بلغت مصر حاملة اللقب الدور نصف النهائي للنسخة السادسة والعشرين من مسابقة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم المقامة في غانا حتى الاحد المقبل بعدما أنهت مغامرة أنغولا بالفوز عليها 2 /1 الليلة قبل الماضية في كوماسي في الدور ربع النهائي.
وسجل حسني عبد ربه (23 من ركلة جزاء) وعمرو زكي (38) هدفي مصر، ومانوتشو (26) هدف أنغولا. وتلتقي مصر في الدور المقبل مع ساحل العاج التي حجزت بطاقتها بالفوز على غينيا 5/صفر الأحد في سيكوندي، وذلك في إعادة لنهائي النسخة الأخيرة في القاهرة عندما توج الفراعنة أبطالاً للقارة السمراء بركلات الترجيح للمرة الخامسة في تاريخهم. وتابع المنتخب المصري بنجاح حملة الدفاع عن لقبه وسعيه إلى إحراز اللقب السادس في تاريخه بعد أعوام 1957 و1959 و1986 و1998 و2006، وأوقف المغامرة الانغولية في الدور ربع النهائي الذي بلغته للمرة الأولى في تاريخ مشاركاتها الأربع حتى الآن. وهي المرة الثانية التي تتفوق فيها مصر على أنغولا في النهائيات القارية بعد الأولى عام 1996 بالنتيجة ذاتها.
يذكر أن المنتخبين المصري والانغولي التقيا وديا في البرتغال قبل انطلاق البطولة وانتهت المباراة بالتعادل 3 /3. وهي المرة الثالثة عشرة التي تنجح فيها مصر في بلوغ دور الأربعة.
وكان المنتخب المصري الأفضل نسبيا في الشوط الأول وبحث بجدية عن افتتاح التسجيل في أكثر من مرة ونجح في مسعاه، بيد أن فرحته لم تدم سوى 3 دقائق، حيث نجح النجم مانوتشو في إدراك التعادل بطريقة رائعة.
وبسطت أنغولا سيطرتها بعد الهدف لكن لفترة قصيرة، حيث سرعان ما استعادت مصر أفضليتها وترجمتها إلى هدف ثان.
وحاولت أنغولا البحث عن التعادل في الشوط الثاني وضغطت بقوة وكاد مانوتشو يهز الشباك المصرية في مناسبتين بيد أن الحضري أنقذ الموقف، قبل أن يعود المنتخب المصري إلى أجواء المباراة وكاد يعزز تقدمه في أكثر من مناسبة.
وضغطت أنغولا في الدقائق الأربع من الوقت بدل الضائع بحثا عن التعادل لكن دون جدوى.
وأجرى المدير الفني للمنتخب المصري تبديلا واحدا على التشكيلة التي واجهت زامبيا في الجولة الثالثة الأخيرة من الدور الأول فأشرك محمد أبو تريكة أساسياً على حساب القائد أحمد حسن. وغاب محمد زيدان عن تشكيلة الفراعنة بسبب الإصابة.
أما أنغولا فلعب مدربها اوليفيرا كونسالفيش بالتشكيلة ذاتها التي خاضت المباراتين الأخيرتين أمام السنغال وتونس.
وكانت أول محاولة باتجاه المرميين تسديدة قوية لمحمد شوقي من 20 مترا بين يدي الحارس لويس لاما (8).
وكاد عماد متعب يمنح التقدم لمصر اثر لعبة مشتركة مع عمرو زكي الذي هيأ له كرة داخل المنطقة فحاول أن يستغل خروج الحارس لاما بيد أن المدافع كارلوس كالي أبعدها في توقيت مناسب من أمام أبو تريكة (12).
وحصلت مصر على ركلة حرة مباشرة انبرى لها الاختصاصي أبو تريكة بيد أنها لمست بيد قائد أنغولا اندريه ماكانغا فلم يتردد الحكم الياباني يويتشي نيتشيمورا في الإعلان عن ركلة جزاء انبرى لها الاختصاصي عبد ربه بنجاح مانحا التقدم لمصر ورافعاً رصيده إلى 4 أهداف على لائحة الهدافين منفردا بالمركز الثاني بفارق هدف واحد خلف الكاميروني صامويل ايتو المتصدر (23).
