا». وتحاشى الخوض في تلك الأسباب.

وقد توصل جداوي إلى إقناع إبراهيم حمداني للانضمام إلى المنتخب تماما كما حدث مع علي بن عربية الذي التحق بدوره وهو في التاسعة والعشرين وقدم خدمات مهمة للمنتخب. وينتظر أن تتعزز قدرات منتخب الجزائر خاصة فيما يتعلق باسترجاع الكرات وتنظيم اللعب. وسيكون «همزة وصل » بين خطي الدفاع والهجوم كما قال جداوي عنه في وقت سابق، وسيشكل إلى جانب عنتر يحيى وسط دفاع « بوخوم» الألماني.

ومهدي منيري « باستيا» الفرنسي ولاعبي الوسط نذير بلحاج «لونس» الفرنسي و كريم زياني «مرسيليا» الثقل الذي يرتكز عليه لعب الفريق، ويسد ثغرة كان يشتكي منها المنتخب في وسط الميدان وكان حمداني الذي يتمتع بجنسيتين جزائرية وفرنسية يريد ـ حسب ما يشاع في وسائل الإعلام الفرنسية مكانا في المنتخب الفرنسي حين كان أحسن لاعب في مرسيليا بداية العقد الحالي، لكن قوة المنافسة على المناصب ووجود منتخب فرنسا في ثوب بطل العالم أخرت مسعاه قبل أن تتبدد آماله مع تقدمه في السن وبروز جيل جديد من المدافعين ولاعبي وسط الميدان.

ويؤدي الوافد الجديد على منتخب الجزائر موسما رائعا مع كلاسكو رونجرس ولعب أساسيا منذ التحاقه قبل عامين وساهم بقدر كبير في النتائج الكبيرة التي حققها الفريق وجعلته على رأس ترتيب الدوري الاسكتلندي.