خرج الاجتماع الخامس لمجلس إدارة الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة والذي عقد برئاسة معالي عبدالرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وبحضور الأعضاء مساء الأربعاء الماضي وامتد لأكثر من 180 دقيقة في فندق البستان روتانا بدبي، بعدد من القرارات التي سيكون لها الأثر الكبير على مجمل الحياة الرياضية والشبابية في الإمارات خلال الفترة المقبلة.

ومن بين أهم تلك القرارات، موافقة المجلس على إشهار الروابط الرياضية ومنها رابطة دوري المحترفين لكرة القدم في ظل القوانين المعمول بها حاليا وبغض النظر عن الفترة التي ستستغرقها حالة إقرار التعديلات في القانون الاتحادي رقم 12 لسنة 1972 والخاص بتنظيم الأندية والجمعيات في مجال رعاية الرياضة والشباب في الدولة، وبما يمثل ضوءاً أخضر قانونيا من الهيئة العامة لتطبيق الاحتراف من خلال إعلان أو إشهار رابطة أو لجنة لمسابقة دوري المحترفين المؤمل انطلاقه الموسم المقبل. - ضرورة ملحة: كما يبرز قرار المجلس بشأن المحكمة الرياضية والتي تعد ضرورة ملحة حسب ما وصفها المجلس ووفقا لما جاء على لسان إبراهيم عبد الملك الأمين العام للهيئة العامة خلال الإيجاز الصحافي الذي قدمه في ختام الاجتماع. ووصف عبد الملك الاجتماع الخامس لمجلس إدارة الهيئة العامة بأنه متميز حيث تضمن جدول أعماله 10 بنود رئيسية و6 بنود أخرى كمستجدات أعمال.

وأشار عبد الملك إلى انه تم وضع أعضاء المجلس فيما يتعلق بضرورة تطبيق القرارات السابقة للمجلس خاصة تعديلات القانون الاتحادي رقم 12 لسنة 72 حيث تمت إفادة أعضاء المجلس بأن هيئة الفتوى والتشريع بوزارة العدل قد نظرت وناقشت في تلك التعديلات وأبدت ملاحظاتها وان القانون بصيغته المعدلة النهائية سيرفع إلى الجهات العليا بعد الانتهاء من ملاحظات اللجنة الفنية في هيئة الفتوى والتشريع لتكون تعديلات القانون رقم 12 في طريق الإقرار قريباً.

ليست مشكلة: وأوضح عبد الملك أن المجلس وافق على إشهار الروابط الرياضية ومنها رابطة دوري المحترفين لكرة القدم في ظل القوانين واللوائح الحالية من اجل إفساح المجال أمام تطبيق الاحتراف وان تأخذ اللجنة المكلفة بذلك حالياالوقت الكافي لان تبدأ بوضع خططها وبرامجها لإطلاق دوري المحترفين في موعده المعلن وهو الموسم المقبل وبغض النظر عن موعد إقرار التعديلات في القانون الاتحادي رقم 12 لسنة 72. وأشار عبد الملك إلى أن إشهار الرابطة سيتم عند التقدم وفي أي وقت، بطلب إشهارها وليست هناك مشكلة قانونية في هذا الموضوع. وكشف عبد الملك عن أن أعضاء المجلس قد اطلعوا على خطاب مجلس الوزراء الموقر حول ملاحظاته على الخطة الاستراتيجية للهيئة العامة والتي تم اعتمادها وبدأ التنفيذ الفعلي لها مع مطلع العام 2008.

مؤشرات الأداء: وأوضح عبد الملك أن مجلس الوزراء الموقر في خطابه، قد شدد على ضرورة تفعيل مؤشرات الأداء في الهيئة العامة من خلال نظام متكامل يتم وضعه وتتم مراجعته من قبل المجلس. وأشار عبد الملك إلى أن الخطاب وجه بأن تكون نسبة رضا المتعاملين مع الهيئة العامة لا تقل عن 70 % عبر خدماتها المقدمة للجهات المتعاملة معها وان تقدم الهيئة العامة 50 % من خدماتها الكترونيا في عام 2008 على أن تصل هذه النسبة إلى 90 % في عام 2010. وأوضح عبد الملك أن المجلس استعرض الخطة الاستراتيجية وتعرف على ما تم تقديمه منها، وأشاد بالجهد المبذول لانجازها، وأكد على حتمية البدء الفعلي بتطبيق أهداف الخطة بشكل فوري والتوجيه بضرورة تنمية وتطوير الكوادر البشرية في الهيئة والاتحادات كافة.

