عيشي بلادي.. عاش اتحاد إماراتنا

عشتِ لشعب

دينه الإسلام.. هديه القرآن

حصنتك باسم الله يا وطن

بلادي بلادي بلادي بلادي

حماك الإله شرور الزمان

أقسمنا أن نبني نعمل

نعمل نخلص نعمل نخلص

مهما عشنا نخلص نخلص

دام الأمان وعاش العلم

يا إماراتنا

رمز العروبة

كلنا نفديك بالدماء نرويك

نفديك بالأرواح يا وطن

فعندما تدق الساعة السابعة و10 دقائق مساء اليوم، سوف يصطف نجوم الأبيض ليرددوا جميعاً النشيد الوطني »عيشي بلادي« وتردد معهم الجماهير بملعب الانتصارات هذا النشيد الذي سيلهب حماس لاعبينا داخل الملعب قبل المواجهة المرتقبة والحاسمة أمام المنتخب الكويتي الشقيق في الجولة الأولى لمنافسات الدور الثالث للتصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال 2010 لجنوب إفريقيا.

فتلك المحطة التي تنطلق منافساتها اليوم ضمن لقاءات المجموعة الخامسة التي تضم معهما أيضاً كلاً من المنتخبين الإيراني وسوريا اللذين يلتقيان في طهران بملعب أزادي، فالمشوار مازال طويلاً وشاقاً للغاية، فمشوار الألف ميل للوصول إلى جنوب إفريقيا يبدأ بخطوة وقد بدأها الأبيض في منافسات الدور الأول عندما تخطى نظيره الفيتنامي ذهاباً في العاصمة هانوي (1/صفر) وإياباً بأبوظبي (5/صفر).

وشاءت الظروف ومراسم القرعة أن يقع منتخبنا في المجموعة الخامسة مع منتخبات إيران وسوريا والكويت التي تستهل مشوار البداية على ملعبنا، فالفوز في بداية المشوار وضربة البداية من المؤكد بأن ذلك سوف يعطي دفعة قوية لمنتخبنا لمواصلة المشوار والتأهل إلى الدور النهائي للبطولة.

حيث سيتأهل الأول والثاني من تلك المجموعة، إضافة إلى المجموعات الأربع الأخرى إلى الدور الحاسم والنهائي والذي يضم 10 منتخبات يتم تقسيمها إلى مجموعتين، حيث يتأهل أول وثاني كل مجموعة إلى النهائيات مباشرة مع وجود فرصة لصاحب المركز الثالث في كل مجموعة، حيث يتأهل الفائز منهما عندما يلتقيان مع بطل الأوقيانوس.

فعيشي بلادي.. واليوم يبدأ المنتخب مشواره في التصفيات الآسيوية مع المدرب القدير ميتسو صاحب الإنجازات المعروفة، سواء مع منتخبنا أو العين أو منتخب السنغال، فالجماهير بكافة ميولها وألوانها تتمنى أن يكرر نجوم الأبيض إنجاز عام 1990 عندما تأهل المنتخب لمونديال إيطاليا.

ومن المؤكد أن جميع مباريات الدور الثالث للمجموعات الخمس صعبة للغاية بما فيها المجموعة الخامسة لمنتخبنا، لأن جميع المنتخبات تسعى للهدف نفسه، وربما يكون الحظ خدمنا فقط بأننا نلعب أمام منتخبات متواجدة في غرب القارة الآسيوية وقريبة منا، ولن نلعب في شرق أو وسط القارة أمام منتخبات كوريا الجنوبية أو استراليا تلك الدولة البعيدة، أو اليابان على سبيل المثال وليس الحصر.

خاصة وأن هناك تعديلاً أجري على مواعيد المباريات التي تم ضغطها من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) لتقام المنافسات خلال الفترة من 6 فبراير الموافق اليوم من خلال الجولة الأولى وحتى يوم 22 يونيو المقبل عندما تنطلق الجولة السادسة والأخيرة من الدور الثالث حيث نستضيف سوريا على ملعبنا ووسط جماهيرنا ونتمنى أن يكون هذا اليوم أو قبل ذلك في الجولة الخامسة إعلانا لتأهل منتخبنا إلى الدور النهائي من التصفيات.

وننتظر أيضاً أن يتكرر وننشد »عيشي بلادي« مرة أخرى عندما تنطلق تلك المرحلة المهمة والحساسة يوم 15 أكتوبر من عام 2008 مع العشرة الكبار وننتظر أن ننشد »عيشي بلادي« عندما نذهب إن شاء الله إلى جنوب إفريقيا في 2010 ويرفرف علم الإمارات عالياً.

مجموعة صعبة

من المؤكد أن مجموعتنا صعبة والوصول إلى الدور النهائي لن يكون مفروشاً بالورود والأزهار، فالمنتخب الإيراني غني عن التعريف ويضم مجموعة كبيرة من أفضل اللاعبين في القارة الآسيوية وأغلبهم محترفون في أوروبا أمثال علي كريمي وكاظميان.