وهي ركلة الجزاء الثالثة لعبد ربه بعد الأولى في مرمى الكاميرون (4/2) عندما سجل ثنائية، والثانية في مرمى السودان (3/صفر).
وأدرك مانوتشو التعادل لأنغولا بطريقة رائعة حيث تخلص من المدافع شادي محمد وسدد كرة قوية بيسراه من 20 متراً داخل مرمى الحارس الحضري (26).
وهو الهدف الرابع لمانوتشو في الدورة بعد الأول في مرمى جنوب أفريقيا (1/1) وثنائية في مرمى السنغال (3 /1).
ومنح زكي التقدم مجدداً لمصر عندما تابع ببطنه كرة عرضية لأحمد فتحي داخل المنطقة فشل الدفاع في إبعادها (38).
وهو الهدف الثاني لزكي في البطولة بعد الأول في مرمى زامبيا (1/1)، والثامن عشر في 31 مباراة دولية. وكاد كانوتشو يدرك التعادل مباشرة بعد انطلاق الشوط الثاني حيث تلقى كرة رأسية من فلافيو عند حافة المنطقة فانفرد بالحارس الحضري وسدد الكرة بجوار القائم الأيسر (46).
وأنقذ الحضري مرماه من هدف محقق عندما ابعد كرة مانوتشو من مسافة قريبة إلى ركنية لم تثمر (61).
وأهدر متعب فرصة ذهبية لافتتاح رصيده من الأهداف في العرس القاري وإضافة الهدف الثالث عندما تلقى كرة على طبق من ذهب بكعب زكي فتابعها بيسراه تحت ضغط من المدافع كارلوس كالي لكن الحارس لاما أبعدها بقدمه (63).
وتابع متعب مسلسل إهدار الفرص بعد هجمة منسقة قادها أبو تريكة فهيأ له كرة رائعة داخل المنطقة سددها بقوة بيمناه أبعدها الحارس لاما إلى ركنية لم تثمر (68)، ثم تدخل لاما مرة أخرى للتصدي لتسديدة قوية لفتحي (75).
وكاد القائد أحمد حسن، بديل زكي، يوجه الضربة القاضية لأنغولا عندما تلقى كرة بينية من وائل جمعة داخل المنطقة فسددها بيمناه لكن الحارس لاما تصدى لها بصعوبة قبل أن يبعدها الدفاع (85).
المباراة في سطور
ـ الدور ربع النهائي
ـ المباراة: مصر حاملة اللقب ـ أنغولا 2 /1
ـ الجمهور: نحو 10 آلاف متفرج
ـ الملعب: بابا يارا في كوماسي
ـ الحكم: الياباني يويتشي نيتشيمورا بمساعدة مواطنه تورو ساغارا والكوري الجنوبي هاي سانغ جيونغ
ـ الاهداف:
مصر: حسني عبد ربه (23 من ركلة جزاء) وعمرو زكي (38)
ـ أنغولا: مانوتشو (26).
الإنذارات:
مصر: سيد معوض (8) ووائل جمعة (35) ومحمد أبو تريكة (49)
أنغولا: اندريه ماكانغا (22) وفلافيو (73).
«كتيبة الأهلي» تتوج جهود الفراعنة وتؤكد تفوقهم
قال مدرب مصر شوقي غريب «جئنا هنا للدفاع عن لقبنا ونحن قطعنا حتى الآن نصف المشوار ونسير على الطريق الصحيح ».
وأضاف «ان المباراة المقبلة ستكون صعبة أمام منتخب ساحل العاج، انه منتخب قوي وكشر عن أنيابه لإحراز اللقب »، موضحاً «التقينا ساحل العاج مرتين في النسخة الأخيرة ونجحنا في الفوز عليها، نعرف أنها تسعى إلى الثأر لكننا سنستعد جيداً من أجل ضمان مقعد في المباراة النهائية».
