يسعى المنتخب المصري إلى مواصلة حملته الناجحة للدفاع عن لقبه وإيقاف مغامرة «فهود» المنتخب الانغولي عندما يلاقيه الليلة في كوماسي في الدور ربع النهائي للنسخة السادسة والعشرين من نهائيات كأس أمم إفريقيا المقامة حاليا في غانا وتستمر حتى الأحد المقبل.
وضرب المنتخب المصري بقوة منذ المباراة الأولى بفوزه الكبير على الكاميرون 4-2، وزكى استعداداه الجيد للدفاع عن اللقب الذي ناله قبل عامين، بالفوز الساحق على السودان بثلاثية نظيفة قبل أن يختم الدور الأول بتعادل مع زامبيا 1-1 بعدما كان قاب قوسين أو أدنى من تحقيق الفوز الثالث على التوالي حيث استقبلت شباكه هدف التعادل في الدقيقة 89.
وقدم المنتخب المصري حامل الرقم القياسي في عدد الألقاب (5 أعوام 1957 و1959 و1986 و1998 و2006) عروضا جيدة خصوصا في المباراتين الأوليين على الرغم من خوضهما في غياب قائده أحمد حسن ومحمد ابو تريكة حيث غاب الأول بسبب الإيقاف عن المباراة الأولى ودخل احتياطيا في الثانية، فيما كان ابو تريكة احتياطيا في المباراتين معا وذلك لشفائه للتو من المرض.
وتألق أكثر من لاعب في صفوف المنتخب المصري أبرزهم لاعب وسط الإسماعيلية حسني عبد ربه صاحب المركز الثاني على لائحة الهدافين برصيد 3 أهداف، ونجم هامبورغ الألماني محمد زيدان صاحب ثنائية في مرمى الكاميرون.
في المقابل، خالف المنتخب الانغولي التوقعات وخطف بطاقته إلى الدور ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخ مشاركاته الخمس حتى الآن في النهائيات، وذلك على حساب منتخبين عريقين هما السنغال وجنوب إفريقيا.
لكن تأهل انغولا لم يكن وليد الصدفة بل عن جدارة واستحقاق بعد عروضها الرائعة في المباريات الثلاث والتي كانت أولها أمام جنوب إفريقيا، حيث أرغمت على التعادل 1-1 في الدقيقة الأخيرة، ثم لقنت السنغال درسا في فنون اللعبة بالفوز عليها 3-1 بعدما كانت متخلفة صفر-1 في الشوط الأول، ثم تعادلت مع تونس صفر-صفر في مباراة متكافئة.
وبرز المهاجم مانوتشو الذي أعاره مانشستر يونايتد الانكليزي الى باناثينايكوس اليوناني قبل 3 أيام، بشكل لافت في البطولة الحالية وسجل ثلاثة أهداف رائعة ساهمت بشكل كبير في النتائج التي حققها منتخب بلاده حتى الآن، إلى جانب مهاجم الأهلي المصري فلافيو امادو الذي يشكل خطورة كبيرة على خطوط الدفاع.
والأكيد أن انغولا لن تكون لقمة سائغة لمصر خصوصا وان معنويات لاعبيها عالية جدا بعد الانجاز التاريخي الذي حققوه للمرة الأولى في النهائيات القارية والذي أكدوا من خلاله أحقيتهم بالتأهل إلى المونديال قبل عامين.
يذكر أن المنتخبين المصري والانغولي التقيا وديا في البرتغال قبل انطلاق البطولة وانتهت المباراة بالتعادل 3-3، علما بأنهما التقيا مرة واحدة في النهائيات القارية وكانت عام 1996 في جنوب إفريقيا وفاز الفراعنة 2-1.
وحذر المدير الفني للمنتخب المصري حسن شحاتة اللاعبين من الاستهانة بالمنتخب الانغولي واعتبار مواجهته سهلة «لان كرة القدم لا تعترف إلا ببذل الجهد على المستطيل الأخضر»، مؤكدا «أن مفاجآت مباريات الكؤوس تقصم ظهر الكبار قبل الصغار».
وحرص المنتخب المصري منذ أول تدريب بعد لقاء زامبيا على تدريب اللاعبين على تسديد ركلات الترجيح تحسبا للجوء إليها في حالة التعادل في الوقتين الأصلي والإضافي. أما مدرب مصر شوقي غريب فأكد أن الجهاز الفني لمنتخب بلاده «يحسب ألف حساب لانغولا، وقال «انه منتخب قوي ومنظم ويلعب كرة جماعية وهذا هو سر تألقه في البطولة».