ورغم الظروف الصعبة لإيران والبحث عن مدرب ومشاكل الكرة مع الفيفا، إلا أن إيران بخبرتها تستطيع التغلب على تلك المعوقات، كما أن المنتخب تعاقد مؤخراً مع المدرب الإسباني الشهير خافيير كليمنيتي.

والكرة السورية رغم أنها لم تسجل حضوراً على القارة الآسيوية، إلا أنها شهدت خلال الفترة الأخيرة طفرة كبيرة ومستوى جيداً وتأهلت بجدارة إلى الدور الثالث، كما أن المنتخب السوري يضم في صفوفه العديد من اللاعبين الجيدين أمثال فراس الخطيب ومحمد زينو وزياد شعبو على سبيل المثال وليس الحصر.

مشاكل

وإذا كانت هناك مشاكل مرت بمنتخبي إيران وسوريا (المجموعة الخامسة) إلا أن المشاكل تحاصر منذ فترة المنتخب الكويتي، حيث يلعب المباراة (الجولة الأولى) وهي المباراة الرسمية الأولى له في المشوار المونديالي، حيث تأهل مباشرة إلى الدور الثالث بعد أن انسحب منتخب تايوان.

ورغم المشاكل الأخيرة التي حاصرت الكرة الكويتية وإيقاف نشاطها من قبل الفيفا والاتهامات التي تقال عن الكرة الكويتية بعد الإخفاقات الأخيرة لها آسيوياً وخليجياً، إلا أن تلك المرحلة المهمة لها اعتبارات خاصة، ويحاول الأزرق من جديد رسم خريطته على القارة الآسيوية، ولهذا فإن اللقاء لن يكون سهلاً بمنتخبنا خاصة، وأيضاً أن لقاءات المنتخبات الخليجية مع بعضها البعض لها حسابات أخرى بغض النظر عن أي نتائج قبل أن يلتقيا، وهنا تكمن الخطورة.

لقاءات ودية

المنتخب الإماراتي تحت قيادة ميتسو خاض عدة لقاءات ودية استعداداً لتلك المرحلة المهمة، حيث لعب أمام ميلان (صفر/2) والصين (صفر/صفر) وفاسكو دي غاما البرازيلي (صفر/1)، ثم العراق (صفر/1)، وهي اللقاءات الودية الأخيرة التي خاضها على ملعبه.

وكانت كلها تجارب مفيدة للغاية بغض النظر عن أننا لم نسجل، وتلك اللقاءات تذكرنا بالاستعدادات التي قام بها الأبيض قبل خوض منافسات كأس الخليج الأخيرة ولم تكن عند حسن الظن، ومع ذلك قدمنا مباريات رائعة وتوجت جهود الأبيض بإحراز لقب كأس الخليج الغالية لأول مرة، ونتمنى أن نتقدم الخطوة الأولى للأمام في الجولة المثيرة اليوم، وباقٍ الجولات الخمس ونتأهل إلى الدور النهائي ونقترب من جنوب إفريقيا.

والمنتخب الكويتي لعب 5 مباريات على أرضه ومباراتين خارج أرضه، وفاز في اثنتين أمام لبنان 3/2 وفاشاس المجري 2/صفر وخسر في 3 لقاءات أمام البحرين صفر/1 وسنغافورة صفر/2 وكوت ديفوار صفر/2 وتعادل في مباراتين أمام فاشاس المجري 1/1 وعمان 1/1.

رادان وميتسو

ومن المؤكد أن ضربة البداية تمثل أهمية خاصة للفرنسي ميتسو مدرب منتخبنا والكرواتي رادان مدرب الكويت والذي تولى المسؤولية منذ وقت قريب بعد أن استعاره اتحاد الكرة الكويتي من نادي الكويت، ومن المؤكد أن هناك فارقا في الخبرة بين ميتسو ورادان.

ولكن في الوقت نفسه لا ننسى أن المنتخب الكويتي يمتلك عناصر جيدة للغاية في صفوفه على سبيل المثال نجمه بدر المطوع أفضل ثالث لاعب في آسيا 2006، وأيضاً المهاجم الصاعد الشاب عجب، ويلعب رادان دائماً بطريقة 3/5/2 وتتحول في الدفاع إلى 5/3/2.

ومن المنتظر أن يلعب منذ البداية على تهدئة اللعب وامتصاص حماس الأبيض وجماهيره.

أما ميتسو فيلعب دائماً بطريقة 4/3/3، حيث يعتمد في طريقته على الأطراف وتواجد إسماعيل مطر خلف رأس الحربة وهو دائماً يلعب بخطة هجومية سواء على أرضه أو خارج ملعبنا، لأنه مدرب يعشق الانتصارات ويكره الهزيمة.

واليوم كلنا مع الأبيض، وسوف نردد »عيشي بلادي« التي ستلهم حماسنا جميعاً قبل أن يطلق الحكم الأوزبكي أميرتانوف صافرته معلناً بدء المباراة.

خالد عزالدين