وأذا كان المنتخب المصري نجح في الاختبار الأول أمام الكاميرون وسحقها 4 /2 ثم أكد انطلاقته بفوز كبير على السودان 3/صفر وتعادل مع زامبيا 1/1 بعدما كان في طريقه إلى انتزاع فوزه الثالث على التوالي، فإنه أكد بما لا يدع مجالا للشك أنه جاهز تمام الجاهزية للدفاع عن لقبه أمام المثلث الذهبي غانا وساحل العاج والكاميرون، بعد العرض الرائع أمام أنغولا ظاهرة النسخة الحالية وثاني اختبار حقيقي للفراعنة.
ونجح المنتخب المصري إلى حد كبير في إيقاف الخطورة الهجومية للمنتخب الانغولي، وإن كان الأخير سجل هدفاً رائعاً عبر نجمه مانوتشو إلا أن مدافعيه وتحديداً الأهلاويين وائل جمعة وشادي محمد وأحمد فتحي ولاعب وسطه السابق محمد شوقي المحترف حاليا في ميدلزبره الانجليزي وفقوا في مهامهم وشلوا حركة الهجوم الانغولي وتحديداً زميلهم في الفريق فلافيو أمادو الممون الأساسي لمانوتشو في خط الهجوم فغابت بالتالي الفرص الانغولية الخطرة إلا ما ندر منها.
واستغل المدير الفني للمنتخب المصري حسن شحاتة معرفة مدافعي الأهلي قائده شادي محمد ووائل جمعة الذي يلعب حاليا في السيلية القطري، بنقاط قوة وضعف فلافيو فأشركهما أساسيين في التشكيلة خصوصاً الأول على حساب محمود فتح الله، فتكفل بمراقبة مانوتشو فيما رصد جمعة تحركات فلافيو.
وأكد غريب أن الجهاز الفني للفراعنة درس جيدا المنتخب الانغولي وخصوصا اعتماده على الكرات العالية وعلى فلافيو لبناء الهجمات «فجهزنا خطة مضادة أحبطت كل الهجمات وحدت من خطورته إن كان في وسط الملعب أو منطقتنا».
وتابع «قدمنا مباراة جيدة أمام منتخب قوي، نجحنا في تحقيق الفوز بفضل التبديلات التكتيكية التي أجريناها في الشوط الثاني».
ويدين المنتخب المصري بالنتائج التي حققها حتى الآن إلى لاعب وسطه النشيط حسني عبد ربه الذي يعتبر العقل المدبر للفراعنة في ظل غياب القائد احمد حسن الذي يفضل شحاتة الاحتفاظ به على مقاعد الاحتياط، إلى جانب محمد أبو تريكة الذي خاض مباراته الأولى كأساسي وثنائي خط الهجوم عماد متعب وعمرو زكي دون إغفال نجم هامبورغ الألماني محمد زيدان الذي غاب عن مواجهة أنغولا بسبب الإصابة.
وأوضح حسني عبد ربه صاحب المركز الثاني على لائحة الهدافين برصيد 4 أهداف «هدفنا الدفاع عن لقبنا وقد أثبتنا في المباريات السابقة جديتنا في ذلك. لن نتنازل عن اللقب بسهولة وسنبذل كل ما في وسعنا للعودة بالكأس إلى القاهرة».
وتابع «مباراة أنغولا كانت بمثابة فخ بالنسبة لنا، فأنغولا لم يكن لديها شيء تخسره لأنها حققت انجازها التاريخي ببلوغ ربع النهائي وبالتالي حاولت استغلال معنوياتها العالية ومواصلة مشوارها في البطولة بتجريدنا من اللقب، لكننا عرفنا كيف نحافظ على برودة أعصابنا وهدوئنا وخرجنا بالمباراة إلى بر الأمان».
وأضاف «أعتقد بأننا نزداد قوة مباراة بعد مباراة. لقاؤنا المقبل مهم جدا في مسيرتنا ويجب ان نركز عليه كثيرا ونستعد له جيداً».
