حققت ساحل العاج وصيفة بطلة النسخة الأخيرة فوزها الثالث على التوالي عندما تغلبت على غريمتها التقليدية وجارتها مالي 3-صفر مساء أول من أمس على استاد «أوهيني دجان» في أكرا في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الثانية.
وسجل ديدييه دروغبا (10) ومارك زورو (45) وأبوبكر سانغو (85) الأهداف.
وكانت ساحل العاج تغلبت على نيجيريا 1-صفر في الجولة الأولى وعلى بنين 4-صفر في الثانية فعززت موقعها في الصدارة برصيد 9 نقاط علما بأنها كانت ضامنة تأهلها إلى ربع النهائي.
وحرمت ساحل العاج مالي من مرافقتها إلى الدور ربع النهائي لأن الأخيرة كانت بحاجة إلى التعادل فقط لتخطي الدور الأول بعد فوزها على بنين 1-صفر وتعادلها مع نيجيريا صفر-صفر.
وهي المرة الأولى التي تفشل فيها مالي في 5 مشاركات في تخطي الدور الأول علماً بأنها بلغت دور الأربعة في المشاركات الأربع الأولى فحلت وصيفة عام 1972 ورابعة أعوام 1994 و2002 و2004.
في المقابل، أسدت ساحل العاج بهذا الفوز خدمة كبيرة إلى نيجيريا التي تغلبت على بنين 2-صفر لان «النسور الممتازة» استفادوا من فارق الأهداف للتفوق على مالي بعدما تساويا نقاطا برصيد 4 لكل منهما.
وفي ربع النهائي الأحد المقبل، تلتقي ساحل العاج مع غينيا ثانية المجموعة الأولى في سيكوندي، ونيجيريا مع غانا المضيفة ومتصدرة المجموعة الأولى في أكرا.
وخاضت ساحل العاج المباراة في غياب مهاجم تشلسي الانجليزي سالومون كالو بسبب الإيقاف لتلقيه إنذارين في المباراتين الأوليين، وقطب دفاع ارسنال الانجليزي حبيب كولو توريه بسبب الإصابة.
أما مالي فغاب عنها القائد لاعب وسط ريال مدريد الاسباني مامادو ديارا بسبب الإيقاف لتلقيه إنذارين في المباراتين الأوليين.
واجرى مدرب ساحل العاج 5 تبديلات على التشكيلة التي سحقت بنين 4-1 وذلك بسبب إيقاف كالو وإصابة توريه بالإضافة إلى تخوفه من حصول المدافعين عبدو اللاي مييتيه وآرثر بوكا على الإنذار الثاني وبالتالي الغياب عن الدور ربع النهائي. وكان ارونا ديندان الوحيد الذي فضل المدرب جيرار جيلي إراحته.
وأشرك جيلي مكان الغائبين كلا من ندري كوفي وتيان سياكا ومارك زورو وارونا كونيه وايمرس فاي.
أما مدرب مالي الفرنسي جان فرانسوا جودار فأجرى 4 تبديلات على التشكيلة التي تعادلت مع نيجيريا صفر-صفر فاشرك باسالا توريه وجبريل سيديبيه وسامي تراوري ودريسا دياكيتيه مكان محمدو ديارا ومحمد لامين سيسوكو وسليمان ديامونتيه وامادو سيديبيه.
وجاءت بداية المباراة متكافئة بين المنتخبين اللذين تبادلا الهجمات لكن دون خطورة على المرميين حتى الدقيقة العاشرة عندما منح دروغبا التقدم لساحل العاج عندما تلقى كرة بينية رائعة من يايا توريه داخل المنطقة فسددها بيمناه زاحفة أسكنها الزاوية اليسرى البعيدة للحارس محمدو سيديبيه (10). وهو الهدف الثاني لدروغبا في النهائيات بعد الأول في مرمى بنين في الجولة الثانية.
وأجرى مدرب مالي تبديلين مطلع الشوط الثاني بإشراك محمد أمين سيسوكو مكان كانوتيه ومامادو ديالو مكان اداما كوليبالي.
وعززت ساحل العاج تقدمها بهدف ثان عبر المدافع زورو بضربة رأسية اثر ركلة ركنية انبرى لها عبد القادر كيتا (55).
وتلقت مالي ضربة موجعة بإصابة لاعب وسطها وقائدها باسالا توريه فدخل مكانه مامادو ديسا (58).
وأنقذ المدافع اداما تامبورا مرماه من هدف ثالث عندما ابعد كرة رأسية لدروغبا من باب المرمى (60)، ثم جاء دور الحارس سيديبيه لينقذ مرماه من هدف محقق عندما ابعد تسديدة قوية لدروغبا من مسافة قريبة اثر تمريرة رائعة من توريه إلى ركنية (62).
وحرمت العارضة درامان تراوري من تقليص الفارق عندما ردت رأسيته إثر ركلة حرة انبرى لها كيتا (68)، ثم سدد الأخير كرة قوية من 20 مترا بجوار القائم الأيسر للحارس باري (69).
ووجه سانغو، بديل دروغبا، الضربة القاضية لمالي بتسجيله الهدف الثالث عندما استغل كرة مرتدة من الحارس اثر تسديدة قوية لتوريه من خارج المنطقة فأكملها من مسافة قريبة داخل المرمى (85).
المباراة في سطور
المجموعة الثانية:
المباراة: ساحل العاج ـ مالي 3-صفر
الملعب: «اوهيني دجان» في أكرا
الجمهور: نحو 10 آلاف متفرج
الحكم: ماييه ايدي من سيشل بمساعدة الرواندي سيليستين نتاغونغيرا والتونسي
بشير الحساني
الأهداف:
ساحل العاج: ديدييه دروغبا (10) ومارك زورو (55) وابو بكر سانوغو (85)
الإنذارات:
مالي: اداما تامبورا (38).
خيبة أمل جودار
أكد مدرب مالي الفرنسي جان فرانسوا جودار أن خيبة أمله كبيرة بعد الخسارة أمام ساحل العاج صفر-3 والفشل في التأهل إلى الدور ربع النهائي، وقال جودار إنها خيبة أمل كبيرة بعد فشل مالي في بلوغ الدور ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخها. لقد كنا على مشارف الدور ربع النهائي لكننا لم ننجح في بلوغه.
وأضاف: أنا مستاء لفشلنا في التأهل ومستاء أكثر لأننا لم نلعب جيدا في الشوط الأول ولم نخاطر في الهجوم ولم نفرض نفسنا في وسط الملعب، لا أعرف ما هو السبب.
وقال خسرنا أمام منتخب قوي ومتكامل في مختلف الخطوط، أهنيء ساحل العاج بالفوز وأعتقد بانها تملك كل المؤهلات لإحراز اللقب.
وتابع: تعرضنا لضربة موجعة في الشوط الثاني لان لاعبين بارزين لم يستطيعا إكمال المباراة فريديريك كانوتيه بسبب الإصابة واداما كوليبالي بسبب المرض، ثم أصيب باسالا توريه. كل الظروف كانت ضدنا وهذه هي كرة القدم.
وأوضح «الخسارة ثقيلة ولم ننجح في تخفيفها لان عيبنا هو عدم الفعالية أمام المرمى. أنها مشكلة نواجهها منذ استلامي مهام تدريب مالي وأعتقد بأنه لا يزال أمامنا عمل كبير لتصحيح هذه المشكلة وتحسين أداء الفريق، ومباراة اليوم «أمس» ستكون مفيدة لنا كثيرا في عملنا في المستقبل.
وأردف قائلا: لا يجب اعتبار حصيلة المشاركة سلبية بل العكس لأنه لا يجب الا ننسى أننا كنا ضمن مجموعة قوية ضمت ساحل العاج ونيجيريا. حققنا الفوز على بنين 1-صفر وقدمنا مباراة جيدة أمام نيجيريا، لكننا أقصينا اليوم من قبل ساحل العاج التي تملك لاعبين أصحاب مهارة كانت لهم الكلمة في تحقيق هذه النتيجة، وتابع: لو كنا أقوياء معنويا لما كانت النتيجة هكذا.
في المقابل، أعرب مدرب ساحل العاج الفرنسي الآخر جيرار جيلي عن سعادته بالفوز الذي حققه فريقه، وقال: أنا سعيد بالفوز. كنا متأكدين أننا سنواجه منتخبا قويا لذلك ركزنا جيدا ونجحنا في تحقيق فوز ثمين.
وتابع: أعتقد بان خبرة وفنيات ومؤهلات بعض لاعبي ساحل العاج هي التي أحدثت الفرق وقادتنا إلى تحقيق الفوز.
