إذا ذكر سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي ذكرت الرياضة بأسمى معانيها، وذكر الشعر بأرفع وأنبل حروفه ومعانيه وذكرت الفروسية بأدب الفرسان وبطولاتهم وإنجازاتهم، ولاغرو في ذلك، فمن شابه أباه فما ظلم.

فسمو الشيخ حمدان بن محمد حقق العديد من الإنجازات لرياضة الفروسية في دولة الإمارات، ويعد سموه من أبرز الفرسان في سباقات القدرة، حيث تمكن من الفوز بالعديد منها سواء التي أقيمت في الإمارات أو في الدول العربية أو الأوروبية. ليمتطي سموه صهوة النجاح ويسهم في قيادة فروسية الإمارات لاعتلاء سدة الصدارة ليس على صعيد المنطقة فحسب، بل عالميا أيضا وباتت فروسية الإمارات هي الأبرز والأقوى لاسيما في سباقات القدرة.

ولم يقتصر دعم سموه للرياضة على المشاركة في سباقات الفروسية التي بات أحد أبرز أبطالها وداعما ومحفزا لفرسان الإمارات، بل أن لسموه دورا فاعلا في دعم الرياضة الإماراتية عموما والرياضة في إمارة دبي على وجه الخصوص.

فيترأس سموه مجلس دبي الرياضي الذي تأسس في يوم 30 نوفمبر 2005 بموجب قرار صادر عن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

ويرأس سمو ولي العهد المجلس الرياضي الأول في الدولة، ويتولى سموه الإشراف على المجلس ومتابعة إنفاذ ما يتخذه المجلس من قرارات من خلال المكتب التنفيذي والأمانة العامة والتوجيه حيال مهام المجلس بالإشراف المباشر على أندية دبي وعلى العلاقة بين المجلس والهيئات الرياضية المحلية والدولية.

وأعلن مجلس دبي الرياضي منذ اجتماعه الأول الذي ترأسه سمو الشيخ حمدان بن محمد بأن رسالة المجلس هي استثمار الموارد والطاقات لبناء قطاع رياضي نموذجي يجعل من دبي العلامة الرائدة في عالم الرياضة.

فيما جاءت رؤية المجلس بأنها تهدف إلى بناء مجتمع رياضي متميز. كما أعلن مجلس دبي الرياضي عن أهدافه والتي تمثلت في: تنمية وتطوير الحركة الرياضية في إمارة دبي، خلق بيئة رياضية شاملة لمتطلبات المجتمع وإتاحة الفرصة أمام جيل الشباب لصقل مواهبه الرياضية والثقافية وتوجيهها نحو تحقيق نتائج ملموسة على صعيد المنافسات المحلية والإقليمية والعالمية الأفضل.

وأثمرت توجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي بقيام المجلس بوضع خطته الاستراتيجية والتي تمثلت أهدافها في استقطاب وتطوير وتنمية الكفاءات والكوادر الرياضية،

تطوير وتحديث العمليات والخدمات الرياضية، كسب رضى وولاء العملاء والجمهور الرياضي، تنمية الوعي المجتمعي وبناء الشراكات الاستراتيجية وتحقيق الاستقلالية المالية والتمويل الذاتي للأندية الرياضية في الإمارة.

وكانت قيادة سموه للمجلس ناجحة، فتحققت جملة من الانجازات على الرغم من مضي فترة وجيزة على تأسيسه، فكان أبرز ما تحقق في العامين الماضيين إنجاز الخطة الاستراتيجية لعمل المجلس، تنظيم مؤتمر دبي الرياضي الدولي حول الاحتراف في كرة القدم (ستقام النسخة الثالثة من المؤتمر أواخر مايو ومطلع يونيو المقبلين)،

اعتماد ميزانية دعم تطبيق الاحتراف لأندية دبي التي كانت سباقة في الأخذ بنظام الاحتراف في كرة القدم، إصدار لائحة أوضاع اللاعبين التي تنظم العلاقة بين اللاعبين المحترفين وأنديتهم وتنظيم بطولة حمدان بن محمد المدرسية الأولى لكرة القدم.

كما نجح مجلس دبي الرياضي تحت قيادة سموه في كسب استضافة بطولة العالم لكرة القدم الشاطئية التي ستقام عام 2008 على شواطئ إمارة دبي. واستضافة بطولة العالم للسباحة عام 2010. كما نظم مجلس دبي الرياضي مؤخرا تحت رعاية سموه الملتقى الأول لأندية دبي تحت شعار «نحو استراتيجية التميز»

حيث قام كل ناد بشرح استراتيجيته الخاصة به، وذلك بهدف الوصول بتلك الأندية إلى مصاف العالمية وتحقيق أهدافها الرياضية والثقافية والاجتماعية أيضا لاسيما وأن سمو ولي العهد تبنى النهج العلمي التشاوري بين كافة أندية دبي مما عزز دور الأندية في طرح أفكارها ورؤاها المستقبلية. وقد حققت أندية دبي العديد من الإنجازات، وخاصة في مجال المنافسات الكروية بعد تأسيس مجلس دبي الرياضي

عمر جمعة