* تلتقي القيادات الخليجية الشهر المقبل بالعاصمة القطرية الدوحة للتباحث في العديد من الأمور المتعلقة بالتزام الدول الخليجية الست بالقوانين في البطولات التي ستقام على مستوى دول مجلس التعاون ووضع الضوابط قبل مشاركتها في مثل هذه البطولات.

حيث تشهد الساحة الخليجية خلافاً حاداً في تجميد البحرين عضويتها في اللجنة التنظيمية بعد أن نشب خلاف بينها وبين الكويت حول من له أحقية استضافة مقر اللجنة التنظيمية للكرة بعد أن انتهت مدة بقائها في الكويت الآن، الكويتيون يرون بأنهم وجدوا رعاية تسويقية ناجحة تدعم اللجنة التنظيمية فلماذا لا نكمل بعضنا البعض وننسق فيما بيننا،

وننتظر وقتاً آخر لاستضافة المقر بالكويت طالما هم نجحوا ولماذا تصل بنا الأمور لدرجة التهديد والتجميد والانسحاب، فقد (ولى) هذا الزمن وهذه الأساليب، بينما يرى البحرينيون بأنهم سبق لهم أن تنازلوا وحان الوقت لكي يستعيدوا المقر ..وأرى أنه سبب لا يستدعي كل هذه الضجة حيث بدأ تبادل الاتهامات بين وجهتي النظر بشكل أزعجني بشدة؟

* وفي اجتماع الدوحة نأمل أن تكون الصفحة الجديدة هي تجاوز هذه الظاهرة الخطيرة التي بدأت تنتشر بدرجة واسعة في الآونة الأخيرة. فلم تعد البطولات الخليجية تحقق الأهداف التي من أجلها وجدت، فالكل يبحث عن الفوز ضاربا عرض الحائط بمواثيق الشرف،

فالهدف أصبح الآن هو إحراز البطولات بأية وسيلة كانت، وهذه نقطة خلاف مستمرة وللأسف الشديد في بطولات التعاون التي تقام تحت مظلة المجلس، فالكل يبحث عن الانجاز مهما تكن الأسباب وراءه مما أدى إلى كارثة رياضية حلت علينا ولا ندري كيف نتعامل معها ونوقفها لان تكرارها واستمراريتها يضران أكثر مما يفيدان!!

* ميثاق الشرف لابد أن يجمع قيادات الرياضة من خلال اجتماع وزراء الشباب في هذه الدول وتطرح مثل هذه القضايا المصيرية وتبحث بكل صراحة وشفافية وعلينا تقبل قراراتها بصدر رحب وبروح رياضية عالية لان هدفنا يجب أن يعلو فوق النظرة الضيقة والمصلحة الخاصة التي لم تعد تقبل في الساحة الرياضية،

فدرجات الوعي اختلفت عن زمان والجمهور بدأ يعرف ويميز بين الصواب والخطأ، فهذه مسؤولية وأمانة كبيرة على أصحاب القرارات أن يضعوا حداً للذين تجاوزوا هذه اللوائح والقوانين والأنظمة التي لم تعد تفيدنا، وكأنها مجرد كتيبات مزخرفة الحروف والبنود لا تصلح لنا ولا للأجيال القادمة!!

* مثل هذه الأجواء في مجال الرياضة تخلف نوعاً من الحساسية أطالب الأطراف المعنية بضرورة ضبط النفس ومعاقبة المخطئ وأن ندرس الأسباب التي أدت إلى هذا الخلل وهذا الشرخ، فالقضية خطيرة في ساحتنا الكروية

ولا نقبل بأن تتحول مبارياتنا الخليجية بالذات التي نهدف من ورائها إلى المنافسة الشريفة بين أبناء الوطن الواحد والمصير الواحد إلى معارك، في النهاية كرة قدم يا جماعة الخير.. والله من وراء القصد!

aljoker@albayan.ae