صار نجم كرة القدم المصرية محمد أبوتريكة أهم لاعب في النهائيات الإفريقية الدائرة رحاها هذه الأيام في دولة غانا منذ العشرين من شهر يناير الماضي وحتى دخولها الربع الأخير أمس. ليس لكونه الورقة الرابحة التي صعدت بالفراعنة إلى دور الثمانية للدفاع عن لقبهم كأبطال.

والذي قادهم من قبل سنتين لإحراز اللقب للمرة الخامسة على حساب ساحل العاج بركلات الترجيح، حيث كان الملايين في أرض الكنانة وخارجها يرقبونه وهو يتصدى لتسديد الركلة الأخيرة التي كانت محزنة بالنسبة للكوت دافواريين في تلك اللحظة والمفرحة للمصريين أينما كانوا

والذين ظلوا فخورين ويتفاخرون منذ ذلك الوقت وهو يهدي وطنه العربي الغالي البطولة القارية عندما علا كعبه وأرسل الكرة من تحت قدم مرصعة بالذهب وهو تراب مصر «أم الدنيا» فسجد بعدها شاكراً لله الذي وفقه.

وليس لكونه عزز فوز فريقه على السودان بهدفين سجلهما بأقل مجهود، ولكن لجرأته وقد انطلق بعد الهدف الثاني الذي أحرزه بذكاء شديد في الدقيقة «76» رافعاً قميصه وكاشفاً شعارا أخفاه خلال المباراة «تعاطفاً مع غزة»، ناقلاً قضية الشعب الفلسطيني المحاصر.. إلى العالم من خلال هذا الموقف القومي الذي جعله أشهر وأشجع لاعب في الدورة.

ومازالت أصداء هذا الموقف بين مؤيد ومعارض.. قائمة.. وكذلك من تنديد ورفض من جهات عدوّة.. إذا بالشركة التي التقطت الصورة وهو يرفع قميصه بيديه ليُظهر للعالم مدى تعاطفه مع غزة قد وجدت نفسها في مأزق نتيجة لضغوط صهيونية مكثفة تطالبها بحذف اللقطة من موقعها العالمي..

وإن فعلت ذلك بالأمس «جوجل» وهذا هو اسم الشركة وقامت ببث صورة أبو تريكة بدون «الشعار» الذي هز وجدان الشعب العربي من الخليج إلى المحيط، ومناصري القضية الفلسطينية في العالم. فإنها لن تستطيع حذف وإخراج حب الجميع له من قلوبهم، فقد صار بطلاً قومياً وليس لاعب كرة قدم فقط.

كلمات لها إيقاع

* إنه نموذج لشاب رياضي رأى أنه بهذا الشعار يستطيع لفت أنظار العالم لحصار التجويع المضروب حول شعب عربي يعاني الأمرّين من احتلال إسرائيلي بغيض.

* وأحياناً ما تقوم الرياضة به وتنجزه في لحظة تعجز عن تحقيقه السياسة في سنوات!

kamaltaha@albayan.ae