رغم أن نتائج فريق الإمارات بعيدة عن الطموحات في ظل مسلسل الهزائم الذي يلاحقه وقاده إلى المركز الأخير، إلا أن هناك جهوداً كبيرة تُبذل للنهوض بالفريق من جديد وإعادته إلى الطريق الصحيح بما يكفل رسم صورة جديدة ترضي عشاق الأخضر.. وهذه الجهود يدفع ثمنها المشرفون على الفريق بشكل مباشر من جميع الجوانب الصحية والنفسية والبدنية وحتى الأسرية، وتكون غير معروفة للجماهير ولا يشعر بها أحد فيتحول الفرد من هؤلاء إلى شمعة تحترق من أجل توفير الإنارة والضوء للفريق.

من هؤلاء عدنان الزعابي مشرف عام الفريق منذ عدة مواسم، لعب دوراً رئيسياً في تهيئة الأجواء الإيجابية المناسبة لكي يؤدي الأخضر دوره وتحمل الكثير وعبئاً ثقيلاً حتى لا يشعر اللاعبون بأن هناك عقبات تعترضهم، وهذا كان له تأثير على ظروفه المختلفة ليقوم بدوره على أكمل وجه لسبب واحد فقط وهو أنه عاشق الأخضر.

* ما أسباب خسائر الفريق؟

ـ لا أخفيك بأننا في حيرة حقيقية، لأننا لا نعرف أسباب هزائم الفريق التي قادته إلى هذا الوضع باحتلاله المركز الأخير برصيد 5 نقاط، فالفريق يحظى باهتمام كبير من جانب الشيخ أحمد بن صقر القاسمي رئيس النادي وأعضاء مجلس الإدارة، فالإمكانيات متوفرة بالشكل الذي يكفل للفريق أن يؤدي دوره بإيجابية ويحقق الطموحات، فهناك متابعة دقيقة وفي كل وقت للاعبين وإشراف مباشر من مجلس الإدارة. وأعتقد أن هذا يكفي لأن يحقق الفريق النتائج الإيجابية والمرضية.

كما ان اجتماعاتنا المستمرة مع اللاعبين لم نخرج منها أو نستنتج وجود أي أسباب واضحة أو خفية تكون سبباً أو جزءاً من أسباب وعوامل قادتهم إلى هذا الوضع السلبي الذي لا يقبله أحد سواء إدارة أو جماهير وحتى اللاعبين أنفسهم غير راضين عن هذا الوضع الذي دخلنا من خلاله في متاهات وحسابات الهبوط، رغم أن الفرصة ما زالت موجودة للانطلاقة وتصحيح الأوضاع بشرط أن نكتشف الخلل إذا كان هناك أصلاً خلل، فأنا أشك في ذلك.

لا يوجد تقصير

* هناك اتهامات بالتقصير؟

ـ أستغرب من هذا الكلام بوجود تقصير سواء من مجلس الإدارة أو الجهازين الإداري والفني وحتى اللاعبين، فالجميع يقوم بدوره حسب مقدرته وزيادة أيضاً، فمجلس الإدارة متواجد دائماً مع الفريق ويعمل على تحفيز اللاعبين معنوياً ومادياً إضافة إلى الوقوف خلف الفريق سواء في التدريبات وفي المباريات الودية والرسمية. وكذلك الجهاز الإداري الذي يتابع كل صغيرة وكبيرة لكل لاعب في كل الأوقات والاهتمام بظروف اللاعبين النفسية والشخصية والعمل على تذليل أي عقبات أو عوامل تؤثر في دوره وأدائه في المباريات. وعموماً تربطنا كجهاز إداري علاقة وطيدة مع جميع اللاعبين، فنتعامل مع بعضنا ليس تعامل الإداري مع لاعبيه وإنما جميعاً مثل الإخوة في التعاون. وهذا ينطبق على الجهاز الفني فلا أحد يعرف العلاقة التي تربط اللاعبين بالجهاز الفني خارج الملعب. فالكل يعمل في فريق واحد.

* وماذا عن اللاعبين؟

ـ إن الصورة التي ترتسم على وجوه اللاعبين في أعقاب خسارة أي مباراة تأكيد على مدى تأثير ذلك نفسياً عليهم وإلقاء اللوم على أنفسهم سواء بالقول أو من خلال الدموع والألم والحسرة التي تعتصرهم ونبذل جهداً كبيراً لإخراجهم من هذه الحالة. وقبل أي مباراة يكون لدى اللاعبين الإصرار والعزيمة والروح العالية على تحقيق نتيجة إيجابية وكسب النقاط ويتضح ذلك من خلال إحراز هدف التقدم إلا أنه في نهاية المطاف يخسر الفريق ويكون الجميع في حيرة رغم المستوى والأداء الذي يقدمه الفريق.

* هناك شكوى من هبوط مستوى المحترفين الإيرانيين؟

ـ يجب أن يعرف الجميع أن المحترفين الإيرانيين هم من أفضل اللاعبين الأجانب، وهم هدافون في دوري بلادهم لسنوات طويلة ويتميزون بإمكانيات عالية ومهارات وفنيات متميزة، ويكفي أنهم الذين أحرزوا أهداف الفريق حتى الآن.

ولكن عندما يكون تراجع في نتائج الفريق والمستوى فهذا ينعكس على جميع اللاعبين بشكل عام. فأعطيك مثالاً، فريقنا يتقدم بإحراز هدف سواء لعنايتي أو خطيبي أو مهدي أو ندرك التعادل، وهذا يعيد الحماس والثقة للفريق، وفجأة بعد هدفنا بدقائق قليلة يسجل الخصم هدفاً في مرمانا، فمن الطبيعي أن يصيب ذلك أي محترف أجنبي بالإحباط.. خاصة وأن ظهرنا مكشوف ونعاني خللاً في خط الدفاع بغياب جاسم موسى وهادف سيف حتى نهاية الموسم بسبب الإصابة وكذلك سالم الخابوري لفترة من الوقت.