زيادة 100%

وأشار عبد الملك إلى أن المجلس وبعد اطلاعه على مذكرة الأمانة العامة للهيئة العامة بشأن المنشآت الشبابية والرياضية، وجه بضرورة إجراء الاتصالات اللازمة مع الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية من اجل إقامة صالات رياضية مغلقة ذات أغراض متعددة في المناطق التي لا تتوفر فيها مثل هذه الصالات حيث أكد المجلس على إنشاء 4 صالات في المناطق الشرقية والشمالية واستكمال البنى التحتية لرياضة الإمارات خاصة في المناطق النائية.

كما كلف المجلس الأمانة العامة في الهيئة العامة بضرورة إعادة دراسة حجم المكافآت المخصصة لمجالس إدارات الاتحادات والجمعيات الرياضية والشبابية وأكد على ضرورة رفعها إلى 100%، ومساواة أعضاء اللجان الفنية المنبثقة عن مجلس إدارة الاتحاد من خارج أعضائه مع مكافآت أعضاء الاتحاد بعد الزيادة.

جديد لائحة التكريم

الجديد في لائحة تكريم أصحاب الانجازات، تبرز في تكريم اللاعب البطل كل مرة يحصل فيها على ميدالية ما، بمعنى أن اللاعب الذي يحصل على ميدالية ذهبية وفضية وبرونزية أو أكثر من ذلك، فانه سيحصل على مكافآت عن كل ميدالية حصل عليها وليس تكريمه لمرة واحدة! ومن جديد لائحة التكريم الجديدة، هو تكريم المنتخبات الوطنية المتأهلة إلى أي من بطولات العالم والألعاب الاولمبية الشتوية وفي أية لعبة جماعية، كما أن التكريم يشمل أيضا أبطال الألعاب الفردية المتأهلين إلى تلك البطولات الكبرى.

كما أن من جديد اللائحة، يبرز أيضا الحرص على تكريم اللاعبين الذي ينجحون في تسجيل أرقام جديدة، حيث يحصل اللاعب المكرم على 50 % كمكافأة إضافية إلى جانب حصوله على المكافأة كاملة إذا ما فاز بأي ميدالية.

التجربة التونسية الأقرب للتطبيق المحكمة الرياضية في «بيت خبرة»

كشف إبراهيم عبد الملك الأمين العام للهيئة العامة عن أن مجلس إدارة الهيئة العامة ناقش مذكرة إنشاء هيئة تحكيمية باستفاضة وتبادل أعضاؤه وجهات النظر الخاصة بها ورأى المجلس أن هناك ضرورة ملحة جدا لإنشاء مرجعية قانونية تحكيمية لرياضة الإمارات تنضوي تحت مضلة الهيئة العامة وتكون قراراتها ملزمة للجميع وفق القوانين واللوائح الدولية وقرر المجلس تكليف (بيت خبرة) بإعداد مشروع إنشاء الهيئة وآليات عملها.

وأشار عبد الملك إلى أن المجلس استعرض عددا من التجارب العربية في هذا المجال ومنها المصرية والقطرية والتونسية حيث كان هناك ميل كبير نحو الاستفادة من التجربة التونسية التي قام وفد من الهيئة برئاسة الأمين العام بزيارتها للاطلاع على تلك التجربة عن قرب إلى جانب تفعيل الاتفاقية الموقعة عام 2000 والتوقيع على اتفاقية رياضية شبابية جديدة بين البلدين.

تفعيل دور مركز إعداد القادة

أكد مجلس إدارة الهيئة العامة على أهمية تفعيل دور مركز إعداد القادة التابع للهيئة وبما يخرجه من دائرة تنظيم واستضافة دورات التأهيل والصقل إلى تنفيذ دوره بإعداد القيادات الرياضية والشبابية لخدمة الرياضة في الإمارات خلال المرحلة المقبلة.

وقد كلف المجلس أمانة الهيئة العامة بضرورة التحرك نحو تحقيق هذا الهدف الجوهري من خلال وضع خطة طويلة الأمد تشتمل على الاستعانة ببت خبرة للوصول بالمركز إلى الهدف الذي أنشئ من أجله في ظل المرحلة الاحترافية.

مليون درهم لصاحب الذهبية الأولمبية

تم تحديد قيمة المكافأة المقدمة لصاحب الميدالية الذهبية في الألعاب الاولمبية بمليون درهم و750 ألف درهم لكل لاعب في فريق يفوز بالذهبية و750 ألف درهم لصاحب الفضية في لعبة فردية و500 ألف درهم لكل لاعب في فريق يفوز بالفضية و500 ألف درهم لصاحب البرونزية في لعبة فردية و300 ألف درهم لكل لاعب في فريق يفوز بميدالية برونزية اولمبية.

الألعاب الفردية في دائرة الضوء

طالب مجلس إدارة الهيئة العامة، بضرورة الاهتمام بالألعاب الفردية خلال المرحلة المقبلة عبر زيادة الدعم المقدم إلى تلك الألعاب بزيادة الدعم إلى الأندية التي تولي اهتماما خاصا بأبطال الألعاب الفردية الذين ينجحون بتحقيق إنجازات لرياضة الإمارات.

تحويل مبالغ دعم كرة القدم إلى أنشطة أخرى في الأندية

كلف مجلس إدارة الهيئة العامة، دائرة الشؤون الرياضية في الأمانة العامة بتقديم مقترح حول توجيه الأندية الرياضية بضرورة الإسراع بالاعتماد على مواردها الذاتية في لعبة كرة القدم خلال السنتين المقبلتين على أن يتم تحويل مبالغ الدعم المخصصة لكرة القدم في تلك الأندية إلى الأنشطة الأخرى في الأندية. وبرر المجلس خطوته تلك، بضرورة أن تبادر الأندية بتوفير شروط الاحتراف المستند أساسا على مبدأ الاعتماد على الذات.

وفي هذه النقطة، أشار عبد الملك إلى أن الهيئة العامة مستمرة بتقديم دعمها للأندية المعنية حتى العام 2009 مشددا في ذات الوقت على أن تطبيق نظام الاعتماد على الذات سيكون تدريجيا ولا يعني أن الهيئة العامة ستقتطع حصة كرة القدم من مبلغ الإعانة الإجمالي المقدم لكل ناد وإنما سيتم تحويل الموارد التي يتم توفيرها من لعبة كرة القدم إلى الألعاب الأخرى في النادي.

وأيضاً في باب الأندية، فقد وافق المجلس على فتح باب ممارسة الأنشطة الرياضية داخل الأندية وحسب اختيار النادي الذي صار بإمكانه إضافة نشاطين إلى الألعاب الجماعية ونشاط واحد إلى الألعاب الفردية ودون التقيد بما سبق ووضعته الهيئة العامة في هذا المجال.

تشكيل مجالس إدارات الاتحادات في يونيو وأكتوبر

قرر المجلس تكليف الأمانة العامة للهيئة العامة بإعداد تصور تشكيل مجالس إدارات الاتحادات للدورة الجديدة الممتدة حتى العام 2012. وتقرر أن يشهد النصف الأول من يونيو المقبل، عملية تشكيل الاتحادات غير المشاركة بدورة الألعاب الاولمبية في بكين فيما تجرى عملية تشكيل الاتحادات المشاركة بالدورة في أكتوبر المقبل على أن تقوم اللجنة الرياضية برفع مذكرة عن آليات تشكيل تلك المجالس (انتخاب أو تعيين أو المزج بين الاثنين) ورفع ذلك إلى مجلس إدارة الهيئة العامة للنظر فيه.

علي شدهان