بات المنتخب الكاميروني آخر المتأهلين إلى الدور نصف النهائي للبطولة بفوزه بشق الأنفس على نظيره التونسي 3-2 بعد التمديد (الوقت الأصلي 2-2) بعد منتصف ليلة أول من أمس في تامالي في الدور ربع النهائي.

وسجل ستيفان مبيا ايتوندي (19 و93) وجيريمي نجيتاب (28) هدفي الكاميرون، وشوقي بن سعادة (35) وياسين الشيخاوي (82) هدفي تونس. وتلتقي الكاميرون في الدور المقبل مع غانا المضيفة التي حجزت بطاقتها. وتدين الكاميرون بتأهلها إلى ايتوندي الذي سجل ثنائية أغلاها هدف الفوز في الشوط الإضافي الأول. وهي المرة الثانية التي تنجح فيها الكاميرون في الفوز على تونس في 3 مباريات في العرس القاري حيث فازت عليها 3-صفر في الدور نصف النهائي في أكرا عام 2000 عندما أقيمت النهائيات في نيجيريا وغانا معا وتوجت الكاميرون باللقب، ثم تعادلا 1-1 عام 1982. في المقابل، توقفت مسيرة تونس حاملة اللقب عام 2004، في الدور ربع النهائي للمرة الثانية على التوالي بعدما خرجت منه في النسخة الأخيرة أمام نيجيريا بركلات الترجيح. وجاءت بداية المباراة متكافئة بين المنتخبين مع أفضلية نسبية للكاميرون التي نجحت في افتتاح التسجيل وسيطرت على المجريات معززة تقدمها بهدف ثان، قبل أن يشعر المنتخب التونسي بحرج الموقف ويندفع نحو المرمى الكاميروني وتمكن من تقليص الفارق وكان قاب قوسين أو أدنى من إدراك التعادل لولا العارضة والحارس ادريس كاميني.

وحاول المنتخب التونسي جاهدا في الشوط الثاني إدراك التعادل ونجح في ذلك عبر الشيخاوي الذي سجل هدفه الأول في البطولة. واحتكم المنتخبان إلى التمديد فكانت الكلمة الأخيرة للكاميرون. وعاد المهاجمان فرانسيليدو سيلفا دوس سانتوس وياسين الشيخاوي ولاعبا الوسط مجدي تراوي وشوقي بن سعادة والمدافع رضوان الفالحي إلى تشكيلة المنتخب التونسي بعدما غابوا عن المباراة الأخيرة أمام أنغولا، فيما شارك المدافع وسام البكري للمرة الأولى. في المقابل، اجرى مدرب الكاميرون الألماني اوتو بفيستر 3 تبديلات على التشكيلة التي تغلبت على السودان 3-صفر فأشرك جان ماكون وادريسو محمدو وايتوندي مكان موديست مبامي وجويل ايبالي وجوزيف ديزيريه جوب. ورفع سونغ الكرة داخل المنطقة ليتابعها ايتوندي داخل المرمى الخالي اثر خروج خاطئ للحارس القصراوي (19). وعزز جيريمي تقدم الكاميرون بهدف ثان من ركلة حرة مباشرة رائعة بيمناه من 25 مترا سددها بيمناه في الزاوية اليمنى للحارس القصراوي (28). وهو الهدف الثاني لجيريمي في البطولة بعد الأول في مرمى زامبيا (5-1) في الجولة الثانية من ركلة حرة مباشرة أيضا. وقلص بن سعادة الفارق بتسديدة قوية رائعة من ركلة حرة مباشرة اسكنها الزاوية اليسرى البعيدة للحارس كاميني (35). وهو الهدف الثاني لبن سعادة بعد الأول في مرمى جنوب إفريقيا (3-1) في الجولة الثانية.

وكاد سانتوس يدرك التعادل بتسديدة اكروباتية من مسافة قريبة بيد ان الكرة مرت بجوار القائم الأيمن لكاميني (37).

وتعرض قطب دفاع تونس وباير ليفركوزن الالماني كريم حقي للإصابة فاضطر إلى ترك مكانه لصابر بن فرج (39).

وحرمت العارضة تونس من هدف التعادل عندما ردت تسديدة قوية لسانتوس من داخل المنطقة ثم تهيأت أمام بن سعادة الذي سددها بيمناه زاحفة من حافة المنطقة بيد أن الحارس كاميني أبعدها من باب المرمى (42).

ولعب لومير ورقة هجومية بإشراك عصام جمعة مكان لاعب الوسط المدافع النفطي لتعزيز خط الهجوم.

وكاد ايتو يوجه الضربة القاضية لتونس عندما تخلص من الفالحي وتوغل داخل المنطقة لكنه فقد التوازن اثر تدخل البكري لكنه هيأ الكرة لمحمدو لم يحسن التعامل معها فابعدها الفالحي مجددا (70).

ونجح الشيخاوي في إدراك التعادل اثر لعبة مشتركة مع بن فرج الذي هيأ له كرة على طبق من ذهب داخل المنطقة فسددها بيمناه بقوة داخل مرمى كاميني (82).

وكاد تراوي يخدع كاميني بتسديدة قوية من 25 مترا تصدى لها الأخير بصعوبة (86).

ومنح ايتوندي التقدم مجددا للكاميرون اثر تلقيه كرة رأسية من ايبالي داخل المنطقة فسددها «طائرة» على يسار الحارس القصراوي (92).