* تعاقدتم مع محترفين مهاجمين ونسيتم الدفاع؟

ـ لم ننس خط الدفاع، خاصة وكما أشرت أن دفاعنا فيه عناصر جيدة فكان هناك جاسم موسى وهادف سيف وياسر الجلاف وعلي ربيع وسالم الخابوري، فنحن نمتلك العناصر ولكن عندما نخسر جهود أبرز لاعبين في الدفاع حتى نهاية الموسم والبقية يغيبون عدة مباريات فهذا يحدث فرقاً كبيراً في المستوى والنتائج.

الجهود المبذولة كبيرة

* وما هو العلاج؟

ـ نحن نعمل ليل نهار لإيجاد الحلول المناسبة التي تعيد الفريق إلى واجهة الأحداث في الدوري، فهناك اجتماعات مكثفة للتشاور والتباحث خاصة وأن المدرب قدم تقريراً حول ما يساهم في النهوض بالفريق. فبداية كان لزاماً تدعيم الفريق بلاعبين مميزين من أندية في المراكز الضعيفة بالفريق، خاصة خط الدفاع. والحمد لله تم ضم عدد من لاعبي الأندية الأخرى منهم أحمد سالم (رأس الخيمة) ومصطفى سعيد وعبدالرحمن فاضل وسعيد مير وعيسى حسين هيكل (الشباب) وعبدالله مبارك (الأهلي). وهذا بالتأكيد سيشكل دعماً للفريق وإضافة حقيقية إليه نظراً للإمكانيات المهارية والبدنية التي يتمتع بها هؤلاء اللاعبون وسيساهم ذلك في تحسين مستوى وأداء الفريق وكذلك النتائج التي نسعى لتحقيقها بحيث أصبح لا وجود لأي خلل في خطوط الفريق.

* هل يكفي ذلك؟

ـ برأيي، نعم. فالفريق حالياً أصبح متكاملاً ولا يوجد خلل في صفوف الفريق، لا سيما وأن هؤلاء اللاعبين الذين تم ضمهم هم من أندية الدرجة الأولى وإمكانياتهم جيدة. وكذلك وجود أكثر من لاعب في كل مركز أي البديل الجاهز. وأيضاً الجهاز الفني بقيادة المدرب التونسي وحيد الحيدوسي الذي ظهرت بصماته على أداء الفريق في المباريات. وطبعاً دعم واهتمام مجلس الإدارة الذي لا يمكن لأي فرد أن ينكره.

* هناك دعوات تطالبك بالاستقالة؟

ـ نعم، سمعت ذلك. وهؤلاء هم قلّة وجدتهم من نوعية الذين يجلسون في المقاهي والمجالس «ينظِّرون» وهم لا يفقهون في الرياضة والفريق بأي شيء.

وبالنسبة لي فوجودي بناء على طلب الشيخ أحمد بن صقر القاسمي رئيس النادي مني شخصياً الاستمرار في الإشراف على الفريق وهذه ثقة أعتز بها. كما انني لست جباناً يهرب من ساحة المعركة فلا يمكن أن أتخلى عن الفريق في هذه الظروف. فكانت هناك مطالبة بالتغيير للجهاز الفني وتم تغيير المدرب البرازيلي بنتادو والاستعانة بالحيدوسي، كما ان هناك مطالبة بتغيير المحترفين الأجانب، والبعض يطالب بتغيير الجهاز الإداري، وأنا أستغرب من هذه الأمور ففي النهاية لا أستبعد أن يكون هناك من يطالب باستقالة مجلس الإدارة.. وأقول لهؤلاء إن نظرتهم ضيقة ولا تعرفون حقيقة الأمور في الفريق.

ولكن بالنسبة لي سأستقيل في حالة واحدة وهي أن يكون ذلك في مصلحة الفريق وبموافقة من الشيخ أحمد بن صقر. لا شك أن المسؤولية كبيرة والجهد المطلوب مضاعف، ولكن حبي للفانيلة الخضراء يقودني إلى تحمّل ذلك وإن كان إشرافي على الفريق له تأثير على حياتي الشخصية وظروف عملي، فأريد أن أقول للذين يطالبون باستقالتي إن ما أقوم به يمثل إرهاقاً لي وعلى صحتي.

فمثلاً بعد مباراة الشارقة تم حجزي في المستشفى لعدة ساعات بسبب ارتفاع الضغط وتلقيت العلاج بمحلول «الكلوكوز» فما الذي يدفعني للوصول إلى هذه الحالة سوى عشقي وحبي لنادي الإمارات وحرصي على المساهمة في النهوض به. في المقابل تجد بعض رواد المجالس والمقاهي يجلسون في أجواء مريحة وأمام شاشات التلفزيون يَفْتون في كل شيء.

* كلمة أخيرة

ـ أتمنى أن يحظى الفريق بقليل من الحظ، وهنا أطالب جماهير النادي وعشاق القلعة الخضراء بالدعاء للفريق في صلواتهم بالتوفيق في مباراته لتحقيق النتائج الإيجابية والانتصارات والابتعاد عن المؤخرة في ترتيب جدول المسابقة وتحقيق مركز متقدم يحقق الطموحات والآمال ويرضي محبيه وعشاقه.

حوار: علي شويرب