سلطان بن طحنون: الفائزون بالدورة الثانية نخبة أهل الفكر والثقافة العرب

الكوني والشوا أول الفائزين بجائزة الشيخ زايد للكتاب

فاز الروائي الليبي إبراهيم الكوني بجائزة الشيخ زايد للكتاب فرع الآداب في دورتها الثانية 2007 ـ 2008 عن روايته «نداء ما كان بعيداً»، فيما فازت الكويتية هدى الشوا بجائزة الشيخ زايد للكتاب فرع أدب الطفل عن كتابها «رحلة الطيور إلى جبل قاف».

وسيتم إعلان أسماء الفائزين الآخرين بفروع الجائزة السبعة المتبقية خلال الأيام المقبلة، وسيجري تكريمهم في الدورة المقبلة لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب الذي يقام بين 11 ـ 16 مارس المقبل. أعلن ذلك لوسائل الإعلام أمس راشد العريمي أمين عام الجائزة، مشيراً إلى ان قيمة الجائزة للفرع الواحد تبلغ 750 ألف درهم وميدالية ذهبية تمنح للفائز.

من جهته توجه الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث رئيس اللجنة العليا لجائزة الشيخ زايد للكتاب، بخالص التهنئة والتقدير للفائزين في جائزة الشيخ زايد للكتاب في دورتها الثانية 2007 ـ 2008 وبجميع فروعها،

لافتا إلى أن الفائزين رموز للفكر والأدب والثقافة بفضل ما قدّموه من إبداع فكري وجهود متميزة في خدمة الثقافة والحضارة الإنسانية، وأضاف ان الجائزة تكتسب أهميتها الأولى من أنها تحمل اسم المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي اعتبر على الدوام العلم والمعرفة والثقافة أساس تقدم الأمم والشعوب،

والذي كان يحتفي ـ رحمه الله ـ بالثقافة والفكر الإنساني وجميع المبدعين من كل الدول العربية ومن شتى أنحاء العالم، واعتبر الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان أن الجائزة تتفرد كذلك بشموليتها لجميع النواحي الإبداعية والفكرية، وسعيها لاختيار نخبة من أبرز رجال الفكر والثقافة على صعيد الوطن العربي والعالم في العديد من المجالات الثقافية والمعرفية المهمة.

واعتبر محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث عضو اللجنة العليا للجائزة أن المشاركة الفاعلة والكثيفة في مختلف فروع الجائزة وللعام الثاني على التوالي، وارتفاع عدد الدول التي جاءت منها الترشيحات يدلان على مصداقية الجائزة ومكانتها العالمية، وعلى قوة التنافس بين مئات من المبدعين العرب والأجانب الذين نتوجه لهم جميعاً دون استثناء بكل التقدير لما يقدمونه من خدمات جليلة للمعرفة والثقافة البشرية.

بلغ عدد المشاركات في الدورة الثانية من جائزة الشيخ زايد للكتاب 512 مشاركة في جميع فروع الجائزة، جاءت من 30 دولة، منها 137 في فرع الآداب ـ الجائزة التي نالها الكوني ـ و74 مشاركة في فرع أدب الطفل ـ الجائزة التي نالتها هدى الشوا ـ وقد شهد الأسبوع الماضي اجتماعات مكثفة للهيئة الاستشارية للجائزة، لاعتماد أسماء الفائزين ليتم تقديمها لاحقاً من قبل اللجنة العليا المشرفة.

أما عن حيثيات الفوز بالنسبة لرواية الأديب إبراهيم الكوني، فورد في التصريح الصحافي للأمانة العامة للجائزة: بالنسبة لرواية «نداء ما كان بعيداً» فقد رأت اللجنة المحكمة أنها تتميز بتجربة إبداعية متفردة،

وأضافت آفاقاً إنسانية وشعرية للسرد العربي المعاصر، وصهرت منظومة من المعارف الأنثروبولوجية والفلسفية العميقة لتمثيل المكونات الأصيلة لثقافة الصحراء الداخلة في تكوين النسيج الحضاري للأمة العربية الإسلامية، وابتكار أشكال وتقنيات سردية أثرت المتخيل الإنساني وأضفت على شعرية السرد تجليات جمالية مهمة.

يُذكر أن الأديب إبراهيم الكوني هو «أديب الصحراء ـ رقم واحد» في العالم العربي، درس في معهد غوركي للآداب في موسكو، أصدر حتى الآن 60 عملاً روائياً وفلسفياً وترجمت أعماله إلى 40 لغة، فاز بعشرات الجوائز الأجنبية والعربية، كان آخرها ـ قبل تشرفه بالفوز بجائزة الشيخ زايد للكتاب ـ وسام الفروسية للفنون والآداب من فرنسا عام 2006.

وجاء في حيثيات منح الجائزة لكتاب «رحلة الطيور إلى جبل قاف» للكويتية هدى الشوا: جاء منح الجائزة لهذا الكتاب لمستواه الإبداعي والفني في تطويع روائع التراث الثقافي للقراءة الممتعة للأجيال الجديدة بلغة جميلة وسهلة،

ورؤية بصرية شائعة وحكمة قريبة للمدارك ونافعة للمستقبل، مع تميزه بالرسوم الأصيلة والإخراج المتقن وصلاحيته ليكون نموذجاً لأدب الأطفال الممتاز، ويعتبر هذا الكتاب هو ثاني إصدارات «الشوا» بعد كتابها المعنون «أنبار» وهي تعمل حالياً أستاذة للغة الإنجليزية في جامعة الكويت.

7 ملايين درهم

تبلغ القيمة المادية للجائزة سبعة ملايين درهم إجمالاً، حيث يمنح الفائز في كل فرع جائزة مالية قدرها 750 ألف درهم وميدالية ذهبية تحمل شعار الجائزة المعتمد، إضافة لشهادة

أبوظبي ـ «البيان»

طباعة Email
تعليقات

تعليقات