المباراة في سطور

* الدور ربع النهائي

* المباراة: الكاميرون - تونس 3-2 بعد التمديد (الوقت الاصلي 2-2)

* الملعب: تامالي استاديوم

* الجمهور: 10 الاف

* الحكم: المالي كومان كوليبالي

* الاهداف:

الكاميرون: ستيفان مبيا ايتوندي (19 و93) وجيريمي نجيتاب (28)

تونس: شوقي بن سعادة (35) ياسين الشيخاوي (82)

* الانذارات:

الكاميرون: تيموتيه اتوبا (79)

تونس: مهدي النفطي (14) وراضي الجعايدي (108)

الخبرة تعاند لاعبي تونس

يمكن القول إن «نسور قرطاج» وهو لقب المنتخب التونسي أهدروا فرصة ذهبية لبلوغ الدور نصف النهائي كون المنتخب الكاميروني لم يظهر بقوته المعهودة منذ انطلاق البطولة بدليل سقوطه المدوي أمام مصر 2 /4 في الجولة الأولى، بالإضافة إلى الثغرات الدفاعية الكثيرة التي ظهرت أمام تونس والتي فشل مهاجموه في استغلالها وترجمتها إلى أهداف.

صحيح أن لاعبي المنتخب التونسي وكعادتهم استماتوا حتى الثواني الأخيرة وحولوا تخلفهم صفر/2 إلى تعادل ثمين 2 /2 وفرضوا الاحتكام إلى التمديد، لكن الكلمة الأخيرة كانت لخبرة لاعبي الكاميرون مستغلة نقصها عند التونسيين وذلك بتسجيلهم هدفا قاتلا في الوقت الإضافي نجحوا في الحفاظ عليه حتى الصافرة النهائية للحكم المالي كومان كوليبالي.

وحتى الحظ عاند الهداف فرانسيليدو دوس سانتوس، حيث حرمته العارضة من هدف محقق في الشوط الأول وهو الذي كان يسعى إلى رفع غلته من الأهداف في العرس القاري والتي بلغت 10 أهداف حتى الآن بينها هدفان في النسخة الحالية.

ويبقى بلوغ المنتخب التونسي الدور ربع النهائي انجازاً في حد ذاته، حيث لم يكن أشد المتفائلين التونسيين يتوقع تخطيه الدور الأول خصوصاً وأنه يشارك بمنتخب شاب أغلب لاعبيه لا يملكون خبرة البطولات الكبيرة باستثناء سانتوس والقائد راضي الجعايدي والمهدي النفطي وجوهر المناري وكريم حقي وهم الوحيدون من التشكيلة التي توجت باللقب قبل 4 أعوام.

دروغبا يقاطع جائزة أفضل لاعب في إفريقيا بعد «مسرحية لومي»

أكد قائد ساحل العاج مهاجم تشلسي الانجليزي ديدييه دروغبا مساء أول من أمس أنه جرد من جائزة أفضل لاعب في القارة السمراء لعام 2007 لعدم حضوره حفل توزيع الجوائز الذي أقامه الاتحاد الإفريقي يوم الجمعة الماضي في لومي.

وأوضح دروغبا انه سينسحب مستقبلا من المنافسة على جائزة أفضل لاعب في إفريقيا. وقال «باتفاق مشترك قررنا أن نحقق هدفنا هنا في غانا وهو إحراز اللقب. استلام جائزة الكرة الذهبية فخر كبير بالنسبة لي والجميع يعرف كم كنت سعيداً العام الماضي عندما نلت جائزة أفضل لاعب لعام 2006».

وتابع «اتصل بي مسؤول كبير في الاتحاد الإفريقي يوم توزيع الجوائز وقال لي بأنني إذا لم احضر الحفل فان القوانين ستتغير وأنني لن أنال الجائزة التي ستمنح إلى صاحب المركز الثاني وهو المالي فريديريك كانوتيه»، مضيفاً «فوجئت بذلك على الرغم من أن التصويت كان في صالحي».

وأوضح «نعمل جميعاً من أجل وضع القارة الإفريقية في القمة، هناك حضور إعلامي كبير هنا في غانا لتغطية هذه البطولة التي واجهت انتقادات كثيرة قبل 10 أعوام، وبما أنني لمست بان هذه التصرفات لا تشرف القارة السمراء فإنني قررت الانسحاب من أي منافسة على هذه الجائزة في الأعوام المقبلة».

وأضاف «أعتبر أن هذه الجائزة فقدت قيمتها بالنسبة لي، أنا لاعب عادي والقرار الذي اتخذته لن يزعج الكثير من الناس. انه قرار شخصي. إذا رفضت السفر إلى لومي فإن ذلك من أجل زملائي، لأن تنظيم مثل هذا الحفل لا يتم قبل يومين من الدور ربع النهائي»، في إشارة إلى مباراة منتخب بلاده أمام غينيا الأحد.

وقال «لم أتوجه إلى لومي أيضاً بسبب وفاة ابن الألماني أولريخ شتيليكيه (المدرب السابق لساحل العاج والذي خلفه الفرنسي جيرار جيلي)».

وكان الاتحاد الإفريقي منح جائزة أفضل لاعب في إفريقيا لكانوتيه امام الغاني مايكل ايسيان ودروغبا.