وأضاف أن «الاستعداد الجيد الذي قامت به انغولا في البرتغال قبل البطولة ساهم بشكل كبير في النتائج التي حققتها حتى الآن وخالفت بالتالي جميع التوقعات التي أبعدتها عن المنافسة خصوصا في ظل وجود السنغال وجنوب إفريقيا وتونس في المجموعة الرابعة».
وأوضح غريب انه يعرف جيدا المنتخب الانغولي بعدما «لعبنا أمامه في البرتغال. كانت المباراة مفيدة جدا بالنسبة لنا وأوضحت أمورا كثيرة كانت مجهولة بالنسبة إلى الجهاز الفني» معترفا في الوقت نفسه بأن المنتخب المصري «كتاب مفتوح أيضا للمنتخب الانغولي».
وتابع «منتخبنا حامل اللقب وهو ما يعني أنه ستكون هناك حالة من الرهبة من الجانب الانغولي على الأقل في بداية المباراة وسيسعي الجهاز الفني الى استغلالها من اجل التسجيل المبكر الذي يريح الأعصاب في الوقت الذي يحدث خللا في صفوف المنتخب الآخر الذي سيهاجم بكل خطوطه من اجل التعويض فتظهر الثغرات وتكثر الأخطاء».
وأوضح أن «اللاعبين يقدرون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم وتعاهدوا على تحقيق الفوز لمواصلة المشوار بنجاح». وأعرب شوقي عن سعادته بالروح العالية التي ظهر بها اللاعبون في التدريبات قبل المباراة والحماس غير المسبوق الذي يؤكد حرص الجميع على المشاركة في هذا اللقاء المصيري.
ويعود الى صفوف المنتخب المصري مدافعه محمود فتح الله الذي غاب عن المباراة الأخيرة أمام زوامبيا بسبب الإيقاف. ويبدو ان شحاتة سيشرك ابو تريكة أساسيا منذ البداية من خلال تركيزه عليه في التدريبات خلف عماد متعب وعمرو زكي خصوصا وان المباراة بالنسبة إليه «لا تقبل القسمة على اثنين ولا بد للمنتخب المصري ان يحسمها في صالحه لمواصلة حملة الدفاع عن لقبه بنجاح».
أبوتريكة وجه السعد ورجل المناسبات الكبرى
نجح لاعب الوسط المهاجم محمد ابو تريكة في فرض نفسه رجلا للمناسبات الكبرى في فترة وجيزة من مسيرته الكروية سواء مع فريق الأهلي أو منتخب بلاده مصر، وهو سيسعى إلى تأكيد هذه السمعة عندما يقود الفراعنة الليلة الاثنين أمام انغولا.
ويعتبر أبو تريكة بين أهم اللاعبين في تشكيلة المنتخب المصري وهو قاده إلى إحراز اللقب القاري للمرة الخامسة في تاريخه قبل عامين في القاهرة على حساب ساحل العاج بركلات الترجيح حيث سدد الركلة الترجيحية الأخيرة والحاسمة.
بدأ ابو تريكة مسيرته الكروية على غرار اغلب لاعبي كرة القدم في الأحياء الشعبية وعندما بلغ 21 عاما اقترح عليه احد أصدقائه القيام بتجربة في نادي الترسانة، ثاني اكبر ناد في منطقة الجيزة بعد الزمالك، فنجح في الاختبارات
وانضم إلى صفوفه عام 2000 وقاده من الدرجة الثانية إلى الأولى وتوج هدافا له في الموسمين التاليين قبل أن ينتقل إلى الأهلي في يناير 2004 فكان احد الأسباب الرئيسية في عودة الأخير إلى منصات التتويج محليا وقاريا وعالميا.
وسجل ابو تريكة 13 هدفا في 12 مباراة خاضها مع الأهلي في النصف الثاني لموسم 2003-2004 وأنهى الموسم في المركز الثاني على لائحة الهدافين، علماً بأنه ثاني أفضل هداف في مباراة الدربي بين الأهلي والزمالك بتسجيله 7 أهداف حتى الآن خلف لمهاجم حسام حسن (5 مع الأهلي و4 مع الزمالك).
وكان تألق ابو تريكة في موسمه الأول مع الأهلي بوابته إلى المنتخب المصري حيث خاض مباراته الدولية الأولى في مواجهة ترينيداد وتوباغو في 31 مارس 2004 وسجل خلالها أول أهدافه الدولية، علما بانه سجل 5 أهداف في مبارياته الدولية الست الأولى وهو سجل حتى الآن 10 أهداف في 28 مباراة.
