* عندما بادرنا في (البيان الرياضي) قبل عشرة أيام أن نقوم بحملتنا الوطنية تجاه المنتخب تحت شعار (كلنا مع الأبيض) دعما منّا للاعبينا الذين تنتظرهم مهمة صعبة في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم المقبلة.

فإننا لم نفعل ذلك سوى نتيجة حرصنا تجاه كل ما يمثل الوطن، والحس الوطني تجاه المنتخب هو الذي دفعنا للقيام بتلك الحملة التي أتت بنتائج رائعة لم تكن مفاجأة بالنسبة لنا، لأننا كنا على قناعة على أن الحس الوطني لدى جماهيرنا ليس بحاجة إلى دعوة أو إلى حملة من أجل تلبية نداء الوطن، إنما قمنا بحملتنا من أجل أداء دورنا وواجبنا تجاه المنتخب الذي يعتبر من أجمل الأشياء التي تمثل الوطن وتحمل شعاره.

* إن عدم دعوة روابط المشجعين للوقوف خلف المنتخب في مواجهة الغد الافتتاحية في مشوار التصفيات، تأكيد على قناعة اتحاد الكرة بأن المسألة ليست بحاجة إلى تنسيق أو دعوة على اعتبار أننا وكل من يعيش على هذه الأرض مطالب بالوقوف خلف المنتخب غدا،

وتجربتنا في كأس الخليج الماضية أكدت على أن جماهيرنا أصبحت تملك من الوعي ومن الحس الوطني التي لا تحتاج من خلاله على من يدعوها أو يذكرها بأداء واجبها تجاه المنتخب الذي سيبدأ غداً حملة الدفاع عن شعار الوطن في الطريق إلى مونديال 2010.

* عندما أقول ذلك فإنني لا أدعي شيئاً من الخيال بل أقول ذلك وأنا كلي ثقة بأن استاد ومدرجات محمد بن زايد ستغلق فبل موعد المباراة بوقت كبير والجماهير التي ستصل للاستاد متأخرة لن تجد مكانا لها في ذلك الاستاد الذي اعتاد على أن يجمعنا من أجل أن نفرح والفرح بإذن الله سوف يكون عنوانا لبداية مشوارنا المونديالي،

وهذا ما تعاهد عليه نجوم الأبيض الذين سندخل معهم أجواء التصفيات من بوابة الأزرق الكويتي في لقاء سيعيدنا بالذاكرة إلى آخر مواجهة كانت لنا مع المنتخب الكويتي على الملعب نفسه عندما تمكن منتخبنا من الفوز بثلاثية قادتنا للعبور إلى الدور الثاني في خليجي 18.

* الطريق للمونديال العالمي لن يكون مفروشاً بالورود ومهمة منتخبنا نحو تحقيق ذلك الحلم تحتاج لتتضافر جميع الجهود، وعلينا جميعا القيام بأدوارنا وواجباتنا كل من محله تماما كما فعلنا في كأس الخليج التي أتحدت فيها كل الأطياف واجتمعت تحت راية واحدة هي راية الإمارات،

وعندما حدث ذلك كانت تلك الفرحة التي لفت الإمارات بأسرها وشملت كل من يعيش على ترابها الغالي، ولأن هذا الوطن لم يقصر في حق أحد ممن وطأت قدماه أرضه فمن حقه علينا الوقوف مع المنتخب الذي يحمل شعار الوطن من أجل نشر الفرحة في أرجاء هذا الوطن العزيز.

كلمة أخيرة..

* لا داعي للوقوف كثيراً عند نتائج مبارياتنا التحضيرية والتجريبية طالما أنها تأخذ صفة الاعداد والتجربة.. ولا داعي لكثرة الحديث عن أمور من شأنها أن تضرنا أكثر مما تعود علينا بالنفع في توقيت يجب أن ينصب كل تركيزنا على توفير كل الأجواء المثالية أمام لاعبينا

من أجل تحقيق نتائج ايجابية في الخطوة الأولى من المشوار المونديالي.. وحتى يتحقق لنا ذلك علينا أن نترك كل ذلك جانبا وأن نتهيأ جميعا كل من موقعه لدعم المنتخب الذي لن يفوت فرصة رسم الفرحة على شفاه الإمارات غداً بإذن الله تعالى .. قولوا آمين.

mjasim@albayan.ae