أطلق مجلس دبي الثقافي بالتعاون مع مدينة دبي للاستديوهات فعاليات الورشة العلمية الثانية لهذا العام، والمتخصصة في فنون السينما للمبتدئين، وذلك بإشراف نخبة من أساتذة المتخصصين وخبراء عمليين في الفن السابع من أكاديمية مانهاتن الأميركية وتستمر الدورة التي ستأخذ شكل ورش عملية تدريبية على فنون الإخراج والكتابة السينمائية، مدة خمسة أشهر كاملة بواقع ثلاث ساعات على مدى خمسة أيام في الأسبوع.
حيث سيتعرف نخبة من طلاب وطلبة كليات التقنية العليا بدبي على فنون الفن السابع على يد خبراء من هوليود، كما ستتاح لهم مشاهدة نخبة من أهم الأفلام العالمية وتقديم قراء تحليلية ومناقشة مضامينها الفنية والإنتاجية، عبر ثلاث مراحل تبدأ بالمستوى المبتدأ مروراً بالمتوسط وصولاً إلى المستوى المتقدم.
وبهذه المناسبة قال ياسر القرقاوي منسق الفنون السينمائية في مجلس دبي الثقافي: «إن فكرة تنظيم هذه الدورات التخصصية في مجال صناعة الفيلم السينمائي، نشأت مع بداية تأسيس مجلس دبي الثقافي بانتظار الفرصة المناسبة من خلال إيجاد مجموعة من الشباب المهتم بهذا الفن الذي يحتاج إلى كثير من الجهد والمتابعة والدراسة المكثفة الطويلة، فتم تنظيم دورة في التصوير السينمائي، تبعها دورة متخصصة أخرى في مجال المونتاج السينمائي، وصولاً إلى الدورة الحالية التي تتطلب أيضا الالتزام والتواجد والتطبيق العملي.
مؤكداً أن هذه الورشة السينمائية المتخصصة، تأتي في الوقت الذي تشهد فيه الحركة السينمائية المحلية الكثير من النشاط من خلال المهرجانات السينمائية، مما يمهد الطريق مستقبلاً لإيجاد صناعة سينمائية محلية، في ظل التعاون القائم بين مدينة دبي للاستديوهات، وهيئة مهرجان دبي السينمائي ومدينة دبي للإنترنت، وغيرها من الجهات الأخرى في دبي.
وأوضح القرقاوي أنه تم اختيار مجموعة من الشباب المتفوقين بعد ترشيحهم من قبل أقسام الإعلان في كلياتهم للالتحاق بهذه الدورة العملية، لما يملكونه من مؤهلات علمية وأكاديمية إضافة إلى إجادتهم اللغة الإنجليزية، حيث تكفل مجلس دبي الثقافي بالتكاليف المادية للطلاب، بينما فعلت مدينة دبي للاستديوهات الشيء نفسه مع الأخوة الطالبات، خاصة وأن تكاليف هذه الدورة لا تقل عن تكاليف أي منهاج (كورس) أكاديمي في أي جامعة عريقة حول العالم.
قائلاً ان الورش العملية لا تحتاج عادة إلى أساتذة أكاديميين بقدر ما تحتاج إلى أشخاص ذوي خبرة عملية، لهذا السبب تم التعاون مع أكاديمية مانهاتن للأفلام التي تستضيف بدورها نخبة من صناع السينما في الولايات المتحدة الأميركية.
من جهته، أعرب السيناريست والمخرج السينمائي الأميركي روبرت توتاكعن سعادته لتواجده في دبي التي وصفها بالمذهلة خاصة وأنها مدينة عالمية مفتوحة ومركز للالتقاء الثقافات بين الشرق من جهة وأوروبا والأميركيتين من جهة أخرى، قائلاً بفرحة غامرة: «أرغب بالعمل مع هذه المواهب الشابة.
خاصة وأن الشرق الأوسط فيه الكثير من المواهب التي تحتاج إلى تسليط الضوء عليها، مشيراً على أن نتائج هذه الورشة العملية ستسفر عن سيناريوهات ومشاريع أفلام سترى طريقها إلى النور، بعد أن يتدرب هؤلاء الطلاب على كتابة السيناريو السينمائي ويطلعون على الأساليب الإخراج والمونتاج والإضاءة والتصوير، بالإضافة إلى مشاهدة أهم الأفلام التي نالت جوائز عالمية ودراستها وتحليلها بشكل منهجي وعملي.