من جديد ومنذ فوزه المستحق بلقب كأس آسيا 2007، يعود المنتخب العراقي الأول لكرة القدم إلى الظهور الرسمي الأول على المسرح الآسيوي بمواجهته المرتقبة مع نظيره الصيني في الرابعة والنصف من عصر اليوم في ملعب النادي الأهلي بدبي ضمن الجولة الثالثة من التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم بجنوب إفريقيا 2010 بافتتاح مباريات المجموعة الأولى التي تعد الأقوى في القارة الصفراء والتي تضمه إلى جانب منتخبات استراليا والصين وقطر.
لقاء اليوم، يحمل الرقم 15 في سلسلة مواجهات أسود الرافدين مع التنين الصيني حيث سبق للمنتخبين والتقيا 14 مرة فاز العراقيون بست وخسروا في خمس وتعادلوا في ثلاثة لقاءات.
لمن النصر في المواجهة رقم 15.. للعراق أم للصين، هو العنوان الأبرز للقاء اليوم بين بطل يبحث عن إثبات جدارته بلقب تاريخي فاز به وكان بمثابة شلال فرح ملأ ومازال، شرايين العراقيين (المعصورة) بفعل آلة الدمار والحرب والإرهاب، الثالوث الذي يتفنن به (دراكولات) القرن الحادي والعشرين، وبين فريق يبدو أن كل همه هو إسدال الستار على صورته الموحشة في البطولة الآسيوية الأخيرة على حساب بطل كبير وهنا تكمن العقدة!
مفتاح العقدة
عقدة، يدرك العراقيون تماما أهميتها وهم يملكون (مفتاحها السري)، اسود الرافدين الذين انخرطوا في معسكر إعداد منذ أكثر من أسبوع في دبي وبضيافة الأسرة الأهلاوية، مازالوا يرددون نفس (النغمة) التي أوصلتهم إلى منصة التتويج أبطالا لأكبر قارات الدنيا، هدفنا إسعاد شعبنا ورسم الابتسامة على وجوه (عذبها) الحزن والتعب، ولعمري هذا هو (المفتاح السري) الذي وضعه العراقيون في (جيوبهم) وبرعوا فيه ليس بالأمس القريب فحسب.
بل منذ عقود وعقود مضت حتى صار ماركة مسجلة باسم المنتخبات العراقية، العراقيون يلعبون بإصرار، العراقيون أصحاب عزيمة حتى لو لم يتمرنوا بشكل كاف أو يتجمعوا بطريقة جيدة أو في ظل انعدام ابسط الحاجيات والمستلزمات، معسكرات، تجهيزات فاخرة، اللعب على ارض الوطن ولو لمرة واحدة منذ أكثر من عقدين ونصف...!
99%
99% من كتيبة أسود الرافدين اليوم هي نفسها التي فازت بكأس آسيا 2007، الحارس الأمين نور صبري والثنائي (الأصلع) باسم عباس وجاسم غلام وحيدر عبد الأمير والوجه الجديد سلام شاكر البديل للمدافع العصري على حسين رحيمة، وشاكر ورحيمة هما من جعل النسبة ليست مئوية، وأيضا موجود اليوم، نشأت أكرم وهوار محمد واحمد كوبي ومهدي كريم وكرار جاسم وهداف آسيا الأول يونس محمود واحمد مناجد وعلاء عبد الزهرة والعائد عماد محمد.
إجابة يونس
إذن، المنتخب العراقي جاهز لعبور سور الصين، نعم هذا هو ملخص إجابة يونس محمود، الذي قال وبإصرار، نعم جاهزون لعبور سور الصين حيث نعتبر الفوز اليوم هو الأهم لنا في مشوار التصفيات، نحن نريد تأمين وضعنا منذ البداية لان مجموعتنا صعبة وخسارة أية نقطة تبدو مكلفة ولهذا نريد أن تكون انطلاقتنا على مستوى الطموح كأبطال لآسيا عن جدارة واستحقاق.
ويضيف الهداف البارع يونس محمود قائلا: لاعبو منتخب العراق يحملون مسؤولية تتعدى الفوز بالنقاط الثلاث، إننا نفكر بإسعاد شعبنا والفوز كفيل بإدخال البهجة إلى وطننا.
المايسترو نشأت
نشأت أكرم، المايسترو المعروف، لم يذهب بعيدا عن زميله يونس محمود ليقول: نعم مستعدون تماما لإسعاد شعبنا ونعرف أن مسؤوليتنا كبيرة ليس أمام الصين فحسب، بل في كل مبارياتنا بالتصفيات ونحن جديرون بتحمل مثل هذه المسؤولية التي أثبتت كأس آسيا 2007 أننا أهل لها.
مهدي كريم الجناح الطائر، أبدى استعداده للمشاركة في الدفاع عن ألوان منتخب العراق اليوم أمام الصين مشددا على أن الإصابة التي لحقت به مؤخرا ليست بالخطيرة ولكن أمر اشتراكه بيد النرويجي اولسن مدرب اسود الرافدين.
هوار المغوار
هوار محمد الذي يحب العراقيون مناداته بـ (هوار المغوار)، أكد وبقليل الكلام انه وزملاءه جاهزون لإثبات جدارة منتخب العراق كبطل لأكبر قارات العالم.
كرار جاسم المهاجم (المشاكس)، أكد أن الكادر الفني وجميع لاعبي منتخب العراق يدركون أن المنتخب الصيني الذي شارك مؤخرا في بطولة التحدي بدبي هو ليس نفسه المنتخب الذي سيواجهه اسود الرافدين، بقوله: لا.. لا نعرف أن المنتخب الصيني لعب هنا في دبي وهو (ناقص) أكثر من 6 لاعبين لعل أبرزهم المحترفون، ولهذا نحن لن ننخدع بنتائجه الأخيرة في دبي.
أسود الرافدين، تمنوا أن تتواصل جماهيرهم معهم في مباراة اليوم بالملعب الأهلاوي مشددين في نفس الوقت على أن أنصار المنتخب العراقي ليسوا بحاجة إلى توجيه دعوة فهم اللاعب رقم واحد وليس رقم 12 في كل الانتصارات التي حققتها المنتخبات العراقية.
الأفضل عراقياً
(ال جي الكترونيكس) الراعي الرسمي لمنتخب العراق منذ 4 سنوات، جددت رعايتها لاسود الرافدين وحتى العام 2010 وذلك في الحفل الذي أقامته الليلة قبل الماضية في فندق دوست دبي بحضور القنصل العراقي العام في دبي عصمت صديق وأعضاء القنصلية وبشار مصطفى رئيس اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية وكالة واحمد راضي عضو البرلمان العراقي وحسين سعيد رئيس اتحاد كرة القدم العراقي وكيه دبليو كيم رئيس العمليات بالشركة الراعية وحشد من المدعوين.
وجرى خلال الحفل تكريم نجوم المنتخب العراقي وتبادل الدروع بين اتحاد الكرة العراقي والشركة التي اختارت النجمين يونس محمود ونشأت أكرم كأفضل لاعبين ونور صبري كأفضل حارس مرمى ورحيم حميد أفضل مدرب في القارة الصفراء لعام 2007.
عبور سور الصين سعادة للشعب العراقي
حسين سعيد رئيس اتحاد كرة القدم العراقي، ينظر إلى لقاء اليوم بعين الأهمية القصوى ليس من الناحية الفنية لاسود الرافدين في مجموعتهم الآسيوية الأولى (الحديدية) فحسب، بل من الناحية المعنوية للشعب العراقي المبتلى بالحروب وعدم الاستقرار.
ويوضح النجم العراقي الشهير سابقا، باختصار، تجاوز الصين اليوم تعني سعادة كبيرة لشعبنا العراقي، هدفنا تحقيق أحلام أبناء وطننا الذين أسعدهم كثيرا فوز اسود الرافدين بلقب كأس آسيا 2007.
من جانبه، أكد بشار مصطفى رئيس اللجنة الاولمبية العراقية بالوكالة على أن العام 2008 سيشهد دعما إضافيا من الحكومة العراقية لمجمل الحركة الرياضية في بلاد ما بين النهرين حيث المشاركة بدورة بكين الاولمبية بالعاب المصارعة والملاكمة ورفع الأثقال والقوس والسهم والتجديف فيما يسجل المنتخب الاولمبي رابع اولمبياد أثينا 2004 غيابا محزنا لعموم العراقيين بعد خسارته فرصة التأهل بهزيمته أمام نظيره الاسترالي بثنائية نظيفة.
رحيمة وخلدون فقط
تخلو تشكيلة المنتخب العراقي من النجمين، على حسين رحيمة وخلدون إبراهيم فقط، اللاعبان الذين يعدان من أعمدة اسود الرافدين حيث يجيد الأول اللعب الدفاعي بشكل عصري فيما يبرع الثاني في الدفاع والوسط.
الإصابة، هي التي أبعدت رحيمة وخلدون عن التشكيلة الخضراء التي ازدانت بوجودهما في كأس آسيا 2007 والتي كانت من حصة الأسود الخضر بجدارة واستحقاق.
علي شدهان
