* كرياضيين قد نكون من أكثر قطاعات المجتمع تفاعلا وسروراً بالثقة الغالية التي أولاها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بتعيين سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد ولياً للعهد في إمارة دبي وتسمية سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد نائبا للحاكم من خلال المرسوم الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد أمس وتفاعلت معه الأوساط المجتمعية بصورة مكثفة.

ولكن كان التفاعل من جانب الوسط الرياضي مختلفا وفاق الحدود نتيجة للمكانة الخاصة التي يحظى بهما سموهما لدى القطاع الرياضي بحكم ارتباطهما واهتمامهما الكبيرين بقطاع الرياضة في الدولة وفي دبي على وجه خاص الأمر الذي انعكس على ذلك الترابط الوثيق بين سموهما وبين الرياضة في الدولة.

* لقد كانت الفروسية بوابة الانطلاق بالنسبة لسمو الشيخ حمدان بن محمد ولي عهد دبي ورئيس المجلس التنفيذي بدبي ورئيس مجلس دبي الرياضي، ومن خلالها انطلق إلى العالمية عندما فرض نفسه على الساحة الدولية والعالمية وذاع صيته في أكبر ميادين الفروسية في العالم، من خلال فوزه بالعديد من الألقاب الأوروبية والدولية

كان آخرها انتزاع «ذهب الفرقي» في آسياد الدوحة التي سطر من خلالها آل مكتوم إنجازا لم يسبق أن تحقق على مستوى العالم عندما حقق أفرادها خمس ميداليات بمختلف الأنواع والألوان، ورغم ذلك العشق والارتباط الكبير بعالم الفروسية الذي ورثه من والده ومعلمه الأول، إلا أن ذلك لم يمنعه من الالتفات للألعاب الأخرى التي تعهد شخصيا على قيادتها لعالم جديد اسمه الاحتراف الرياضي عن طريق إنشاء مجلس دبي الرياضي.

* مجلس دبي الرياضي الذي شهد النور قبل ثلاث سنوات وكان سمو الشيخ حمدان صاحب فكرته وهو من أظهرها للوجود في سابقة أولى من نوعها على مستوى الدولة والمنطقة، وسرعان ما جاءت نتائجها الايجابية التي كانت وراء تلك النقلة النوعية للرياضة في دبي،

مما ساهم في عودة البطولات والانجازات لأندية الإمارة بعد غياب طويل، وكان من الطبيعي أن تقود نجاحات مجلس دبي إلى أن تحذو بقية الإمارات الحذو نفسه وظهر مجلس أبوظبي ثم الشارقة كانعكاس لنجاحات مجلس دبي الذي قاده سمو الشيخ حمدان إلى إحداث نقلة قياسية في الجانب الفكري والثقافي والاجتماعي

من خلال تحويل مفهوم الرياضة التقليدي القائم على الهواية إلى مفهوم علمي يعتمد اللغة الاحترافية في التعامل والتعاطي مع الرياضة بالمفهوم الحديث كما هو حاصل في الكثير من الدول المتطورة التي أصبحت فيها الرياضة أسلوب حياة قائماً بذاته.

* الأمور لم تنته عند ذلك الحد ورغم الفترة الزمنية القصيرة التي تولى فيها سمو الشيخ حمدان بن محمد دفة الرياضة في دبي، حققت أندية الإمارة طفرة كبيرة انعكست على نتائج الفرق التي عرفت وبعد غياب طويل طعم البطولات التي غابت عنها منذ عقود فحقق الأهلي بطولة الدوري بعد أكثر من ربع قرن من الحرمان

وكرر الوصل المشهد نفسه في الموسم الماضي بعد أن حقق ثنائية تاريخية بفوزه بالدوري والكأس.. ولم تنته الأمور عند هذا الحد أيضا حيث واصلت دبي تألقها على مسرح الرياضة العالمية من خلال استضافتها لأهم وأكبر التظاهرات الرياضية في العالم، مما جعل من دانة الدنيا قبلة مغرية لمشاهير الرياضة في العالم الذين باتت دبي محطة إلهام بالنسبة لهم.

كلمة أخيرة

* لقد رسم سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد استراتيجية واضحة للرياضة الإماراتية عن طريق إنشاء مجلس دبي الرياضي الذي يعود له الفضل في النقلة التي أعادت أندية الإمارة للواجهة وقادت لظهور مجالس رياضية أخرى في الدولة..

وإذا كانت فكرة إنشاء مجلس دبي الرياضي إحدى أفكار سموه الإبداعية فإننا على ثقة أنها لن تكون الأخيرة، فسموه فارس يمتطي صهوة النجاح والتميز ولا يقبل إلاّ بالفكر الإبداعي الخلاّق.

* وإذ نهنئ سمو الشيخ حمدان وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد على الثقة الغالية.. فإننا وباسم الرياضيين في الدولة نتمنى لسموهما التوفيق والنجاح لخدمة الوطن والسير على نهج قيادتنا الحكيمة في خدمة هذا الوطن العزيز.

mjasim@albayan.ae