أكمل المنتخبان التونسي والانغولي عقد المنتخبات المتأهلة إلى الدور ربع النهائي للنسخة السادسة والعشرين لنهائيات كأس أمم إفريقيا في كرة القدم المقامة حاليا في غانا حتى 10 فبراير المقبل، بعدما حجزا البطاقتين الأخيرتين بتعادلهما صفر-صفر يوم الخميس في تامالي في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الرابعة ضمن الدور الأول.

وكان المنتخبان بحاجة إلى التعادل فقط لتخطي الدور الأول بعدما حقق كل منهما فوزا وتعادلا في الجولتين الأوليين حيث تعادلت تونس مع السنغال 2-2 وتغلبت على جنوب إفريقيا 3-1، وتعادلت انغولا مع جنوب إفريقيا 1-1 وتغلبت على السنغال 3-1. وأنهت تونس الدور الأول في الصدارة برصيد 5 نقاط بفارق الأهداف أمام انغولا التي بلغت الدور ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخها. أما تونس حاملة اللقب عام 2004 فبلغت الدور ربع النهائي للمرة العاشرة في 13 مشاركة. وفي الدور المقبل الاثنين، تلتقي تونس مع الكاميرون، وانغولا مع مصر حاملة اللقب. وتابع لاعبو المنتخب الكاميروني ومدربهم الألماني اوتو بفيستر المباراة من المدرجات وهم سيبقون في تامالي لمواجهة نسور قرطاج.

في المقابل ستكون مباراة مصر وانغولا فرصة لنجمي الأخير فلافيو امادو وجيلبرتو لمواجهة زملائهما في الأهلي المصري خصوصا محمد ابو تريكة ووائل جمعة وعصام الحضري وعماد متعب.

ولم ترق المباراة إلى المستوى المنتظر من المنتخبين بعد عرضيهما الرائعين في الجولة الثانية، وذلك لتخوفهما حيث كانا يعرفان أن التعادل يكفيهما لبلوغ ربع النهائي وبالتالي لم يجرؤ أي منهما على المجازفة بالهجوم فغابت الفرص الحقيقية للتسجيل باستثناء اثنتين لكل منهما في الشوط الأول.

وأجرى مدرب تونس الفرنسي روجيه لومير 4 تبديلات على التشكيلة التي تغلبت على جنوب إفريقيا 3-1، فأشرك امين الشرميطي، الذي استنفذ عقوبة الإيقاف لمباراتين بسبب طرده في المباراة الأخيرة في التصفيات أمام السودان 2-3، وعصام جمعة وشاكر الزواغي وكمال زعيم مكان ياسين الشيخاوي وفرانسيليدو سيلفا دوس سانتوس ومجدي تراوي وشوقي بن سعادة.

أما مدرب انغولا اوليفيرا كونسالفيش فلعب بالتشكيلة ذاتها التي تغلبت على السنغال 3-1 أيضاً. وكاد زعيم يخدع الحارس لاما بتسديدة قوية من 20 مترا أبعدها بيده في الوهلة الأولى فتهيأت امام الشرميطي الذي تابعها برأسه من مسافة قريبة فوق المرمى (43).

خروج السنغال وجنوب إفريقيا من الدور الأول

خرجت السنغال وجنوب إفريقيا من الدور الأول لنهائيات النسخة السادسة والعشرين لكأس أمم إفريقيا 2008 في كرة القدم المقامة حاليا في غانا، اثر تعادلهما 1-1 يوم الخميس في كوماسي في الجولة الثالثة الأخيرة من هذا الدور.

وسجل هنري كامارا (37) هدف السنغال، والريو فان هيردين (14) هدف جنوب إفريقيا. وتعادلت تونس وانغولا صفر-صفر في الجولة ذاتها فتأهلتا معا إلى ربع النهائي برصيد 5 نقاط لكل منهما مقابل نقطتين لكل من السنغال وجنوب إفريقيا.

واستبعد مدرب السنغال لامين ندياي الحارس طوني سيلفا وقائد المنتخب الحجي ضيوف ولاعب الوسط عثمان ندوي عن التشكيلة التي خاضت المباراة بسبب ارتيادهم احد الملاهي الليلية الشعبية قبل 48 ساعة من اللقاء. وقال ندياي الذي خلف الفرنسي البولندي الأصل هنريب كاسبرجاك اثر خسارة السنغال أمام انغولا 1-3 في الجولة الثانية، «لقد خالفوا التعليمات من خلال ارتيادهم الملهى».

وبدأت كفة جنوب افريقيا بالرجحان منذ صافرة البداية، وكانت فرصتها الأولى عندما حصلت على ركلة حرة على خط المنطقة اثر تعرض سيبوسيسو زوما للعرقلة فحرك ناصيف موريس الكرة إلى تيكو موديسي وثبتها الثاني للأول الذي سدد بقوة فذهبت الكرة عالية جدا (8).

