* جولة لجنة الاحتراف الآسيوية التي جابت أنديتنا كشفت المستور ونزعت الأقنعة وعرّت الواقع حتى أصبح جليا للمتأمل اللبيب وأظهرت سلبيات لا حصر لها لكل من يطرق أبواب دوري المحترفين بلا استعداد إداري، فالاحتراف لغة عالمية تحتاج لمن يفقهها ومن يتقن استخدام أدواتها.

ولأن بعض من يتواجدون الآن في طابور استقبال دوري المحترفين من مخلفات الحرب العالمية الأولى وما أكثرهم لذا وجب على القائمين على شأن نجاح الدوري المقبل أن يعوا الدرس ويقدموا الدورات التدريبية الخاصة لجيل آخر يستطيع فهم لغة العولمة الرياضية الجديدة

ويستطيع أن يتعامل مع تفاصيل تفاصيلها، أما الحرس القديم فبكل تأكيد مكانهم خارج خارطة الطريق الجديدة التي لا تقبل أنصاف الحلول ولأن (القطو العود ما يتربى) كما نقول في أمثالنا الشعبية فلكل زمان دولة ورجال.

* قبل أيام من انطلاقة الحلم الإماراتي الذي نتمنى أن نفيق منه ونحن هناك في جنوب أفريقيا وببداية الحوار الذي سيجمعنا بالمنتخب الكويتي الشقيق وبعد عودة الأبيض لسابق مستواه بقيت لمسة واضحة على ميتسو أن يتداركها قبل فوات الأوان وهي اللمسة الأخيرة،

ففي المباريات الخمس الأخيرة بقي الأبيض يصول ويجول لكنه بلا أنياب لا يسجل ويكفي أنه قدم المتعة الحقيقية أمام ايه.سي ميلان بطل أوروبا، ولكن المتعة والعرض لا يبقيان في الذاكرة طويلا والتاريخ لا يسجل إلا النتائج لذا فعلى مهاجمينا أن يكونوا أكثر قدرة على اقتناص أنصاف الفرص

لأننا وقعنا في مجموعة الجميع وصفها بأنها متوازنة ولكنها صعبة إذا تركنا الفرص تتسرب من بين الأقدام خصوصا وضربة البداية على ملعب الخير والبركة استاد محمد بن زايد الذي شهد فرحة شعب خرج عن وقاره وهو يعبر عن حبه لهذا المنتخب وحبه لهذا الوطن .

* في اللحظة التي ترتفع فيها رايات تنخفض رايات أخرى وفي الوقت الذي تعلو زغاريد هنا نسمع نحيبا في الجانب الآخر فهنا قهقهة وهنا ولولة هذه هي كرة القدم التي تتلاعب بالمشاعر والأمزجة ترسم البسمة والبهجة في جانب والدمعة وأحزانها في الجانب الآخر،

هي بلا شك تعابير رائعة ترسمها كاميرات برنامج الجماهير التي ترصد تفاصيل التفاصيل التي لا يراها الآخرون وتقدم الجانب الآخر الذي تتركه صافرة النهاية وبعدها تكتمل الصورة صورة المشاعر صورة الحب الجارف صورة الزعل والوجع ولأن الصورة لا تكتمل إلا بالتفاصيل كانت شهادة نجاح البرنامج الذي أخرج الجماهير عن وقارهم فأصبحوا يتصيدون الكاميرا

ولكن بتقليعات وتعابير وفنون وكلمات تبقى مؤثرة في جانب لرفع المعنويات ولخفضها في الجانب الآخر، حاول البعض استنساخ هذا التميز فسقطوا لأن التميز يبقى حكراً على مبتدعيه وصانعيه شكرا لريشة احمد ممدوح التي تشهد المشهد

ولكن بعين ميكروسكوبية ملونة فهي تقرأ المشهد وتتلاعب بالفكرة بإضافة بهارات أخرى لتصل إلى المتلقي بسلاسة شديدة وشكرا للحبيب حسن حبيب الذي يرسم المشهد الأخير بطريقة أكثر من متميزة ويبقى عشق الجماهير الذي كتب عليه «ميد إن دبي» غير قابل للاستنساخ لأنك تستطيع أن تستنسخ الفكرة لكن المشاعر الصادقة لا تستنسخ.

مسك الختام

ذكرتني نتائج الوفد الآسيوي الذي جاب ملاعبنا التي تستعد للدخول في دوري المحترفين بالملف المونديالي الصفري المصري الشهير وبنتائج الثانوية العامة زمان لم ينجح أحد.

حكمة اليوم

ما كُل من هزّ الحسام بضارب

ولا كلَّ من أجرى اليراع بكاتبِ

Alfardan1010@hotmail.com