تلتقي غانا المضيفة مع جارتها الكاميرون الليلة على استاد «اوهيني دجان» في اكرا في قمة ساخنة تحمل في طياتها حنين الماضي بين مدربي المنتخبين الفرنسي كلود لوروا والالماني اوتو بفيستر وذلك في الدور نصف النهائي.
وتكتسي المباراة أهمية كبيرة بالنسبة إلى المنتخبين الساعيين إلى بلوغ المباراة النهائية من أجل هدف واحد ألا وهو إحراز اللقب، فغانا تلهث وراءه منذ عام 1982 عندما توجت بطلة في ليبيا للمرة الرابعة في تاريخها بعد أعوام 1963 و1965 و1978 وبالتالي تطح في معادلة الرقم القياسي الموجود بحوزة الفراعنة (أعوام 1957 و1959 و1986 و1998 و2006) الذين يلتقون مع ساحل العاج الوصيفة غداً أيضاً في كوماسي. أما الكاميرون فتسعى للهدف ذاته وهو معادلة الرقم القياسي بعد نيلها اللقب أعوام 1984 و1988 و2000 و2002، وتعويض خروجها المخيب من الدور ربع النهائي في النسختين الأخيرتين في تونس 2004 ومصر 2006. ويملك المنتخب الغاني أفضلية الأرض والجمهور بالإضافة إلى المعنويات العالية بعد الفوز الرائع على نيجيريا بعشرة لاعبين 2-1 في الدور ربع النهائي بعدما كان متخلفا صفر-1 وحصد بالتالي 4 انتصارات متتالية حيث انه المنتخب الوحيد إلى جانب ساحل العاج حقق هذا الانجاز في الدورة الحالية حتى الآن، بيد أن الكاميرون التي منيت بخسارة مدوية في الجولة الأولى أمام مصر 2-4، لن تكون لقمة سائغة خصوصاً وأنها حققت 3 انتصارات متتالية آخرها كان بشق النفس على تونس 3-2 بعد التمديد.
وإذا كان مدرب غانا الفرنسي كلود لوروا أكد أن منتخبه في طريقه إلى تكرار انجازه عندما كان يشرف على تدريب الكاميرون عام 1988، فانه يدرك جيداً أن العقبة التي أمامه الليلة لن تتنازل بسهولة عن مكانها في المباراة النهائية، وهي قد تسقي لوروا من الكأس ذاتها التي سقى بها المغرب المصيف في الدور نصف النهائي 1-صفر عام 1988 قبل أن يحرز اللقب على حساب نيجيريا 1-صفر.
واعترف لوروا نفسه باحتمال تكرار هذه المأساة، وقال «للمرة الثانية نواجه منتخبا جارا بعد نيجيريا، وليست كل مرة تسلم الجرة، لقد حذرت اللاعبين من صعوبة المهمة الليلة وطالبتهم بالحذر من فخ الكاميرون وسعيها لإخراجنا من دور الأربعة»، مضيفاً «لقد حصل ذلك للمغرب عام 1988 وقبل عامين لألمانيا في نهائيات كأس العالم 2006».
وتابع لوروا الذي احتفل أمس بعيد ميلاده الستين «أنها أصعب مرحلة لنا في النهائيات يجب أن نحتاط كثيرا إذا أردنا تحقيق هدفنا وهو بلوغ المباراة النهائية».
وأوضح «أعرف المنتخب الكاميروني جيداً، لقد عشت معه لحظات رائعة بلغنا النهائي عام 1986 وخسرنا أمام مصر بركلات الترجيح، ثم توجت معه باللقب القاري الوحيد حتى الآن عام 1988 في المغرب، لن أنسى الكاميرون أبداً لكني الآن اشرف على تدريب غانا ويجب أن أضع مشاعري تجاه الكاميرون جانبا ولمدة 90 دقيقة من اجل تحقيق هدفي وهو بلوغ المباراة النهائية».
وتخوض غانا الساعية إلى تكريس سيطرة أصحاب الأرض على اللقب بعد تونس 2004 ومصر 2006، مباراة الليلة في غياب قائدها قطب الدفاع جون منساه لطرده أمام نيجيريا، وقال لوروا في هذا الصدد «منساه احد أفضل 5 مدافعين في العام وغيابه خسارة كبيرة لنا، لكن لدي 22 لاعبا سأختار التشكيلة المناسبة منهم لتخطي حاجز الكاميرون».
وتعول غانا كثيرا على تألق نجومها المحترفين في انكلترا وخصوصا قائدها الليلة مايكل ايسيان (تشلسي) وسولي علي مونتاري (بورتسموث) ومانويل جونيور اغوغو (نوتنغهام سيتي) علما بان هذا الثلاثي سجل 6 أهداف من أصل 7 سجلتها غانا حتى الآن بمعدل ثنائية لكل واحد منهم.
في المقابل، يقود المدرب الألماني اوتو بفيستر الكاميرون في مواجهة غانا التي اشرف على تدريبها من 1989 إلى 1995 وقادها إلى المباراة النهائية عام 1992 عندما خسرت أمام ساحل العاج بركلات الترجيح الشهيرة (24 ركلة ترجيحية) والى ربع النهائي عام 1994 في تونس عندما خرجت أمام ساحل العاج بالذات 1-2.
ولم يخف بفيستر بدوره تخوفه من مواجهة غانا، وقال «انه المنتخب المضيف صاحب الأرض والجمهور والانتصارات الأربعة المتتالية، انها عوامل مساعدة ومنعشة للآمال والمعنويات إضافة إلى نجومه القادرين على قلب نتيجة المباراة في اي وقت».
لكنه أردف قائلاً «لا تنسوا أننا الأسود غير المروضة وصاحبة المناسبات الكبرى، صحيح أننا خسرنا المباراة الأولى لكن لكل جواد كبوة، استعدنا توازننا ونجحنا في فك عقدة الدور ربع النهائي التي لازمت الكاميرون في النسختين الأخيرتين».