واستمر ضغط رجال المدرب البرازيلي كارلوس البرتو باريرا على المنطقة السنغالية، ومرر تسيبو ماسيليلا كرة إلى تيكو موديسي في الجهة اليسرى فرفع الأخير الكرة إلى الجهة المقابلة قابلها الريو فان هيردين بقدمه اليمنى ووضعها في الشباك من مسافة قريبة (14).

وأحس السنغاليون بحراجة الموقف وتابعوا امتدادهم البطيء نحو منطقة جنوب افريقيا فوصلت كرة مرفوعة من الخلف إلى هنري كامارا حاول مدافع قطعها لكنه أصلحها له وقدمها إليه هدية فدحرجها السنغالي من بين قدمي الحارس جوزيفس مدركا التعادل (37).

وفي مستهل الشوط الثاني، كان زوما قريبا من التسجيل قبل ان يضطر للتمرير بعد محاصرته فسدد تشابالالا الكرة بقوة لترتد من احد المدافعين ولم تكمل طريقها إلى الشباك.

باريرا : «لست راضياً لخروجنا»

أكد مدرب جنوب افريقيا البرازيلي كارلوس البرتو باريرا انه غير راض عن خروج منتخبه من الدور الأول لبطولة أمم إفريقيا لكرة القدم بعد التعادل مع السنغال 1-1 يوم الخميس في كوماسي في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الرابعة ضمن الدور الأول.

وقال باريرا «لسنا سعداء بطبيعة الحال لأننا خرجنا من الدور الأول دون أن نحقق أي فوز، لكننا استفدنا كثيرا في غانا ولدينا مجموعة من الايجابيات». وتابع «لدينا منتخب جديد ومعظم اللاعبين شباب وهم تعلموا دروسا كثيرة في كرة قدم من مستوى عال».

وأوضح «سيطرنا على المجريات في الشوط الأول، وكان الشوط الثاني مفتوحا بين المنتخبين لكن سنحت أمامنا فرص لم نترجمها إلى أهداف». أما مدرب السنغال لامين ندياي فقال «قدمنا أفضل ما لدينا لكننا سنعود أدراجنا إلى دكار».

لومير : «سعيد جداً ببلوغ ربع النهائي»

أعرب مدرب تونس الفرنسي روجيه لومير عن سعادته الكبيرة ببلوغ منتخبه الدور ربع النهائي لنهائيات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم المقامة حاليا في غانا وذلك بتعادله مع انغولا صفر-صفر يوم الخميس في تامالي في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الرابعة ضمن الدور الأول. وقال لومير «أنا سعيد جدا بتواجد تونس بين أفضل 8 منتخبات في النهائيات. المهم بالنسبة ألينا هو تخطي الدور الأول».

وتابع لم نكن متأكدين من التأهل، كانت المباراة بمثابة فخ لان جنوب إفريقيا والسنغال كانا يملكان بدورهما حظوظا في التأهل». وأضاف «علينا الآن الاستعداد جيدا للذهاب بعيدا في هذه البطولة. الآن التأهل يلعب على مباراة واحدة وليس كما في الدور الأول. الكاميرون لها اسلوب مختلف عن كرة القدم المغاربية، فهي تعتمد على المؤهلات الفنية والقوة».

وقال مدافع تونس ياسين الميقاري «المنتخبان كانا يسعيان إلى الاحتفاظ بالصدارة للبقاء في تامالي، لحسن حظنا نحن بقينا هنا. يجب ان نحافظ على جديتنا وهدوئنا لأن الأمور ستكون صعبة في الأدوار المقبلة».

استبعاد ضيوف وسيلفا من منتخب السنغال

أكد مدرب المنتخب السنغالي لكرة القدم لامين ندياي استبعاد القائد الحجي ضيوف وحارس المرمى طوني سيلفا من صفوف السنغال بسبب ضبطهما في احد الملاهي الليلية في كوماسي قبل 48 ساعة من المواجهة الحاسمة أمام جنوب إفريقيا في بطولة أمم إفريقيا المقامة حاليا في غانا.

وأوضح ندياي أن اللاعب عثمان ندوي استبعد بدوره مباراة واحدة لخروجه معهما. وقال «لقد خرقا حظر التجول في المعسكر الإعدادي للمنتخب ببقائهم حتى ساعة متأخرة من الليل خارج الفندق».

وكانت وسائل الإعلام السنغالية انتقدت بشدة لاعبي المنتخب السنغالي بسبب سهرهم في الملاهي الليلية قبل مبارياتهم في العرس القاري وهو ما أثار غضب اللاعبين الذين قاطعوهم.