رحل في القاهرة بعد مسيرة علمية طويلة الناقد الدكتور مصطفى عبده ناصف عن عمر ناهز الـ 86 عاماً. ويعد ناصف من أبرز النقاد ممن اهتموا بالتراث العربي القديم والحديث من زوايا منهجية مختلفة تتراوح بين الدراسة البلاغية والأسلوبية والتفكيكية والتأويلية والأسطورية.

وأحد أبرز الفائزين بجائزة سلطان بن علي العويس الثقافية في حقل الدراسات الأدبية والنقد ـ الدورة الثامنة 2002 ـ 2003.

ولد مصطفى ناصف في محافظة الغربية بمصر عام 1922، وعمل في التدريس منذ عام 1951، وحصل على دكتوراه دولة في البلاغة من جامعة عين شمس عام 1952، وحصل على العديد من الجوائز منها جائزة الدولة التقديرية في الآداب في مصر، وجائزة البابطين عن أفضل كتاب في نقد الشعر.

وكان مصطفى عبده ناصف قد كرس جهده على مدى نصف قرن تقريباً للنقد الأدبي الحديث، والتراث الأدبي والنقدي والبلاغي.. وقد قام بمجموعة كبيرة من الدراسات النقدية النظرية والتطبيقية، ساهمت في تأسيس اتجاه عربي حديث يستلهم تراثنا وينفتح على التيارات العالمية الحديثة في آن.

وأعاد ناصف النظر في كثير من المفاهيم والأحكام النقدية السائدة، كما أعاد قراءة جوانب مهمة من تراثنا على أسس منهجية جديدة، وأظهر وجوهاً من جماليات النص اللغوي الفني، فقوى من ثقتنا بقدراتنا على النمو بحاضرنا، وطبق رؤيته على نماذج متنوعة من الأعمال النثرية والشعرية القديمة والحديث أثرت في دارسين متعددين في المشروع النقدي العربي المعاصر.

ومن أبرز مؤلفاته: الصورة الأدبية، ودراسات الأدب العربي، ورمز الطفل -ودراسة الأدب المازني، ونظرية المعنى في النقد العربي،ومشكلة المعنى في النقد الحديث، وقراءة ثانية لشعرنا القديم، واللغة بين البلاغة والأسلوبية، وطه حسين والتراث، وخصام مع النقاد، ونظرية التأويل، وصوت الشاعر القديم، والوجه الغائب، وثقافتنا والشعر المعاصر، ومحاورات مع النثر العربي.