يشارك الفنان الإماراتي محمد أحمد إبراهيم في فعاليات جادة الفنون التي ينظمها مجلس دبي الثقافي على شارع السيف بالتعاون مع مهرجان دبي للتسوق على مدى شهر كامل.

وقد اختار الفنان الإماراتي طريقة فنية خاصة لتقديم إبداعاته المستوحاة من البيئة المحلية، عبر استخدامه تقنية (تقميش الأشجار) للتعبير عن دعوته للمحافظة على البيئة المحلية ولفت الانتباه إلى ضرورة الاهتمام بالأشجار البرية التي تختلف عن الأشجار المحيطة بنا، والتي يمكن وصفها بالمستأنسة ويغلب عليها التنظيم والاعتناء على عكس الأشجار البرية التي تشكلت أوراقها وفروعها بطريقة تحفظ لها الماء والحياة.

وفي إطار ذلك يقول محمد إبراهيم، إن الشعوب البدائية ارتبطت بعلاقة قدسية خاصة مع الأشجار، ففي المثولوجيا القديمة كان الكهنة في الهند يعلقون الخيوط على الأشجار بعد الانتهاء من طقوسهم الدينية، في حين وضع سكان صحراء منغوليا علامات من القماش على الأشجار كنوع من الإشارات للدلالة على الدروب والطرقات.

وأشار إبراهيم إلى أنه يعتبر نفسه وليد هذه البيئة ولديه الكثير من الأساليب الفنية التي يقوم بتقديمها، مستخدماً مفردات وتفاصيل البيئة المحلية واهتمام الأهالي بالأشجار كتغليفهم لها بأنواع معينة من القماش، كشجرة النخيل التي تظهر جذورها الهوائية فيعمدون إلى تغطيتها، كذلك عند نقل هذه الشجرة من مكان إلى آخر، فيغطون رأسها بالقماش أيضاً.

وعن أهم الأعمال التي قدمها خلال مشواره الفني قال انه يعتز بجميع الأعمال التي قدمها، وكانت نتاج تعامله مع الطبيعة والمناطق الجبلية كعمله الفني (دوائر خورفكان) الذي أنتجه في العام 2002، مستخدماً منطقة حجرية حرك فيها الأشجار بطريقة تم فيها تشكيل ست دوائر حجرية، يمكن رؤيتها من خلال محرك البحث (google earth).

بالإضافة إلى العديد من الأعمال التي نفذها بيديه العاريتين، معتمداً على الأغصان المتساقطة والأحجار الموجودة وعلى تشكيلات البيئة المحلية، محاولاً في الوقت نفسه ألا يزعج الشجر أو يؤذي الأرض على حد تعبيره.

دبي ـ «البيان»: