* تمثل الكرة العراقية رمزاً نفتخر به بعد العودة القوية إلى المشاركة في بطولات الكرة العربية والقارية بعد زوال أسباب الإبعاد القهرية، حيث جاءت العودة حافلة بالانتصارات لأسود الرافدين الذين يحتلون مكانة بارزة على خارطة الكرة العربية والقارية.

وما هذا اللقاء الودي بين منتخبنا الوطني وشقيقه العراقي اليوم في إطار التحضيرات الأخيرة للمنتخبين لتصفيات كأس العالم إلا محطة جديدة في المسيرة الطيبة بين المنتخبين في لقاءاتهما التي بدأت أثناء كأس فلسطين بليبيا عام 73، وتونس عام 75، ثم في دورات الخليج بدءاً من الدورة الرابعة عام 1976 بقطر.

وكان من نجوم العراق في تلك الدورة العديد من اللاعبين القدامى الذين بعضهم هنا والآخر في الدول الشقيقة وفي الدورة الخامسة عام 79 ببغداد أحرز العراق لقب بطولة الدورة بوجود نجوم في مقدمتهم «الثعلب» فلاح حسن الذي عمل مدرباً بنادي النصر قبل هجرته إلى أميركا والهداف الخطير حسين سعيد الذي سجل 10 أهداف واحتفظ حتى الآن بلقب أعلى رصيد أهداف في دورات كأس الخليج، وهو يتواجد اليوم هنا.

حيث عقد أمس مؤتمراً صحافياً مع الرئيس الجديد لاتحاد الكرة محمد الرميثي في مبادرة جديدة تنم عن عمق العلاقة القوية بين رياضيينا، ويكفي أن الأسرة الأهلاوية هي التي تقوم باستضافة أبطال آسيا في وطنهم الثاني، وكان مدرب العراق أثناء الفوز ببطولات كأس الخليج عمو بابا قد عمل بعد سنوات في تدريب نادي الجزيرة ونتمنى له الشفاء العاجل حيث يرقد حالياً بأحد مستشفيات العاصمة الأردنية.

* في الدورة السادسة عام 82 بأبوظبي أصدر رئيس النظام السابق قراراً بسحب الفريق ومنعه من خوض آخر مباراة في البطولة أمام الكويت، وبعد ذلك التاريخ بسنتين أحرز العراق لقب بطولة الدورة السابعة التي أقيمت بسلطنة عُمان وفاز على قطر في المباراة الفاصلة بركلات الترجيح التي شهدت أحداثاً غريبة.

حيث أضاع لاعبو العراق 3 ركلات ترجيح وأضاع القطريون 4 ركلات ترجيح، وفي 86 وصل منتخب العراق إلى نهائيات كأس العالم بعد أن تأهل على حساب منتخبنا في نصف النهائي بعد أن سجل العراق هدفاً في آخر نصف دقيقة من مباراة الإياب في الطائف حوّل فيها خسارته أمامنا من صفر/2 إلى 1 /2 فتأهل إلى المباراة النهائية بفارق الأهداف.

حيث واجه سوريا قبل التأهل إلى نهائيات المكسيك ولم يقدم عروضاً جيدة في كأس الخليج بالمنامة، وعوض عن ذلك بالفوز ببطولة الدورة التاسعة بالرياض عام 88 وحل منتخبنا ثانياً، وحصل على لقب الهداف بالتساوي كل من زهير بخيت نجم منتخبنا والعراقي أحمد راضي الذي عمل لاحقاً مدرباً لأحد أندية الدرجة الثانية هنا..

وفي عام 90 كانت المشاركة العراقية بكأس الخليج قصيرة جداً حيث انسحب من الدورة العاشرة بالكويت بسبب طرد نجمه عدنان درجال في مباراة منتخبنا، ثم جرى استبعاد العراق من جميع البطولات العربية بسبب غزو الكويت في أغسطس من العام ذاته.

ثم عاد أبناء الرافدين بعد توقف دام طويلاً معززين مكرمين في كل البطولات العربية والقارية والدولية والإقليمية و«هلا عيني هلا».. واليوم نرحب بمثل هذه اللقاءات الودية الدولية التي تزيد من رصيدنا جميعاً..والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae