كشف أرسين فينجر أنه كان على بعد خطوات من تسجيل المهاجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، واقترح للتدليل على صحة ما قاله أن يسأل الصحافيون اللاعب نفسه عن القصة وأنه كان على وشك اختيار أرسنال بدلاً من مانشستر يونايتد. ورونالدو الآن يُعتبر أحد أفضل مهاجمي العالم بواقع 27 هدفاً من 28 مباراة، كما يمثل التهديد الأكبر لأرسنال في مسعاه للفوز ببطولة الدوري الإنجليزي.
ويتعادل أرسنال في النقاط مع مانشستر يونايتد الذي يتفوق عليه بفارق الأهداف. وقال فينجر إن الوضع كان مشابهاً لما هو عليه الآن عندما وازن رونالدو الوضع خلال حقبته مع سبورتنغ لشبونة صيف 2003 بين الذهاب إلى أرسنال أم مانشستر يونايتد، وكذلك ريال مدريد الذي كان في الصورة قبل أن يختار العمل تحت إدارة المدرب فيرغسون. يقول فينجر: «نعم كنت على علم بمواهبه وكنا قريبين من الحصول على توقيعه، لكن كان مان يونايتد في شراكة مع سبورتنغ لشبونة عندما تدخل كارلوس كيروش مساعد المدرب وصنع الفرق لمصلحة ناديه مانشستر يونايتد. وإذا لم يصدقني أحد فليسأل رونالدو نفسه عندما جاء لزيارة أرسنال».
والمهاجم الآخر في صفوف أرسنال هو التوغولي أديبايور الذي برز كأفضل هدافي المدفعجية معوضاً غياب الفرنسي تيري هنري على أكمل وجه بعد رحيله إلى برشلونة الصيف المنصرم، وفي سجل أديبايور 16 هدفاً في الدوري الإنجليزي و19 هدفاً في كل المسابقات، ولا يفرقه عن رونالدو سوى 3 أهداف فقط. وعنه قال فينجر إنه لن يفرط فيه مقابل أي لاعب باستثناء كريستيانو. يقول فينجر: «سألني أحدهم عن الفرق بين رونالدو وميسي مع برشلونة، فأجبته بأنها الأهداف. فميسي أكثر منه صانع ألعاب ومراوغ بارع في المسافات القصيرة، بينما يبرع رونالدو في ألعاب الهواء والركلات الحرة الثابتة بالقدمين وتطوّر مستواه جداً. ميزة أخرى لمصلحة رونالدو أنه قادر على المحافظة جيداً على صحته ولا يغيب عن المباريات بل غاب عن مباريات أقل من روني وميسي خلال العامين الماضيين».
لكن يبقى على رونالدو الفوز بلقبه الأكبر في كرة القدم، وهذه النقطة هي التي يعتقد فينجر إن كاكا نجم ميلان يتفوق فيها على رونالدو عندما فاز مع الجانب الإيطالي بكأس دوري أبطال أوروبا ومعها جائزتا أفضل لاعب أوروبي وعالمي. يقول فينجر: «كان لكاكا تأثيره الفعال في فوز ميلان بالشرف الأوروبي ابتداءً من الدور ربع النهائي وهو ما تابعه العالم أجمع».
وأضاف فينجر أنه لم يتوقع هذا التألق اللافت من رونالدو كونه يلعب في خانة الجناح ومع ذلك يتوقع أن يحقق لاعبه أديبايور نفس التألق خصوصاً في إحراز الأهداف وهو ما يجد القبول عند فينجر خصوصاً بعد غياب مهاجمه الأساسي الآخر روبن فان بيرس عن غالبية الموسم الحالي بسبب الإصابة في الفخذ.
ويضيف فينجر عن مهاجمه التوغولي: «وقع أديبايور في جملة من الأخطاء عند بداية مشواره بفرنسا قبل أن يدرك أنه يمضي حياة مختلفة هنا في لندن وأنه أهدر بعض الوقت وأن عليه أن يتحول إلى الجدية في الملعب. أما حالياً فهو ذو شخصية قوية في غرفة الملابس وداخل المستطيل».
ورغم أهمية جائزة الحذاء الذهبي بالنسبة للهدافين إلا أن فينجر ينظر إلى الأمر من زاوية مختلفة، فبعث برسالة تحذير يقول فيها: «الفائز بجائزة الحذاء الذهبي لن يحدد بطل الدوري وخلال مشواري الطويل بالملاعب لم أجد علاقة بين أفضل مسجل للأهداف واللقب، أحياناً لاحظت تأثيراً سلبياً، حيث المسؤولية مشتركة في الفريق الجيد ولا أعتقد في إمكانية أفضل من يحرز الأهداف على الفوز باللقب».
محمد سيف النصر


