يخوض المنتخب المصري حامل اللقب ثاني أصعب اختبار له في البطولة عندما يلاقي ساحل العاج الوصيفة الليلة في كوماسي في الدور نصف النهائي للنسخة السادسة والعشرين من نهائيات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم التي تستضيفها غانا حتى الأحد المقبل.

وتعتبر المباراة ثأرية بالنسبة إلى ساحل العاج التي تتذكر جيدا خسارتها مرتين أمام مصر عام 2006 الأولى في الدور الأول 1-3 والثانية في المباراة النهائية بركلات الترجيح 2-4 (الوقتان الأصلي والإضافي صفر-صفر).

وإذا كان المنتخب المصري صاحب الأفضلية عام 2006، فان الأمر ليس كذلك في غانا وان كان بنسبة قليلة وذلك لان ساحل العاج هي أفضل منتخب في الدورة الحالية من خلال عروضه الرائعة وانتصاراته المستحقة والكبيرة آخرها على غينيا 5-صفر في الدور ربع النهائي دون أن ننسى إزاحته عقبة نيجيريا 1-صفر في الجولة الأولى وسحقه بنين 4-1 ومالي 3-صفر في الدور الأول، فهو يملك أقوى خط هجوم برصيد 13 هدفاً إلى جانب الكاميرون، وأقوى دفاع (دخل مرماه هدف واحد فقط).

لكن المنتخب المصري كشر عن أنيابه مبكرا بالفوز الكبير على الكاميرون 4-2 وعلى السودان 3-صفر وتخطيه انغولا المفاجأة 2-1 في ربع النهائي مؤكدا استعداده الجيد للدفاع عن لقبه، علماً بأنه اضطر إلى خوض المباراة الأولى في غياب قائده احمد حسن بسبب الإيقاف ونجمه محمد أبو تريكة بسبب المرض حيث دخل في الشوط الثاني.

ويملك المنتخب المصري اكثر من ورقة رابحة في صفوفه في مقدمتها لاعب وسط المدافع الاسماعيلي حسني عبد ربه هدافه حتى الان برصيد 4 أهداف وابو تريكة الذي لعب مباراته الأولى أساسياً أمام انغولا إلى جانب مهاجم هامبورغ محمد زيدان وعمرو زكي الذين سجل كل منهم ثنائية وعماد متعب واحمد حسن.

إلى جانب خط دفاعه المتماسك والمكون من خمسة مدافعين هم وائل جمعة وهاني سعيد وسيد معوض واحمد فتحي وشادي محمد دون نسيان محمود فتح الله ومن خلفهم الحارس المتألق عصام الحضري صاحب الفضل الكبير في انجاز 2006 والذي سيكون مطالباً غداً بإخراج كل ما في جعبته للحفاظ على نظافة شباكه أمام الترسانة الهجومية القوية للعاجيين.

مشاركة زيدان غير أكيدة

يحوم الشك حول مشاركة زيدان بسبب الإصابة في كاحله تعرض لها خلال فترة الإحماء قبل مواجهة انغولا، وقال شحاتة «لا يزال أمامنا متسع من الوقت ونتمنى أن يتعافى من الإصابة لأننا بحاجة إلى خدماته».

ويملك المنتخب المصري أفضلية على ساحل العاج في المواجهات التي جمعت بينهما حتى الآن في النهائيات القارية والتي بلغت حتى الآن 9 مباريات، ففازت مصر 6 مرات 3-1 عام 1970 و2-صفر عام 1974 و2-1 عامي 1980 و1984 و2-صفر عام 1986 و3-1 عام 2006 مقابل خسارة واحدة 1-3 عام 1990 وتعادلين صفر-صفر عام 1998 وبالنتيجة ذاتها في نهائي عام 2006 الذي كسبته مصر برزلات الترجيح 4-2.

وأكد مهاجم تشلسي الانكليزي سالومون كالو ان «ساحل العاج هي أفضل منتخب في النسخة الحالية وليس هناك فريقا بامكانه حرمانه من إحراز اللقب الثاني في تاريخه بعد عام 1992 في السنغال».

وقال كالو الذي كان عام 2006 يصارع من اجل الحصول على الجنسية الهولندية للدفاع عن ألوان منتخبها في المونديال الألماني «إذا لعبنا بشكل جماعي فلن يوقفنا احد. هدفنا إحراز اللقب ومصر هي عقبتنا في دور الأربعة وبالتالي يجب الفوز عليها لتجريدها من اللقب وبالتالي إنعاش آمالنا في العودة بالكأس إلى ابيدجان».

ويملك المنتخب العاجي بدوره نجوما عدة بامكانهم قلب نتيجة المباراة في أي وقت على غرار ما فعله كالو عندما تلاعب بثلاثة مدافعين نيجيريين وسدد الكرة داخل المرمى الحارس ايجيدي اوستين مانحا منتخب بلاده فوزا ثمينا في المباراة الافتتاحية.

ويكفي ذكر القائد مهاجم تشلسي ديدييه دروغبا وقطب دفاع ارسنال الانجليزي حبيب كولو توريه الذي سيغيب للمباراة الثالثة على التوالي بسبب الإصابة التي تعرض لها في المباراة الثانية أمام بنين، وزميله في الفريق ايمانويل ايبويه ولاعب وسط برشلونة الاسباني يايا توريه، شقيق حبيب كولو، وارونا كونيه (اشبيلية الاسباني) وعبد القادر كيتا (ليون الفرنسي) وابو بكر سانوغو (فيردر بريمن الألماني) وارونا ديندان (لنس الفرنسي) لمعرفة الترسانة الهامة التي تضمها ساحل العاج.