وقاد ابو تريكة الأهلي إلى لقب الدوري المحلي 3 مرات وكأس مصر مرتين والكأس السوبر المصرية 3 مرات والكأس السوبر الإفريقية مرتين وبطل مسابقة دوري أبطال إفريقيا عامي 2005 و2006 وسجل هدف الفوز في مباراة الإياب أمام الصفاقسي التونسي في الدور النهائي في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع،
كما قاده إلى بطولة العالم للأندية عامي 2005 و2006 وحل ثالثا في النسخة الأخيرة كما توج هدافا لها برصيد 3 أهداف. وخاض ابو تريكة (28 عاما) 70 مباراة مع الأهلي العام قبل الماضي دون خسارة وقاده إلى إحراز لقب الدوري والكأس وكأس النخبة. وتوج أبو تريكة أفضل لاعب في مصر 4 مرات متتالية أعوام 2004 و2005 و2006 و2007.
مواجهات أهلاوية ـ أهلاوية مرتقبة
تحمل مباراة مصر وانغولا في طياتها الليلة مواجهة ساخنة بين لاعبي الأهلي القاهري. وستكون المباراة فرصة للاعبي المنتخب الانغولي لاعب الوسط جيلبرتو والمهاجم فلافيو امادو لمواجهة زملائهما في النادي الأهلي حارس المرمى عصام الحضري والمدافعين شادي محمد ووائل جمعة ولاعبي الوسط حسن مصطفى ومحمد شوقي ومحمد ابو تريكة والمهاجم عماد متعب.
ونجح هذا الخليط من اللاعبين في صنع أمجاد النادي الأهلي سواء محليا من خلال السيطرة على لقب الدوري في الأعوام الثلاثة الأخيرة أو قارياً من خلال التتويج بلقب مسابقة دوري أبطال إفريقيا عامي 2005 و2006 والكأس السوبر الإفريقية عامي 2006 و2007 وكأس مصر عامي 2006 و2007 والكأس السوبر المصرية أعوام 2005 و2006 و2007.
وهي المرة الثانية في ظرف نحو شهرين يلتقي فيها المنتخبان بعد الأولى قبل انطلاق البطولة عندما خاضا مباراة ودية في البرتغال انتهت بالتعادل 3-3 وشهدت منافسة حامية الوطيس بين «أصدقاء الأمس وأعداء النسخة الحالية».
ولا يخفي لاعبو الأهلي تخوفهم من فلافيو وجيلبرتو وهم يشددون على الانسجام الكبير بينهما وعلى درايتهما بكل صغيرة وكبيرة بالكرة المصرية التي يتشكل عمودها الفقري من نجوم الأهلي.
ويقول عصام الحضري «فلافيو مهاجم خطير أمام المرمى سواء بالقدمين أو الكرات العالية، لقد استعاد توازنه في العامين الأخيرين بعد بداية مخيبة معنا، معنوياته عالية وهو لا يستسلم وينافس على جميع الكرات». وأضاف «بالتأكيد سيشكل خطورة على دفاعنا لكننا نعرف كيف نوقف زحفه».
وتابع «جيلبرتو مدافع فنان وما يزيد أهميته في تشكيلة انغولا انه يشغل مركز خط الوسط خلافا لمركز المدافع الأيسر في الأهلي. إنهما لاعبان بارزان لكن منتخبنا مصمم على الذهاب بعيدا في النهائيات وسيبذل كل ما في وسعه لتحقيق الفوز».
ومن المتوقع أن يعتمد المدير الفني للمنتخب المصري حسن شحاتة إلى مدافعي الأهلي لرقابة فلافيو وخصوصا القائد شادي محمد بيد أن وائل جمعة مرشح بدوره للمهمة ذاتها وان كان المهاجم الانغولي تفوق عليه في المباراة الودية في البرتغال.
ويقول جمعة الذي يدافع حاليا عن ألوان السيلية القطري «فلافيو من طينة المهاجمين الذين لا يلتزمون باللعب في مكان واحد، انه يصول ويجول في خط الدفاع كما انه يلجأ إلى خط الوسط للهروب من الرقابة وأحيانا بناء الهجمات».
وأضاف «أعتقد بانه يجب التركيز على الرقابة الفردية لان المنتخب الانغولي لا يتوقف على فلافيو وحده بوجود مهاجمين آخرين أبرزهم مانوتشو». وتابع «في كل الأحوال سيكون هدفنا الحد من خطورة الهجوم الانغولي وليس فلافيو وحده».
