افتتح الشيخ محمد بن صقر القاسمي وكيل وزارة الصحة المساعد مدير منطقة الشارقة الطبية مساء أول أمس في رواق الشارقة للفنون معرض «طيور» للفنانة أمل الغصين، بحضور عبد الله العويس مدير عام دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة وهشام المظلوم مدير إدارة الفنون وعدد من مسؤولي الدائرة والفنانين التشكيليين والإعلاميين.
يضم المعرض تجربتين مختلفتين لكن مصدرهما واحد هو الطبيعة . والتجربة الأولى التي حملت عنوان المعرض «طيور» امتداد لتجربة قديمة استوحت بها الفنانة موضوعاتها من البيئة الإماراتية بدأتها بالزهور البرية ثم الصقور فالخيول، لكن ما يميز التجربة هو الجهد المبذول في الرسم مع الأخذ بعين الاعتبار صعوبة الشغل بالألوان المائية وبريشة قياسها صفر ومحاولة الحفاظ على ألوان ريش الطيور وتدرجاتها وتموجاتها.
وإن كان ثمة تشابه في وضعياتها إلا أن الفنانة استطاعت أن تمنح لبعض حركاتها وبريق عينيها حيوية قربتها من الواقع، لاسيما أن لكل لوحة عنوانا يحمل اسم الطير أو نوعه من عصفور أليف لطير مهاجر لطير جارح.
التجربة الثانية تشكلها مجموعة من اللوحات التجريدية مشغولة بالاكليريك ورمل البحر، وهي تجربة جديدة تخوضها الفنانة، قاسمها المشترك أشكال هندسية مثلثة ومربعة تتباين في توزيعها بين لوحة وأخرى تبعاً لألوانها المأخوذة من الطبيعة أيضاً وفصول السنة الأربعة.
ولتناسب تلك الأشكال والمسافات الفاصلة بينها وتتاليها من جهة، ولحركة اللون وتدرجه وحضوره في منتصف اللوحة وعلاقة تلك الحركة بالمتتالية الهندسية من جهة ثانية، وبذلك تجمع الغصين بين الرسم والفن، الرسم من خلال دقة تعاملها مع تفاصيل طيورها وترشيحها، والفن من خلال التجربة التجريدية التي تجمعها مع الأولى المرجعية اللونية.
الشارقة ـ محمود أبوحامد
