* الرياضة ثقافة مهمة في حياة الشعوب والأمم، والسياسة والرياضة وجهان لعملة واحدة.. واليوم تبدأ الجولة الأولى لتصفيات كأس العالم بجنوب إفريقيا لكرة القدم.
حيث تقام اليوم 10 مباريات في إطار المجموعات الخمس من الدور الثالث لتصفيات آسيا للمونديال وتمثل هذه المرحلة المهمة منعطفاً وخطوة مهمة لمنتخبنا الوطني في لقائه مع شقيقه الكويتي نحو الوصول إلى تحقيق الحلم الذي يراودنا جميعا منذ عام 90 وللأشقاء كأول منتخب خليجي وصل عام 82، إنها مباراة ضربة البداية وهي خطوة جديرة بالتوقف عندها.
فالمعنويات عالية ولاعبونا وصلوا مرحلة متقدمة من الوعي والنضج الكروي ويدركون أهمية البداية ويجدون كل الدعم من أجل أن تواصل الكرة الإماراتية تفوقها.
* ما يهمنا هو أن تواصل الكرة العربية نجاحاتها بعد الملحمة التاريخية التي انتهت عليها مباراة ليلة أول من أمس بفوز فرقة المعلم (شحاتة) على أنغولا في بطولة كأس الأمم الإفريقية واقترابه من الحفاظ على اللقب، حيث سيقابل ساحل العاج في دور نصف النهائي غداً..
وللأسف خرج نسور قرطاج أمام أسود الكاميرون التي نجحت بالفوز في الوقت القاتل من المباراة بعد أن كنا نتمنى أن تصل تونس، ولكن الفرحة لم تتم، وهذه هي الكرة، لتودع الكرة التونسية بعد شقيقتيها السودانية والمغربية، ويبقى الأمل على الفراعنة الأقوياء في أقوى وأفضل بطولة إفريقية أقيمت حتى الآن منذ بدايتها عام 1957 بالسودان، وإذا كانت عيوننا انصبت على المنتخبات العربية في إفريقيا فإنها تتجه اليوم إلى المنتخبات العربية في آسيا لتكون فرحتنا فرحتين.
* نعود إلى الفرح العربي بعد أن أحرز الفراعنة فوزاً رائعاً، فقد تعاملت الكرة المصرية بفلسفة خاصة منذ انطلاقة البطولة، واليوم عيد في مصر و»الهرم الكروي السادس« نترقبه بيد ابن مصر حسن شحاتة أول لاعب مصري عرفته عندما كان لاعباً أجنبياً في صفوف نادي كاظمة الكويتي في فترة السبعينات ومن يومها والعبد لله يسمع اسمه.
وزادت معرفتي به عندما درب هنا بالإمارات مع نادي الخليج والوصل وعرفته إنساناً خلوقاً ومحترماً، يحب عمله ولا يفكر في الرد على منتقديه ومعارضيه وهم كثر ولكنهم تحولوا بقدرة قادر إلى الوقوف معه، إنها الحياة التي غيرت كل المفاهيم الجميلة وأصبح النفاق هو سمة الأكثرية في الجانب الرياضي..
نعم الرياضة ثقافة، فمن يتابع المباريات يرى كيفية ترابط الجماهير وفرحتهم والرقصات التي تعاملت بها الجماهير يجد في ذلك دليلاً على أن الرياضة ثقافة حقيقية جديدة أضيفت إلى الثقافة المتعارف عليها، ما يؤكد مدى أهمية الدور الرياضي في التغيير والتطوير على ثقافة الشعوب من خلال الرياضة وبالأخص كرة القدم.
* »الرجالة« كانوا عند الظن، فأبناء النيل كانوا (جدعان)، حيث يبقى الأمل عليهم، وواضح أن المنتخب المصري العربي يعد من الأفضل فنياً ومهمته كبيرة للحفاظ على اللقب ودوره الآن أصبح كبيراً وصعباً، لكن مشاهدتنا لهم في غانا تجعلنا نتفاءل.. والله من وراء القصد.
