بجري منتخبنا الوطني الأول تدريبه الرئيسي مساء اليوم على استاد سلطان بن زايد آل نهيان بمقر الاتحاد الرياضي للمؤسسات بأبوظبي استعدادا للقاء المنتخب الكويتي الشقيق بعد غد الأربعاء على استاد محمد بن زايد آل نهيان بنادي الجزيرة بأبوظبي في الجولة الأولى من المرحلة الثالثة للتصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا..
ومن المقرر أن يركز المدير الفني الفرنسي عبدالكريم ميتسو في تدريبه اليوم على طريقة اللعب التي سيلعب بها بخططها الدفاعية والهجومية والاستقرار على التشكيلة التي سيلعب بها المباراة، مع التركيز على علاج بعض السلبيات التي ظهرت في التجارب الودية الأربع أمام إي سي ميلان والصين وفاسكو داجاما وأسود الرافدين
خصوصا في التحول السريع من الدفاع للهجوم ونقل الهجمة بسرعة إلى ملعب الفريق المنافس بأقل عدد من التمريرات والتركيز على الاختراق من طرفي الملعب لاستغلال الكرات العرضية المرفوعة من الجانبين.
وكان الفريق قد أجرى وحدة تدريبية مهمة أمس الأول على استاد سلطان بن زايد تم تخصيص الجانب الأكبر منها على تحركات اللاعبين بدون كرة لتبديل المراكز من الحركة في الثلث الأخير من ملعب الفريق المنافس تحت ضغط دفاعي بشكل مدروس يراعي الارتداد السريع في حالة الهجوم المعاكس،
وملء الفراغات خلف طرفي الملعب عن طريق لاعبي الوسط، وكانت كل تدخلات المدرب للتأكيد على السرعة في التمرير والأداء الجماعي في الدفاع والهجوم والتسديد من كافة الزوايا كلما كانت الفرصة متاحة والاستغلال الأمثل للكرات الثابتة عن طريق سبيت خاطر وبشير سعيد من خلال تقسيمة بوسط الملعب بدون حراس مرمى.
وفي محاولة من ميتسو للتعامل مع أزمة العقم التهديفي أعطى المدرب تعليمات واضحة لكل لاعبي الوسط بالمساندة الهجومية المنظمة وطالب أيضا بشير سعيد بالتقدم في الكرات العرضية لأنه يجيد ألعاب الهواء، في نفس الوقت الذي أعطى فيه حرية حركة لسبيت خاطر في خط الوسط وأمامه فيصل خليل.
ومن أهم المؤشرات الايجابية في تدريب مساء أمس الأول أن اللاعبين المصابين هلال سعيد ومحمد قاسم شاركا في التدريبات الجماعية وأدى درويش أحمد تدريبات منفردة في إطار برنامجه التأهيلي الخاص على أن يلتحق بالفريق في وقت لاحق،
وقد أصبح من المؤكد أن اللاعبين الثلاثة أصبحوا جاهزين بنسبة كبيرة للمشاركة أمام الكويت ولم يتغيب عن هذا التدريب سوى إسماعيل مطر لإصابته بنزلة برد أكد الدكتور جلال الغالي طبيب المنتخب أنها عارضة وسوف يتجاوزها اللاعب خلال 24 ساعة لينضم للتدريبات ويكون ضمن اللاعبين الأساسيين الذين سيشاركون في المباراة لأنه من أهم الأوراق الرابحة في الفريق.
التمسك بالتفاؤل
ومن ناحيته أكد ميتسو بعد التدريب أن اللقاءات الخليجية لا تخضع لأي مقياس لأنها جميعا متشابهة ومتقاربة المستوى ولا توجد فروق كبيرة بينها، مشيرا إلى أنه متمسك بالتفاؤل وأنه سيلعب من اجل الفوز وإحراز النقاط الثلاث لأنها ستمثل قوة الدفع الحقيقية نحو المنافسة على التأهل للمرحلة الرابعة.
وعن منتخب الكويت قال أنه تطور كثيرا في الشهور الأخيرة بعد عملية الإحلال والتجديد التي تمت له في أعقاب بطولة الخليج الأخيرة، وانه لديه معلومات كثيرة وكافية عن مراكز القوة والضعف فيه
ومع ذلك فلابد من التركيز على أداء الأبيض أولا قبل النظر للمنافس، وأن الأبيض خاض مباريات ودية مهمة أمام منتخبات وفرق قوية ولابد أنها ستنعكس على مستواه بالإيجاب لأن تلك اللقاءات هي التي تعطي الدروس للاعبين.
وعبر عن رضائه النسبي على أداء المنتخب أمام العراق في اللقاء الودي الأخير مؤكدا أن الشوط الثاني كان جيدا إلى حد كبير وأن الخسارة غير مؤلمة لأنها جاءت من بطل آسيا وبضربة ثابتة وفي مباراة ودية، موضحا أن حساباته تنصب دائما على ما يخدم الفريق في المباريات الرسمية.
وتابع: مباراة الكويت سوف تختلف في الشكل والمضمون عن مباراة العراق، وسوف تكون الفرصة متاحة بشكل جيد للاستفادة من عودة المصابين هلال سعيد ومحمد قاسم ودرويش أحمد مع استيعاب بعض الأخطاء في الانتشار الهجومي عندما يمتلك الأبيض الكرة،
وقد تابعت مع اللاعبين السلبية الخاصة بتحركهم بدون الكرة وكذلك أثناء فقدانها وامتلاك الفريق المنافس لها وأثبت اللاعبون فهمهم لما أردت تطبيقه، وسوف يبدو ذلك جليا في مباراة الكويت. وشدد ميتسو على أن أهم المكاسب التي تحققت من التجارب الودية القوية هي عدم الخوف من أي فريق نلاعبه وقد أصبح الأبيض لا يهاب أحدا وهو ما كان يسعى إليه منذ توليه المسؤولية
مؤنس برهان