من جهته، اكد فلافيو ان «مواجهة الليلة لا تعدو كونها مباراة في كأس أمم إفريقيا، لاعبو الأهلي اصدقائي وأكن لهم كل الاحترام». وقال «أتمنى الفوز للمنتخب الأفضل. مصر تملك منتخبا قويا حاملا للقب من الصعب الفوز عليه لأنه لن يتنازل عن لقبه بسهولة، لكن ليس لدينا ما نخسره بعد انجازنا التاريخي ببلوغ ربع النهائي وبالتالي معنوياتنا عالية وسنحاول استغلالها لتحقيق أفضل نتيجة ممكنة».
اشتباك مدرب أنغولا مع مصوري التلفزيون الغاني
دخل المدرب لويس أوليفيرا جونكالفيز المدير الفني للمنتخب الانغولي في مشادة كلامية كبيرة مع مصوري التلفزيون الغاني عندما أرادوا تصوير بعض فقرات من تدريب المنتخب الانغولي قبل مواجهته المرتقبة الليلة مع المنتخب المصري.
ومنع جونكالفيز التلفزيون الغاني من إجراء أي مقابلات مع اللاعبين أو أعضاء الجهاز الفني مشيرا إلى وجود مؤتمر صحافي له أقيم ظهر أمس. وأعرب مصورو التلفزيون الغاني عن استيائهم من الموقف وأشاروا إلى المدرب الانغولي بأن المنتخب المصري سيفوز في المباراة بثلاثة أهداف مما أثار غضب المدير الفني للمنتخب الانغولي.
فوجتس يؤكد استمراره مع نيجيريا حتى مونديال 2010
أكد الألماني بيرتي فوجتس استمراره مع منتخب نيجيريا حتى بطولة كأس العالم المقبلة في جنوب أفريقيا 2010 ونفى في الوقت نفسه التقارير حول وجود قرار من اتحاد كرة القدم النيجيري بإقالته من مهام منصبه كمدير فني للمنتخب.
وأكد فوجتس قبل مباراة نيجيريا أمس أمام منتخب غانا في دور الثمانية البطولة أن أعضاء رئاسة اتحاد الكرة النيجيري جلسوا معه في غرفته في أعقاب انتهاء مباريات الدور الأول للبطولة وطلبوا منه الاستمرار مع الفريق.
وقال فوجتس لصحيفة «بيلد آم زونتاج» الصادرة أمس في ألمانيا إن هدفه الأساسي التركيز على استعدادات نيجيريا لبطولة كأس العالم المقبلة وأشار إلى الثقة والدعم الذي يتمتع بهما من جانب ساني لولو رئيس اتحاد الكرة في نيجيريا بشكل يزيد من الرغبة في الاستمرار في مهام منصبه.
الجدير بالذكر أن وسائل الإعلام النيجيرية تشن هجوما قاسيا على فوجتس، وتطالب بإقالته بعد العروض المتواضعة في الجولة الأولى من البطولة وتأهل المنتخب بفضل الفوز الذي حققه منتخب كوت ديفوار على مالي في آخر مباريات المجموعة.
كولو توريه يخشى الإرهاق بعد البطولة
أعرب كولو توريه مدافع أرسنال الانجليزي ومنتخب ساحل العاج عن تخوفه من تعرضه للإرهاق في حالة وصول منتخب بلاده إلى نهائي البطولة. واعترف توريه بأن وصول منتخب بلاده للمباراة النهائية قد يصيب اللاعبين بالإرهاق ويؤثر على مستواهم لدى عودتهم إلى أنديتهم عقب انتهاء البطولة حيث تقام البطولة الإفريقية في منتصف الموسم الكروي بأوروبا.
واعترف بأن وصول المنتخب العاجي للمباراة النهائية أو مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع يعني تعرض اللاعبين لحالة من الإجهاد قبل العودة لأنديتهم حيث يكون المنتخب العاجي ي قد خاض بذلك ست مباريات قوية في غضون ثلاثة أسابيع فقط.
وعبر المنتخب العاجي الدور الأول للبطولة الإفريقية الحالية بعدما حقق الفوز في جميع مبارياته الثلاث بالمجموعة الثانية (مجموعة الموت) في الدور الأول للبطولة بالتغلب على نيجيريا 1/ صفر وبنين 4/ 1 ومالي 3/ صفر ليحجز الفريق قمة المجموعة.