* عندما تقترب عقارب الساعة عند السابعة مساء نكون قد توجهنا بأنفسنا وبأجسادنا وأنظارنا وعواطفنا، تجاه عاصمتنا الغالية وتجاه ذلك الاستاد الذي اعتاد على رسم أجمل اللحظات على وجه الإمارات بأسرها.

حيث الموعد المنتظر الذي سيبدأ من خلاله منتخبنا الوطني الخطوة الأولى من مهمته نحو تحقيق حلم ننتظره منذ ما يقارب الـ 18 عاماً هي الفترة الزمنية الفاصلة بين تلك اللحظة التي شهدت وصول منتخبنا للمونديال الايطالي عام تسعين وبين لحظات تكرار ذلك الإنجاز الذي نحن على موعد معه اليوم مع ضربة البداية في مشوار التصفيات المونديالية.

* عندما تعلن عقارب الساعة السابعة تكون قد حانت لحظة الحقيقة.. حقيقة البحث عن ذلك الحلم الذي ينتظره كل فرد من أفراد هذا الوطن ويتمناه كل من يعيش على تراب هذه الأرض الطيبة، في مشهد قريب من ذلك المشهد الذي عشناه معاً العام الماضي.

وفي نفس المكان وعلى نفس الاستاد، عندما ضاقت مدرجات استاد محمد بن زايد بالجماهير الإماراتية التي جاءت من كل ركن من أركان الوطن ملبية نداء الوطن.. ولأن أبناء الإمارات أثبتوا أصالة معدنهم فإننا على ثقة تامة بأن المدرجات ستمتلئ حتى آخرها قبل ساعات من موعد المباراة التي ستزحف إليها جماهيرنا بحثاً عن مكان يسجلون فيه أسماءهم من أجل الوطن.

* عندما تقترب الساعة من السابعة يكون لاعبونا قد أنهوا كل ارتباطاتهم وتحضيراتهم ولم يعد أمامهم سوى مواجهة لحظة الحقيقة ومواجهة الكويت في أولى خطواتنا في التصفيات التي انتظرناها منذ فترة طويلة وحان موعدها..

ولن نبالغ عندما نصف المواجهة اليوم بالصعبة لأنها هي كذلك بالفعل، فمواجهة فريق بحجم ومكانة الأزرق الكويتي بتاريخه العريق تفرض علينا المبالغة في الحذر والجدية في التعامل معه بغض النظر عن وضع الفريق الحالي، لأننا في النهاية سوف نواجه منتخبا جاء ليدافع عن شعار بلده، لذا يجب أن نكون في قمة الحذر في مواجهة اليوم لأنها البداية وعودتنا البدايات أن ترسم الحقيقة وتكشف عن مسار الفريق في البطولة ويجب أن نسترجع أحداث فيتنام في افتتاح كأس آسيا الأخيرة حتى نستفيد من تجاربنا الماضية.

* عندما تقترب عقارب الساعة من السابعة يكون مدربنا برونو ميتسو قد سكت عن الكلام المباح وأنهى مهمته بعد برنامج طويل من الاعداد لهذه اللحظة التي حان موعدها، وجاء الدور على لاعبينا لتحويل الأحلام إلى واقع بعد أن أصبحت الكرة بملعبهم والمهمة على أرضنا والجماهير لن تترك مكانا لموطئ قدم في الاستاد بعد أن أعلناها جميعا وبصوت واحد كلنا مع الأبيض.. ومعك يا أبيضنا سنعبر بأحلامنا إلى شواطئ المونديال الأفريقي.. قولوا يا رب.

كلمة أخيرة..

* عندما تقترب عقارب الساعة عند التاسعة، تكون قد انتهت الملحمة وانكشفت معالمها التي ستحبس أنفاسنا حتى اللحظة التي سيعلن من خلالها حكم المباراة نهاية اللقاء الذي نتمنى أن يكون بلون الأبيض الإماراتي وستعم الفرحة إماراتنا - بأذن الله - بفوز يمنحنا أول ثلاث نقاط في مشوارنا الطويل لبلوغ مونديال 2010.