غياب زيدان عن المباراة بسبب الإصابة
أكد حمادة صدقي المدرب المساعد لمنتخب مصر أن عدم مشاركة المهاجم محمد زيدان في مباراة الفريق أمام أنغولا ترجع إلى إصابته بالتواء في قدمه، نافيا تقارير أشارت إلى حدوث خلاف بين مهاجم هامبورغ الألماني والجهاز الفني للفراعنة.
وأثار ظهور زيدان في مدرجات استاد بابا يارا الذي أقيمت فيه المباراة التي حقق فيها المنتخب المصري الفوز على أنغولا 2 /1 ليتأهل للدور قبل النهائي جدلا خاصة وأنه كان مدرجا في قائمة بدلاء الفراعنة في اللقاء.
وقال صدقي ل«رويترز» عبر الهاتف من كوماسي أول من أمس «لا يوجد أي خلاف بين الجهاز الفني وزيدان».
وأضاف «أصيب زيدان في مران الفريق الأحد الماضي بالتواء بعد أن زلت قدمه في حفرة بالملعب.. خضع اللاعب لعلاج مكثف لكنه لم يستطع التعافي في الوقت المناسب».
وتابع «كان زيدان ضمن التشكيلة التي أجرت عمليات الإحماء قبل اللقاء مباشرة لكنه شعر أنه لا يقوى على التحامل على قدمه لذا فضلنا إراحته».
وأكد زيدان تصريحات مدربه في حديث لشبكة راديو وتلفزيون العرب بعد المباراة وقال «الجهاز الفني فضل إراحتي خوفا من تفاقم إصابتي بالتواء في قدمي.. علاقتي بكل أفراد الجهاز الفني وزملائي ممتازة وحسن شحاتة (مدرب مصر) يعاملنا بصورة جيدة جدا ونشعر جميعا بالراحة في هذه البطولة».
وقال صدقي «البعض يريد إثارة بلبلة في صفوف الفريق لأي سبب».
وكان زيدان (26 عاماً) ضمن التشكيلة الأساسية للفراعنة في مباراة الفريق الأولى في البطولة أمام الكاميرون وأحرز هدفين قاد بهما مصر لانتصار تاريخي 4 /2.
واستمر زيدان في التشكيلة الأساسية لمصر في المباراة التالية أمام السودان قبل أن يفقد موقعه في المباراة الأخيرة بالدور الأول أمام زامبيا.
ايتو في صدارة الهدافين وعبد ربه يرفع رصيده
لا يزال الكاميروني صامويل ايتو يتصدر الهدافين، رغم عدم تسجيله أي هدف في مرمى تونس، فيما رفع المصري حسني عبد ربه رصيده إلى 4 أهداف في المركز الثاني، وهنا الترتيب:
ـ 5 اهداف: صامويل ايتو (الكاميرون)
ـ 4 اهداف: حسني عبد ربه (مصر) وماتيوس «مانوتشو» كونسالفيش (أنغولا)
ـ 3 أهداف: سفيان العلودي (المغرب) وديدييه دروغبا وسالومون كالو (ساحل العاج)
ـ هدفان: محمد زيدان ومحمد أبو تريكة وعمرو زكي (مصر) وجوزيف ديزيريه جوب وجيريمي نجيتاب وستيفان مبيا ايتوندي (الكاميرون) وباسكال فيندونو (غينيا) وفرانسيليدو دوس سانتوس وشوقي بن سعادة (تونس) وسولي علي مونتاري ومايكل ايسيان ومانويل اغوغو (غانا) وبراين جيلبرت بريندل (ناميبيا) وعبد القادر كيتا وباكاري كونيه (ساحل العاج) وكريستوفر كاتونغو (زامبيا) والريو فان هيردن (جنوب أفريقيا) وايغبيني ياكوبو (نيجيريا)
ـ هدف واحد: اسامواه جيان (غانا) وعمر كالابان وإسماعيل بانغورا وسليمان يولا (غينيا) وطارق السكيتيوي ومنصف زرقة وهشام أبو شروان وعبد السلام وادو (المغرب) ويايا توريه وارونا ديندان ومارك زورو وابو بكر سانوغو.