ويعقد لاعبو ساحل العاج آمالاً كبيرة على النسخة الحالية لإحراز اللقب بهدف توحيد بلادهم التي تمزقها الحرب الأهلية، وقال كالو «نجاحات المنتخب العاجي في النهائيات القارية توحد بلادنا المتشنجة بالحرب الأهلية». يذكر أن ساحل العاج مقسومة إلى قسمين منذ سبتمبر 2002 بسبب محاولة الانقلاب التي نفذتها القوات الجديدة بقيادة زعيمها غيوم سورو والتي استولت على النصف الشمالي للبلاد أما الرئيس العاجي لوران غباغبو فاحتفظ بالسيطرة على القسم الجنوبي.

من جهته، قال دروغبا «أننا نسير على الطريق الصحيح لتحقيق هدفنا المنشود وهو إحراز اللقب لتضميد جراح الشعب العاجي والمساهمة في تحقيق وحدته».

عبد ربه صانع ألعاب وهداف الفراعنة

في الوقت الذي كانت فيه الأنظار تتجه نحو القائد أحمد حسن في البطولة الحالية برز حسني عبد ربه كصانع ألعاب متميز وعقل مدبر للفراعنة في حملة دفاعهم عن اللقب. واستغل حسني عبد ربه غياب صانع الألعاب المتميز احمد حسن عن المباراة الأولى بسبب الإيقاف، فتحمل مسؤولية قيادة منتخب بلاده أمام الكاميرون في المباراة الأولى وكان عند حسن الظن بتسجيله ثنائية.

فما كان من المدير الفني حسن شحاتة سوى أن جدد فيه الثقة في المباريات التالية ولم يتأخر حسني أيضا في التألق سواء في الشق الدفاعي من خلال قطعه كرات كثيرة للمنتخبات المنافسة أو الشق الهجومي من خلال تمريراته الحاسمة وكذلك أهدافه التي بلغت حتى الآن 4 أهداف وضعته في المركز الثاني على لائحة الهدافين بفارق هدف واحد خلف الكاميروني صامويل ايتو المتصدر.

وأدت العروض التي قدمها عبد ربه حتى الآن إلى اهتمام أندية أوروبية عدة بخدماته.

وأكد عبد ربه أن يسعى إلى تعويض غيابه عن النسخة الأخيرة في مصر بسبب الإصابة.

وبدأ عبد ربه المولود في الأول من نوفمبر 1984، مسيرته الكروية مع الاسماعيلي وكان اصغر لاعب في صفوفه عندما أحرز لقب بطل الدوري المحلي موسم 2001-2002. وساهم عبد ربه في إحراز منتخب بلاده للشباب بطولة أمم إفريقيا عام 2003 وبالتالي التأهل إلى نهائيات كأس العالم التي أقيمت في الإمارات حيث لفت أنظار اكبر الأندية الأوروبية بيد ان فريقه الاسماعيلي رفض التخلي عن خدماته.

وقاد عبد ربه الاسماعيلي إلى نهائي النسخة الأولى لمسابقة دوري أبطال العرب عام 2003 وخسرها أمام الصفاقسي التونسي، وفي العام التالي استدعي للمرة الأولى إلى صفوف المنتخب المصري الأول للمشاركة معه في بطولة أمم إفريقيا في تونس وكان اصغر لاعب في البطولة بيد ان منتخب بلاده خرج من الدور الأول.

وانضم عبد ربه إلى ستراسبورغ صيف عام 2005 لمدة 5 اعوام ولعب معه 22 مباراة فقط قبل ان يتعرض إلى الإصابة التي حرمته من المشاركة قبل أسبوع واحد مع منتخب بلاده في نهائيات كأس أمم إفريقيا عام 2006 والتي توج بطلا لها في القاهرة.

وهبط ستراسبورغ إلى الدرجة الثانية نهاية موسم 2005-2006 فاقترح عبد ربه عودته إلى فريقه الاسماعيلي لعدم تأقلمه من أجواء الاحتراف في فرنسا، فأعاره ستراسبورغ لمدة عام إلى الاسماعيلي قبل أن ينتقل إلى صفوفه بصفة نهائية مطلع الموسم الحالي بعد ضجة كبيرة بين فريقه والنادي الأهلي كونه الأخير حصل على خدماته بالاتفاق مع ستراسبورغ قبل أن ينجح الاسماعيلي في حل مشاكله المادية مع النادي الفرنسي واحتفظ بلاعبه.

البطولة على إذاعة «الفجيرة إف إم»

على مدار ساعة كاملة وبشكل يومي، تواجدت إذاعة «الفجيرة إف إم» في قلب الأحداث الإفريقية من خلال تقديم تحليل شامل يومي لأحداث البطولة المقامة في غانا عن طريق مقدم البرنامج الإذاعي المتميز محمد فاضل البدري ومعه المحلل الإذاعي الزميل عماد النمر الذي يتمتع المستمعون يومياً بتحليلاته الفنية والشواهد التي يخرج بها فريق العمل من منافسات البطولة.

وقدمت الإذاعة وجبة دسمة لجماهيرنا من المستمعين من منطلق قاعدة «اسمع وكأنك تشاهد»، وبالفعل نقلت لمستمعي الإذاعة صورة حية لفعاليات البطولة، ومازالت الإذاعة تثري المستمعين بمفاجآتها اليومية.