* خروج المنتخب السوداني من نهائيات البطولة الإفريقية بغانا بعد أن اهتزت شباكه بتسعة أهداف دون أن يفتح الله على مهاجميه لتسجيل ولو «هدف الشرف» أثار ردود أفعال واسعة في أوساط الأشقاء السودانيين المقيمين بدول الخليج عامة والإمارات على وجه الخصوص.

نظرا للدور الذي لعبه الإخوة في كرة المنطقة حيث تولوا تدريب العديد من الأندية الكبيرة والمنتخبات الوطنية وترى النسبة الأعلى منهم أن المنتخب وبكل أسف لم يتم إعداده بالشكل الذي يليق بتأريخه وبمتطلبات البطولة المعروفة بقوة وعنف لاعبيها وبارتفاع المستوى التكتيكي فيها،

وجاء التقصير من الجانب الإداري والذي يتحمله دون شك اتحاد الكرة السوداني برئاسة الدكتور كمال شداد ومن الجانب الفني بقيادة المدرب محمد عبد الله مازدا، والذي أجمع المراقبون على أنه فشل فشلا ذريعاً في تحقيق أدنى طموحات محبي اللعبة رغم وعوده بالظهور بالمظهر اللائق في البطولة..

وقد أبدى عدد من السودانيين استغرابهم ودهشتهم من مسارعة اتحاد الكرة بتجديد الثقة بجهازه الفني وكأنه يحارب الشارع الرياضي.. فقد تلقيت عدة مكالمات عقب هزائم المنتخب السوداني خاصة الأخيرة أمام الكاميرون بثلاثية نظيفة وخروجه من البطولة بثلاث هزائم،

وقد أبدى القراء الأعزاء غضبهم وسخطهم عن الهزائم والعروض السيئة التي «مرمطت» سمعة الكرة السودانية العريقة وطالبوا بحل الاتحاد وإعفاء المدرب وتكوين اتحاد يدير الكرة بإسلوب علمي يعتمد على الصغار والناشئين أساسا للتطور بعد أن اثبت الاتحاد عدم مقدرته في تسيير الأمور كما يقول السودانيون أنفسهم العاشقون لكرة القدم والمتطلعون للعودة في الارتقاء بمستوى الكرة خلال السنوات المقبلة..

ووصلت صور النقد للقنوات الرياضية حيث قال المحللون كيف يمكن تخطي الكابتن نجم الدين حسن كابتن المنتخب السوداني السابق والمحترف السابق بنادي الشارقة وكذلك الكابتن بشارة المدرب بنادي النصر وكلاهما كان ضمن الفريق السوداني الذهبي الذي فاز بالبطولة الإفريقية في عام 1970،

كما يتساءلون أيضا عن غياب لاعب النصر السابق ونجم المنتخب السوداني الدكتور محمد حسين كسلا الذي لعب في البطولة الإفريقية بالكاميرون في 1972 وهؤلاء هم الأدرى من غيرهم بأجواء مثل هذه البطولات.. وهم يقيمون الآن بيننا،

ومعلومة مهمة قالها لي فوزي التعايشة وبرفقته اللاعب الرشيد المهدية بالنادي الأهلي أول من أمس إن اللاعب الكبير أمين زكي كان هو كابتن بلاده عند الفوز بأول بطولة إفريقية وعندما تعرض للإصابة تولى المهمة نجم الدين، وأضيف بان (زكي) عمل معنا هنا مدرباً لنادي العروبة بالفجيرة ولفترة بسيطة صحافيا بـ «البيان الرياضي» لكن التجربة لم تستمر.

* نأمل أن يتوصل الأشقاء إلى موضع الداء لحل المشكلة (العلة) بعد أن ظهر المنتخب السوداني ـ بعد غياب طويل ـ بمظهر لا يليق بتأريخه.. مع أمنياتنا القلبية للكرة السودانية بالشفاء والعودة أكثر قوة وروعة.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae